بغداد - العالم
رحب مجلس الوزراء السعودي بمضامين الاجتماع الذي عقد في العاصمة الرياض مع الجانب العراقي، والذي ركز على تعزيز التنسيق الأمني والسياسي بين البلدين.
وذكر المجلس في بيان اطلعت عليه "العالم" أنه "يعرب عن ترحيبه بمضامين الاجتماع الذي عقد في الرياض بين الجانبين السعودي والعراقي، وما اشتملت عليه من تأكيد العراق التزامه بعدم السماح باستخدام أراضيه وأجوائه نقطة انطلاق لأي أعمال أو هجمات تستهدف المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول المنطقة".
وأضاف البيان أن "الجانبين اتفقا على مواصلة التنسيق الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين".
وتأتي هذه التطورات الإيجابية في إطار مساعي البلدين لترسيخ مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية القائمة على الثقة المتبادلة وتغليب المصالح المشتركة. ويرى مراقبون أن التزام بغداد الصريح بمنع استغلال أراضيها وأجوائها يمثل رسالة طمأنة قوية لعمقها العربي، ويؤكد رغبة الدولة العراقية في النأي بنفسها عن سياسة المحاور الإقليمية، والتمسك بالدستور الذي يمنع جعل العراق منطلقاً للاعتداء على جيرانه، مما يسهم بشكل فعال في خفض التوترات وتأمين ممرات الاستقرار في المنطقة.
وفي السياق ذاته، يرى محللون سياسيون أن هذا التقارب الأمني والسياسي يشكل ركيزة أساسية لتفعيل شراكات أوسع تشمل ملفات الاقتصاد والاستثمار والطاقة. إن تعزيز التنسيق الأمني المشترك بين الرياض وبغداد سيسهم بلا شك في تسريع وتيرة المشاريع الكبرى المشتركة، مثل الربط الكهربائي وتطوير المدن الصناعية الحدودية، فضلاً عن تحفيز الشركات الاستثمارية السعودية على الدخول بقوة إلى السوق العراقية، مستفيدة من مناخ الاستقرار والبيئة الآمنة التي تحرص الحكومتان على توفيرها وتدعيمها باستمرار.
وعلى الصعيد الإقليمي، يحظى هذا التنسيق رفيع المستوى بترحيب واسع كونه يمثل خطوة متقدمة نحو تعزيز منظومة الأمن الجماعي في الخليج والشرق الأوسط. ومن شأن استمرار هذه اللقاءات والاتفاقات الثنائية أن ينقل العلاقة بين البلدين الشقيقين من مرحلة التنسيق الدفاعي والسياسي العابر إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية الشاملة والمستدامة، بما يخدم تطلعات الشعبين في تحقيق التنمية والازدهار والعيش المشترك في منطقة مستقرة وخالية من النزاعات.