رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 20 ايلول( سبتمبر ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2514

"صباح ثلجي" في بغداد يشعل مواقع التواصل الاجتماعي ويسعد السفارات الاوربية

الأربعاء - 12 شباط ( فبراير ) 2020

بغداد ـ موج أحمد
اختصرت السفارة الألمانية، صباح الثلاثاء في بغداد، بعبارة "طقس ألماني".
إذ استفاق سكان بغداد وبعض المحافظات، يوم امس، على تساقط ثلوج غطّت الشوارع والعجلات والاشجار، وذلك للمرة الاولى منذ أكثر من 12 عاما.
وجاء في تغريدة للسفارة الألمانية على مواقع التواصل الاجتماعي، أن "الطقس اليوم في بغداد ألماني"، مضيفة أن "أول شيء يخطر على بال الشخص الذي يزور بغداد هو طقسها الحار، ولكن اليوم تفاجأنا بالمنظر الرائع لأشجار النخيل تغطيها الثلوج"، وقالت إن "بغداد فعلا جميلة في كل حالاتها".
إلى ذلك علقت السفارة البريطانية أيضاً على طقس اليوم في بغداد قائلة: "من المذهل مشاهدة تساقط الثلوج اليوم"، متابعة "أذ نأمل أن يسود السلام والازدهار"، مضيفة "تعاطفنا مع النازحين واولئك اللذين بدون مأوى".
وشهدت مناطق شمال وغرب العراق، امس الثلاثاء، تساقط ثلوج يتوقع أن تستمر وتمتد إلى باقي المناطق ومن ضمنها بغداد، في حدث نادر حسب توقعات الراصدين الجويين في البلاد.
وتساقطت الثلوج في مناطق متفرقة من الموصل والأنبار وجنوب بغداد، شملت مناطق المحمودية واللطيفية واحياء عديدة صنفت بأنها ثلوج خفيفة ومتوسطة، في حدث استثنائي ولأول مرة منذ عدة سنوات. 
وتستمر التوقعات من هيئة الأنواء الجوية بانخفاض درجات الحرارة و تساقط زخات مطر وثلوج ابتداء من الاقسام الغربية والشمالية للعراق.
وفي 2008، تساقطت الثلوج بشكل خفيف في بغداد وكانت المرة الاولى منذ نحو قرن من الزمن. لكن سكان المدينة أفادوا أن الثلوج التي تجمّعت الثلاثاء فوق السيارات والأشجار وأسطح الأبنية غير مسبوقة.
وأوقف سائقو السيارات آلياتهم بالقرب من حدائق غطتّها الثلوج بالكامل وعمد بعضهم إلى التقاط الصور مع أطفالهم، بينما تدنّت درجات الحرارة إلى الصفر. كما تساقطت الثلوج على مناطق أخرى في العراق، بينها كربلاء جنوب العاصمة.
وقال عامر الجابري مدير إعلام الانواء الجوية العراقية، "تساقط الثلوج قد يستمر حتى يوم الأربعاء (اليوم) في أجواء شديدة البرودة، ونتوقع انحسار الكتلة مساء الاربعاء وبعدها تبدأ درجات الحرارة بالارتفاع".
وتابع أن "المنخفض الجوي جاء من اوروبا".
المنخفض الجوي جاء من أوروبا
وفي الموصل، غطّت الثلوج شوارع المدينة القديمة التي دمّرتها المعارك مع الجماعة المتطرّفة.
كما غطت الثلوج خيام مئات آلاف النازحين الذين طردوا من منازلهم على أيدي التنظيم، وآلاف اللاجئين الهاربين من النزاع المسلّح في سوريا المجاورة.
ويعاني العراق الذي يعتمد ثلث سكانه البالغ عددهم أربعين مليون نسمة على الزراعة، من جفاف لمزمن. ويتطلع العراقيون إلى موسم زراعي مثمر هذا العام مع تساقط كميات كبيرة من الأمطار أعادت المياه إلى الأنهار التي جف بعضها بسبب السدود التركية والإيرانية.
في التاريخ الحديث، شهدت بغداد تساقطا للثلوج في 2008
كما توشحت العديد من محافظات العراق، منذ ساعات الصباح بـ"ثوب أبيض"، منها الأنبار وبابل وكربلاء والنجف والديوانية، بعد تساقط الثلوج فجرا. وتساقطت الثلوج على شمال البلاد أيضا.
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي الفيديوهات والصور التي توثق لحظات هطول الثلوج في معظم أرجاء البلاد، في حين أعلنت العديد من المحافظات العراقية وإقليم كردستان العراق تعطيل الدوام الرسمي ليوم الثلاثاء.
وأظهر مقطع فيديو، طالعته "العالم"، متظاهراً نائما في "تكتك" له بالعراء في ساحة التحرير، كانت الثلوج قد غطته بالكامل، وهو دون حراك.
وظن أصحابه الذين أيقظوه من نومه أنه قد فارق الحياة، بسبب انخفاض درجات الحرارة.
وأثار الفيديو موجة آراء على مواقع التواصل الاجتماعي كان أبرزها ما قال: أنه لو كان "جوكريا" (ممولاً من جهات خارجية) لما نام في البرد.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي