رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 1 حزيران( يونيو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2443

منظمة ثقافية تطلق ثلاثة مشاريع تتغنى بجمال بغداد في "الحجر الصحي"

الأربعاء - 8 نيسان( ابريل ) 2020

بغداد ـ حسام السراي 
الفترة الطارئة التي يعيشها العراقيون للمرّة الأولى، حالهم حال العالم كلّه، بعد أن تعوّدوا على إجراءات حظر التجوال، لأسباب أمنيّة خلال عقد ونصف العقد، دعت إدارة مشروع "بغداد مدينة الإبداع الأدبي" إلى أن تفكّر بإدامة فعاليّاتها ولكن بمنهاج يحتسب للمستجدات التي أوقفت مناحي الحياة عموماً.
ونظم المشروع ثلاثة أنشطة متتالية، أوّلها بمناسبة يوم الشعر العالمي، جاء باسم "قصائد لمدينة في الحجر الصحي"، عبر مجموعة ملصقات لمقاطع شعراء عراقيّين، نُشرت في منصّات "بغداد مدينة الإبداع" على "فيسبوك" و"تويتر" و"أنستغرام". 
وقد استثمرت الفعاليّة فكرة بقاء القرّاء وجمهور الأدب في المنازل لتذكيرهم ببعض النتاج الشعري العراقي، ضمن جهد يحاول ابتكار مناسبة أدبيّة في زمن العزلة التي تسيطر على الشرق والغرب.
وتنوّعت الملصقات الـ 18 بين تجارب شعراء من أجيال مختلفة، وإنْ كان جيل الروّاد هو الأعمّ الأغلب منها. نجد مقاطع لـ: جميل صدقي الزهاوي، بدر شاكر السيّاب، نازك الملائكة، بلند الحيدري، عبدالوهاب البياتي، لميعة عبّاس عمارة، رشدي العامل، مصطفى جمال الدين، والراحل كزار حنتوش الذي يعدّ من شعراء جيل السبعينيات وإن كان هو نفسه لا يؤمن بالتصنيفات الجيليّة. 
وجمعت المختارات مراحل متعدّدة من تاريخ الثقافة والشعر في العراق، من نهضة الأدب العربي في العصر الحديث مع نشوء الدولة العراقيّة، وإلى ظهور حركة الشعر الحرّ ممثّلة بجيل الروّاد، وما تلاها من صعود أسماء شعريّة في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، وصولاً إلى جيل السبعينيات الذي جرى المرور عليه سريعاً باختيار اسم واحد منه فقط. الملاحظ أنّ المقاطع تجنّبت تمثيل الأجيال الشعريّة الأخرى، ومنها الأسماء التي ظهرت بعد أبريل (نيسان) 2003، لربّما أرادت الاكتفاء بالنتاج الشعري من عقود سابقة.
وصارت النشاطات الثقافية تتكيف مع الوضع الطارئ الذي يعمّ البلاد.
النشاط الثاني، والذي أُطلق بالآلية نفسها عبر منصّات المشروع في مواقع التواصل الاجتماعي، حمل اسم "قصائد لكوكب في الحجر الصحي"، ضمّ ترجمات لمقاطع من الشعر العالمي، حيث نقرأ فيها لـ: تشارلز بوكوفسكي، ريتسوس، مايا انجيلو، وليام بتلرييتس، ميساو فوجيمورو، أميري بركة، روبيرت براوننغ. وممّا احتواه ملصق الشاعر اليوناني ريتسوس (ترجمة صادق رحمة محمّد): "أسفل الأرض يمسكون حبل ناقوس الكنيسة بأذرع متصالبة/ ينتظرون الساعة، ينتظرون كي يعطوا إشارة القيامة/ هذه الأرض لهم ولنا/ ولا أحد يقدر أن يأخذها منا".
أمّا ثالث مبادرات المشروع التي ستنطلق اعتباراً من الأسبوع الجاري، فهي قراءات شعريّة عبر الفيديو لعدد من الشاعرات العراقيات المقيمات داخل البلاد وخارجها، تقام تحت اسم "معزولون/ معاً"، وسيكون الجمهور المتابع مع نصوص لشاعرات معاصرات منهنّ: آمال إبراهيم وأفياء الأسدي وآلاء عادل، في مسعى مشترك للجهة المنظّمة وللمُشاركات بصناعة وقت مستقطع من هذه الأيّام التي تبدو متشابهة في عزلتها ومخاوفها.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي