رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 30 تموز( يوليو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2486

ملفات ساخنة تحرّك بوصلة "الاستضافة النيابية" على الكاظمي وأربعة وزراء

الاثنين - 13 تموز( يوليو ) 2020

الحلبوسي يشكل لجنة برلمانية للوقوف على "الإخفاقات المتراكمة" في قطاع الطاقة

 

بغداد ـ مصطفى الفرج
الأيام الثمانية الاخيرة من شهر تموز، اضطرت مجلس النواب الى تنشيط مسؤوليته، تجاه عمل الحكومة، التي خاضت خلال تلك الايام في ثلاثة ملفات، أقلقت البرلمان، واضطرته للتحرك على استضافة ثلاثة وزراء في فريق الكاظمي. 
أما الملف الرابع، وهو أزمة تفشي وباء كورونا، فأهميته تستدعي استضافة رئيس مجلس الوزراء ووزيره الصيدلاني، حسن التميمي. 
وعلى طاولة رئاسة البرلمان، وضعت طلبات الكتل والنواب، والتي تسعى لاستضافة المسؤولين الحكوميين لمساءلتهم عن ملفات تجديد رخصة شركات الاتصالات، الاتفاق الاقتصادي مع حكومة لبنان، وأزمة الكهرباء. ومن قبل ذلك ملف كورونا.
وفي مقابل تلك الطلبات (الاستضافة)، لدى مجلس النواب، عددا من الحلول، التي يجدها تشكل خيارا أفضل لعمل الحكومة.
الحراك البرلماني الأخير، قد يعجل بعقد جلسة نيابية، تناقش تلك الملفات الساخنة.
وكانت هيئة مستشاري مجلس النواب، عقدت الاسبوع الفائت اجتماعا موسعا، لمناقشة آليات وبنود استراتيجية السياسة التشريعية لمجلس النواب.
وترى رئاسة مجلس النواب، يجب ان يكون لدى السلطة التشريعية رؤيا واضحة سواء للتشريع او الرقابة او الادارة.
وتقول الهيئة، ان ستراتيجيتها التي تعمل على دراستها، تمثل "خارطة واضحة المعالم"، تسهل عمل الدورات النيابية المقبلة، كما ستعمل على منع ما يعرف بتشريع قوانين بشكل مسرع لتظهر بعدها اختلالات تؤثر على عمل الدولة.
ويوم أمس، وجّه رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، بتشكيل لجنة للتدقيق والتحقيق بتعاقدات وزارة الكهرباء بسبب التدهور المستمر في المنظومة الكهربائية.
وقال المكتب الإعلامي للحبلوسي في بيان تلقته "العالم"، إن "رئيس مجلس النواب وجه بتشكيل لجنة برئاسة النائب الأول للتدقيق والتحقيق بتعاقدات وزارة الكهرباء، بسبب التدهور المستمر في المنظومة الكهربائية، والإخفاقات المتراكمة طوال السنوات السابقة، ووجود شبهات فساد إدارية ومالية".
وأضاف، أن "اللجنة شكلت من أجل الوقوف على أسباب عدم تحقيق تقدم واضح في هذا القطاع ومحاسبة المقصرين".
وحول الملفات التي تعتزم السلطة التشريعية معالجتها في عمل الحكومة، فان التحرك الاول، داخل المجلس التشريعي، جاء من هيئة الرئاسة، إذ أوصى النائب الأول لرئيس مجلس النواب، حسن الكعبي، مجلس الوزراء، بإيقاف قرار تجديد تراخيص شركات الهاتف النقال.
أما خلية الازمة النيابية، فتسعى لاستضافة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في البرلمان، للاطلاع على اجراءات حكومته في مواجهة كورونا.
وقال الناطق الرسمي باسم الخلية، فالح الزيادي، في تصريح لـ"العالم"، هناك توجه لبعض الكتل السياسية لاستضافة رئيس الوزراء في البرلمان لأجل ملف كورونا.
وكشف الزيادي، عن توجه البرلمان لاستضافة وزير الصحة ايضا، من قبل اللجان المعنية، لاطلاعه مع رئيس الحكومة على الخطط وأسباب زيادة تفشي الوباء في الفترة الأخيرة.
وتؤشر خلية البرلمان، بحسب الزيادي، خللا في تقديم الخدمة الصحية والعلاجية، للمواطنين.
ومن جهة أخرى، حصلت "العالم" على وثيقة تتضمن توصية من النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي، إلى مجلس الوزراء، بإيقاف قرار تجديد تراخيص شركات الهاتف النقال.
ويعزو الكعبي توصيته الى "سوء الخدمة من قبل شركات الهاتف والمشاكل المتعلقة بالديون المترتبة بذمتها وارتفاع سعر الكلفة بالنسبة للاتصالات والانترنت".
واستندت مخاطبة الكعبي للحكومة، الى  كتب رسمية قدمت من قبل ثلاث لجان نيابية: الاعلام والاتصالات، النزاهة والمالية).
ويبدو ان تحركات اللجان النيابية، ستجعل جلساته المرتقبة ساخنة، إذ تعتزم لجنة الطاقة في مجلس النواب، استضافة وزيري الكهرباء والمالية، قريبا، لمعرفة أسباب تراجع تجهيز الكهرباء في عموم مناطق البلاد.
ويأتي ذلك في وقت تهدد فيه الحكومات المحلية برفع دعاوى قضائية ضد الوزارة، "لعدم التزامها بتزويد المحافظات بحصصها المقررة".
وقالت لجنة الطاقة النيابية، انها قدمت طلبا لرئاسة مجلس النواب باستضافة وزير الكهرباء لمناقشة أسباب تراجع ساعات تجهيز التيار الكهربائي في بغداد والمحافظات.
وقال عضو اللجنة امجد العقابي، لمراسل "العالم"، ان "جائحة كورونا أثرت على عمل وزارة الكهرباء"، مشيرا الى انه "تم إغلاق جميع أقسام الصيانة بسبب الوفيات والإصابات التي سجلت بين المهندسين والموظفين مما أدى إلى عدم صيانة المحولات الكهربائية والمحطات بشكل مستمر".
وأضاف، أن "التخصيص المالي وعدم توفيره من قبل وزارة المالية وعدم وجود جباية بسبب الجائحة، أسباب أخرى لتدهور عمل الكهرباء".
وأردف كلامه، بأن لجنة الطاقة ستستضيف وزير الكهرباء لمعرفة جميع الأسباب وحلها، ومن ثم ستستضيف وزير المالية بعد الكهرباء لإلزامه بصرف المستحقات المالية للوزارة. ومن قبل ذلك، كانت اللجنة ذاتها، قد كشفت عن نيتها استضافة وزير النفط، للاستماع منه عن "الزيارة المفاجئة" إلى بيروت.
وقالت اللجنة، الخميس الماضي، ان مجلس النواب لا يمتلك معلومات دقيقة عن هذه الزيارة وأهدافها.
وكان وفد عراقي يضم ثلاثة وزراء، اجرى "اتفاقا أوليا" مع الحكومة اللبنانية، ينص على النفط مقابل الغذاء والأدوية والسلع الأخرى.
وعملت الحكومة على بيع النفط المخزون في الناقلات البحرية وسط الخليج، الى بيروت، بسبب عدم بيعه خلال الاسابيع الماضية، إثر انخفاض اسعار النفط.
وترى بغداد، ان بيروت لديها منتجات يمكن أن ينتفع منها العراق.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي