بغداد – العالم
يتجه العراق نحو توسيع آفاق التعاون مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) في إطار استراتيجية حكومية تستهدف تطوير القدرات الأمنية والعسكرية، وتعزيز التعاون في المجالات التقنية الحديثة، بما ينسجم مع رؤية الدولة في بناء منظومة أمنية أكثر كفاءة وانفتاحاً على الشراكات الدولية.
وبحث مستشار الأمن القومي، قاسم العبودي، مع قائد بعثة حلف شمال الأطلسي الفريق رامون أرمادا، سبل تطوير العلاقة بين العراق والحلف، مع التركيز على ملفات الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والتدريب العسكري، وتبادل المعلومات، إضافة إلى توسيع برامج الاستشارة التي يقدمها الحلف للمؤسسات الأمنية العراقية. وأكد العبودي خلال المباحثات أن الحكومة العراقية تنظر إلى التعاون مع حلف الناتو بوصفه جزءاً من استراتيجيتها الأمنية، وبما ينسجم مع أولويات البرنامج الحكومي الذي يقوده رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، والهادف إلى تطوير قدرات المؤسسات الأمنية وتعزيز جاهزيتها لمواجهة التحديات المستجدة.
وأشار إلى أن حصر السلاح بيد الدولة، وترسيخ الأمن الداخلي، وبناء علاقات متوازنة مع مختلف دول العالم، تمثل ركائز أساسية في السياسة الحكومية، إلى جانب توظيف الشراكات الدولية لدعم الاستقرار وتعزيز التنمية الاقتصادية، بما يحافظ على استقلال القرار العراقي ويخدم المصالح الوطنية.
من جانبه، جدد قائد حلف شمال الأطلسي استمرار دعم الحلف للعراق في مجالات التدريب والاستشارة وبناء القدرات، مؤكداً حرص الناتو على مواصلة التعاون مع بغداد بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار، وتطوير كفاءة المؤسسات الأمنية العراقية وفق متطلبات المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه المباحثات في وقت تعمل فيه الحكومة العراقية على توسيع شبكة علاقاتها الدولية، وإقامة شراكات متوازنة مع مختلف الأطراف، بما يعزز قدرات الدولة في مواجهة التحديات الأمنية والتقنية، ويدعم جهودها في ترسيخ الاستقرار وحماية المصالح الوطنية، بالتوازي مع الانفتاح على فرص التعاون الاقتصادي والتكنولوجي مع الشركاء الدوليين.