الزيدي في زيارة مرتقبة إلى تركيا وإيران بغداد ترسم معادلة السيادة والأمن
21-تموز-2026

بغداد – العالم
تتجه الأنظار إلى الجولة الإقليمية المرتقبة لرئيس الوزراء علي الزيدي إلى كل من تركيا وإيران، في تحرك سياسي يعكس رغبة بغداد في إعادة ترتيب أولويات علاقاتها مع الجوار انطلاقاً من المصالح الوطنية، وسط مرحلة إقليمية تتسم بتسارع التحولات الأمنية والاقتصادية. وتأتي الزيارة في توقيت يواجه فيه العراق تحديات متشابكة تتعلق بأمن الحدود، ومستقبل مشاريع الطاقة، وملف المياه، فضلاً عن سعي الحكومة إلى ترسيخ موقع البلاد بوصفها طرفاً فاعلاً في معادلات الاستقرار الإقليمي.
وتشير المعطيات إلى أن الزيارة لن تقتصر على الجوانب البروتوكولية، بل ستركز على ملفات تمس الأمن الوطني بصورة مباشرة، وفي مقدمتها تعزيز التعاون الأمني وضبط الحدود ومنع أي تداعيات قد تفرضها الأزمات الإقليمية على الداخل العراقي، إلى جانب بحث آليات التنسيق المشترك في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، بما ينسجم مع سياسة بغداد الرامية إلى حماية سيادتها وإبعاد أراضيها عن الصراعات.
ويحتل الجانب الاقتصادي مساحة واسعة في جدول المباحثات، إذ تسعى الحكومة إلى توسيع الشراكات التجارية والاستثمارية مع البلدين، في وقت تعمل فيه على تنويع مصادر النمو الاقتصادي وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية وحدها. كما تبرز مشاريع النقل والربط الإقليمي، وفي مقدمتها مشروع طريق التنمية، بوصفها إحدى أهم الأوراق التي تعول عليها بغداد لتحويل العراق إلى مركز لوجستي يربط الخليج بأوروبا عبر الأراضي العراقية، وهو ما يمنح الزيارة بعداً اقتصادياً يتجاوز العلاقات الثنائية إلى مشاريع ذات تأثير إقليمي.
وفي ملف الطاقة، تكتسب الجولة أهمية خاصة في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة وأسواق النفط، إذ تتجه الحكومة إلى تعزيز التنسيق مع دول الجوار بما يحافظ على استقرار تدفقات الطاقة ويعزز فرص الاستثمار في قطاعي النفط والغاز، فضلاً عن بحث مشاريع الربط الكهربائي وتطوير البنية التحتية للطاقة، بما ينعكس على تحسين واقع الخدمات ودعم خطط التنمية الاقتصادية.
ولا يقل ملف المياه أهمية عن بقية الملفات، إذ يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه العراق خلال السنوات الأخيرة. ومن المتوقع أن تركز المباحثات مع الجانب التركي على زيادة الإطلاقات المائية وتحقيق تفاهمات أكثر استقراراً بشأن إدارة الموارد المشتركة، في ظل تراجع مناسيب نهري دجلة والفرات وتأثير ذلك في الأمن الغذائي والزراعي، الأمر الذي يجعل هذا الملف في صدارة أولويات الحكومة خلال المرحلة الحالية.
ويرى مراقبون أن تزامن زيارة الزيدي إلى أنقرة وطهران يعكس توجهاً عراقياً للحفاظ على سياسة التوازن في العلاقات الخارجية، وعدم الانحياز إلى محاور متنافسة، مع العمل على بناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل. كما تؤكد الجولة استمرار نهج بغداد في الانفتاح على محيطها الإقليمي وتوظيف علاقاتها مع مختلف الأطراف لخدمة الاستقرار الداخلي وتعزيز فرص التعاون الاقتصادي. وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تحويل موقع العراق الجغرافي من ساحة تتأثر بالأزمات إلى نقطة التقاء للمصالح الإقليمية، مستفيدة من الانفتاح السياسي الذي شهدته علاقاتها الخارجية خلال الأشهر الماضية. ويبدو أن بغداد تراهن على أن نجاحها في إدارة ملفات الأمن والطاقة والمياه بالتوازي مع تعزيز التعاون الاقتصادي سيمنحها مساحة أوسع للتحرك الدبلوماسي، ويعزز مكانتها لاعباً إقليمياً يسعى إلى إنتاج الاستقرار بدلاً من الاكتفاء بالتعامل مع تداعيات الأزمات.

تحرك نيابي لمراجعة اتفاقات واشنطن... استضافة مرتقبة لوزير النفط
21-تموز-2026
الزيدي في زيارة مرتقبة إلى تركيا وإيران بغداد ترسم معادلة السيادة والأمن
21-تموز-2026
تحرك لتأمين الرواتب وتمويل الدولة
21-تموز-2026
بغداد تعزز شراكتها الأمنية مع «الناتو» تركيز على الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي
21-تموز-2026
مستشار الأمن القومي: العراق يتطلع لتوسيع العلاقة مع حلف شمال الأطلسي
21-تموز-2026
وزير الكهرباء تحت قبة البرلمان التجهيز وعقود الوزارة في دائرة المساءلة
21-تموز-2026
تحقيقات عراقية تلاحق شبكة تهريب أسلحة عبر الحدود وشبهات تطاول متورطين في المنافذ
21-تموز-2026
بعد العودة من واشنطن... البرلمان يستعد لمناقشة نتائج زيارة الزيدي واتفاقياتها
21-تموز-2026
طهران تتلقى مقترحات من الوسطاء وواشنطن منفتحة على حل
21-تموز-2026
المرصد العراقي لحقوق الإنسان: توثيق 385 ضحية للاتجار بالبشر خلال 2025
21-تموز-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech