العالم ـ وكالات
أكد وزير البيئة، هه لو العسكري، أن عملية مكافحة التلوث طويلة وتحتاج إلى فترة زمنية ،فيما أشار إلى إصدار أكثر من 900 أمر بغلق معامل مخالفة خلال عام 2025.
وقال العسكري إن "عملية مكافحة التلوث طويلة وتحتاج إلى فترة زمنية، إلا أن الوزارة ومن خلال فرق الرصد والرقابة مستمرة في فرض العقوبة والغرامات بحق المخالفين". وأضاف أن "القانون يمنح الصلاحية الى فرق وزارة البيئة لتوجيه الإنذار والغرامة وأوامر الغلق للمخالفين وإحالتهم الى القضاء" ،مبيناً أنه "تم إصدار أكثر من 900 أمر بغلق معامل مخالفة خلال عام 2025 ، وكذلك إحالة العشرات الى القضاء ونحن مستمرون في الرصد والرقابة". وأشار إلى أن "الوزارة بحاجة لدعمها ورفدها بالقوانين والتعليمات الصارمة بحق المخالفين ،فضلاً عن التوعية والثقافة البيئية للمجتمع".
ولفت إلى أن "الوزارة بحاجة الى تشريع قوانين وإصدار قرارات من الحكومة"، موضحاً أن "الوزارة بصدد تغيير عدد من القرارات حول المحددات الموقعية وأرسلنا المسودة الى مجلس الدولة، ولدينا تعليمات حول صندوق حماية البيئة ليمكننا من استخدام المبالغ التي تستحصل من الرسوم والغرامات لاستخدامها في المشاريع".
من جهة اخرى، أعلنت الوزارة البيئة، قرب البدء بمشاريع دولية ممولة لدعم المزارعين وتأمين الأمن الغذائي، فيما كشفت عن استراتيجية شاملة لمواجهة شح المياه وضمان ديمومة القطاع الزراعي.
وقال المتحدث باسم الوزارة، لؤي المختار، إن "التغيرات والأزمة المناخية باتت عالمية تستهدف الوجود البشري والنمو الاقتصادي، لا سيما في البلدان النامية التي تفتقر للبنى التحتية، فضلاً عن وجود بلدان تعيش ظروفاً مناخية تسبب أنواعاً محددة من المعاناة والمخاطر الناجمة عن التغير المناخي". وأضاف، أنه "على كل بلد مراعاة المخاطر والسيناريوهات المحتملة لتفاقم أزمة المناخ وكيفية مجابهتها والتكيف معها بدلاً من انتظار وقوع الأزمات"، مبيناً أن "قضيتي المياه والزراعة مرتبطتان بشكل وثيق وهما من القضايا المحورية والجوهرية في الواقع التنموي العراقي، كونهما تمثلان فرصة عمل واسعة لفئة كبيرة من السكان".
وأوضح المختار، أن "الزراعة تعتمد بشكل رئيسي على المياه، حيث إن أكثر من 80% من المياه الواصلة إلى العراق عبر نهري دجلة والفرات تذهب لهذا القطاع"، مشيراً إلى أن "العراق يعاني من ارتفاع درجات الحرارة صيفاً وقلة الأمطار والواردات، فضلاً عن وقوع منابع المياه العذبة خارج الحدود، مما يجعل الشح المائي أمراً متوقعاً يتطلب استنفاراً لمجابهته".
وبين، أن "وزارة البيئة، وضمن رؤيتها المعبرة عن توجه الحكومة، تضع دعم المزارعين وتوفير آليات ري متطورة كأولوية قصوى"، كاشفاً عن "قيام صندوق المناخ الأخضر بتمويل عدة مشاريع، أهمها مشروع (شرفالي) الذي يستهدف تعزيز نظم المياه والزراعة في محافظات (كربلاء المقدسة، والنجف الأشرف، والمثنى)". وتابع المختار، أن "المشاريع تتضمن تحسين وتعزيز إدارة الري ودعم المزارعين عبر تطوير قابلياتهم في تحسين الزراعة واستثمار المياه بشكل أمثل، فضلاً عن الاعتماد على تقنيات الطاقة الشمسية في عمليات تغليف القنوات وتحويلها من قنوات مفتوحة إلى قنوات مغلقة، وهي خطوة استراتيجية تهدف لتقليل التبخر وضمان إدارة مائية دقيقة ومستدامة". وأشار إلى أن "هذا التحرك يمثل واحداً من مجموعة مشاريع، حيث سيعقبه مشروع أو مشروعان إضافيان، على أن تكون منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) هي الجهة المنفذة، بالتنسيق مع مجموعة من الوزارات المستفيدة والمحافظات المعنية، بما ينعكس مباشرة على مصلحة المواطنين".
وشدد المختار على أن "الوزارة مقبلة على حزمة مشاريع واسعة وفق هذه السياسة العامة والاستراتيجية البيئية"، مؤكداً أن "هذه المشاريع ممولة بالكامل من جهات خارجية، ولن تكلف الدولة أي مبالغ مالية، بل ستعود بالنفع الكبير عبر تعزيز حماية القطاع الزراعي وتقليل استهلاك المياه، والأهم من ذلك تعزيز ديمومة العمل للمزارعين وضمان استمرارية معيشتهم في ظل الظروف المناخية الصعبة".