Search

اليونسكو: سنبني مع العراقيين المئذنة الحدباء في الموصل

153

بغداد – تنهيد علي المياحي

عقدت منظمة اليونسكو اجتماعا تشاوريا للخبراء حول مسجد النوري والمئذنة الحدباء في مدينة اربيل.

وحضر الاجتماع مدير عام دائرة الصيانة والحفاظ على الاثار التابعة للهيئة العامة للآثار والتراث أياد حمزة وبدعوة رسمية وجهت للهيئة.

ونقل حمزة في كلمته التي ألقاها في الاجتماع بحضور السيدة ايرينا بوكوفا المديرة العامة لمنظمة اليونسكو تحيات وزير الثقافة فرياد رواندزي ووكيل الوزارة لشؤون السياحة والاثار قيس حسين رشيد.

واشار حمزة في كلمته الى أن “هناك خطوات يجب اتباعها لإعادة الاعمار في المأذنة الحدباء أهمها جمع المعلومات من الاطراف المعنية وتتضمن تهيئة جميع الوثائق والمخططات والصور وفحوصات التربة والدراسات الإنشائية وكل ما تستلزمه عملية إعادة البناء والاعمار.

وأكد حمزة “ضرورة قيام كوادر هيئة الآثار في الموصل بجرد القطع الناجية من الدمار والمتناثرة في الموقع وفرزها عن الأنقاض بعد تنظيف الموقع بالكامل للاستفادة منها في الإعمار وإعادة استخدامها قدر الإمكان بعد نقلها الى أماكن خزن نظامية بغية حفظها واستخدامها، وكذلك إجراء التقييم الإنشائي لوضع القاعدة والأسس الحالية بعد التفجير من قبل جهات متخصصة هندسية ومراكز استشارية ذات خبرة سواء كانت عراقية أو أجنبية، ليتم اتخاذ القرار المناسب بالإبقاء على القاعدة او الاساسات او رفعها”.

وأشار الى أنه “سيتم إعداد تقرير متكامل بعد جمع المعطيات المتوفرة من الناحية التاريخية والفنية مع الصور قبل وبعد الدمار مع الفحوصات المختبرية وتحليل التربة والدراسات الجيوفيزيائية وكل ما تتطلبه عملية التصميم الانشائي والمعماري ليكون وثيقة متكاملة عن المنارة والمئذنة تسلم الى الجهة التي ستكلف بإعداد التصاميم المطلوبة للتنفيذ”.

وفي الختام قال حمزة: “من الضروري أن تكون الخطوات المتبعة من البداية الى النهاية تحت إشراف ومتابعة هيئة الآثار بالتنسيق مع الوقف السني والمحافظة وباقي الجهات ذات العلاقة بالموقع مما يتطلب تشكيل لجنة أو غرفة عمليات تنظم جميع الأطراف المعنية والخبراء والكوادر التخصصية والفنية والهندسية وتحت إشراف جهة عليا لتكون المنسق العام بين هذه الأطراف ولتذليل جميع المعوقات والصعوبات التي تواجه هذه العملية ورفع تقارير عن سير العمل بهذا الموضوع اليها”.

يذكر ان مدير عام اليونسكو السيدة ارينا بوكوفا كانت قد أصدرت بيانا يوم 22 حزيران 2017 أبدت فيه استعداد منظمة اليونسكو للتعاون مع الحكومة العراقية والمجتمع الدولي من أجل استعادة العراق لإرثه التاريخي والحضاري ومن ضمنه جامع النوري والمئذنة الحدباء والحفاظ على المباني التاريخية وإعادة تأهيلها وإمكانية بنائها من جراء التدمير المتعمد للمسجد والمئذنة في مدينة الموصل.

من جانبها أطلقت وزارة الثقافة والسياحة والاثار، خطة الاستجابة السريعة لحماية التراث الثقافي في المناطق المحررة في العراق، في مقر الهيئة العامة للآثار والتراث “المتحف الوطني” وبالتعاون مع منظمة اليونسكو

وتسلمت الهيئة العامة للاثار والتراث منحة اليابان وهي أجــهــزة متخصصة توفر على الآثاريين والبعثات التنقيبية الكثير من الجهد والمال والوقت لاستكشاف الآثار في أعماق الأرض.

وحضر الفعالية وزير الثقافة والسياحة والاثار فرياد رواندزي، ورئيس لجنة الثقافة والاعلام النيابية ميسون الدملوجي، والسفير الياباني في العراق فوميو ايواي، ومديرة مكتب اليونسكو في العراق وممثلة المنظمة لويز هاكستهاوزن.

من جانبها وفي كلمتها قالت مديرة مكتب اليونسكو في العراق وممثلة المنظمة لويز هاكستهاوزن: أود أن أوجه شكري لكم على التعاون منقطع النظير مع الوزارة وهذه الشراكة كانت مفتاحاً للنجاح .. واوجه شكري بالخصوص الى السفير الياباني لهذه المساعدة التي قدمتموها في هذه اللحظات الحرجة من تاريخ العراق .. اشكركم على عمق رؤيتكم وعلى قيادتكم للجهود المبذولة في حماية التراث الانساني والحضاري وتخفيف المعاناة الانسانية التي نجمت عن هذا الصراع خلال الثلاث سنوات الاخيرة.