بغداد _ العالم سلّط برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الضوء على تنامي ظاهرة العنف الميسّر تكنولوجياً ضد النساء والفتيات حول العالم، مؤكداً أن هذا الشكل من العنف بات من أخطر التحديات المعاصرة التي تواجه النساء، لكونه يتجاوز الحيزين الخاص والعام ليغزو الفضاء ال
17-كانون الأول-2025

بغداد _ العالم
سلّط برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الضوء على تنامي ظاهرة العنف الميسّر تكنولوجياً ضد النساء والفتيات حول العالم، مؤكداً أن هذا الشكل من العنف بات من أخطر التحديات المعاصرة التي تواجه النساء، لكونه يتجاوز الحيزين الخاص والعام ليغزو الفضاء الرقمي عبر الهواتف الذكية والإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.
ووفقاً للتقرير الأممي، فإن 85% من النساء حول العالم شهدن هذا النوع من العنف، فيما تأثرت به نحو 35–38% بشكل مباشر، ما يعكس اتساع الظاهرة وعمق آثارها.
وأشار التقرير، إلى أن العالم دأب منذ عقود على إحياء الجهود الرامية للحد من العنف ضد النساء والفتيات، من خلال تطوير آليات الحماية ومناهج الوقاية، بالاستناد إلى آلاف الدراسات والتقارير والاستراتيجيات الوطنية والدولية. ومع ذلك، عبّر البرنامج الأممي عن أسفه لاستمرار العنف ضد النساء، بل وتحوّله إلى أشكال أكثر قسوة وبشاعة، مستفيداً من التطور التكنولوجي الذي كان يُفترض أن يكون أداة للتمكين لا وسيلة للإيذاء.
وبيّن التقرير أن العنف الميسّر تكنولوجياً لا يستثني فئة عمرية أو اجتماعية، إذ يطال الفتيات الصغيرات، والنساء ذوات الإعاقة، وحتى المسنّات، في مؤشر على اتساع دائرة الاستهداف. كما لفت إلى أن هذا العنف قد يصل إلى مستويات خطيرة، تُوصف أحياناً بـ"القتل غير المعلن"، نتيجة التداعيات النفسية والاجتماعية القاسية التي يخلّفها على الضحايا.
وأكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن التكنولوجيا، رغم فوائدها الهائلة، باتت تسهّل أنماطاً جديدة من العنف، ما يستدعي فهماً معمقاً لهذه الظاهرة، ودراسة تفوق أثرها السلبي في هذا المجال على إيجابياتها. وشدد التقرير على أهمية عدم تبني نماذج جاهزة أو أحكام مسبقة في التعامل مع الظاهرة، وضرورة مراعاة الخصوصيات المحلية، والتركيز على تطوير مناهج واقعية مبنية على الأدلة.
وفي هذا الإطار، أشار التقرير إلى أن البرنامج الأممي نظم في بغداد حواراً موسعاً قبل أيام، جمع 17 ناشطة عراقية يعملن منذ سنوات بشكل مباشر مع النساء والفتيات، في المدن والقرى، ويقدمن حلولاً عملية لحمايتهن. وتناول الحوار الأبعاد الاقتصادية والقانونية والاجتماعية للعنف، بما في ذلك العنف الميسّر تكنولوجياً.
وقدمت الدكتورة عامرة البلداوي عرضاً حول الكلف الاقتصادية المترتبة على العنف ضد النساء في العراق، فيما استعرضت المحامية إيمان عبد الرحمن تجربتها في إدماج منظور الحماية ضمن برامج التمكين الاقتصادي للنساء العائدات من مخيمات النزوح. كما ركزت الأستاذة علياء الأنصاري على أهمية تكامل آليات الحماية الرسمية وغير الرسمية، بينما تناولت الدكتورة بثينة المهداوي دور الرصد والتوثيق في مواجهة العنف.
ولفت التقرير إلى أن العامل المشترك في مداخلات المشاركات كان التركيز على العنف الميسّر تكنولوجياً، بوصفه أحد أكثر الانتهاكات انتشاراً في العصر الرقمي. ويشمل هذا النوع من العنف، وفق التقرير، السخرية والإهانة، ونشر الشائعات، والابتزاز، والتتبع، وانتحال الهوية، واستغلال الصور لتشويه السمعة، وصولاً إلى التحرش الجنسي الرقمي، وكلها ممارسات تترك آثاراً نفسية واجتماعية عميقة.
وعلى الصعيد العالمي، أظهر التقرير تفاوتاً في نسب انتشار العنف الرقمي، حيث سجلت أعلى المعدلات في الشرق الأوسط بنسبة 98%، تليها أميركا اللاتينية والكاريبي بنسبة 91%، وأفريقيا بنسبة 90%، فيما جاءت آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 88%، وأميركا الشمالية بنسبة 76%، وأوروبا بنسبة 74%. كما أشار إلى أن الفتيات يواجهن خطراً مضاعفاً بسبب صغر سنهن وترددهن في الإبلاغ، نتيجة الخوف من اللوم أو العقاب وضعف الوعي الرقمي.
وسلط التقرير الضوء على فجوة تشريعية واسعة، إذ لا تزال غالبية الدول تفتقر إلى نصوص قانونية صريحة تجرّم العنف الميسّر تكنولوجياً، ما يضعف الثقة بالنظم القانونية ويفتح المجال أمام المعنفين والمبتزين. ورغم تسجيل بعض التقدم في دول أميركا اللاتينية، فإن العراق، بحسب التقرير، ما يزال يعاني فراغاً تشريعياً في هذا المجال.

تحرك نيابي لإقرار "الدخول الشامل"
7-أيار-2026
قاليباف: حصار واشنطن الاقتصادي يهدف لتفكيك لتفكيك إيران من الداخل
7-أيار-2026
وزير التخطيط: العراق يقترب من «الهبة الديموغرافية»
7-أيار-2026
أكثر من 40 مليون برميل من نفط العراق عالقة غرب هرمز
7-أيار-2026
صعود الزيدي إلى رئاسة الوزراء: تسوية سياسية أم إعادة تدوير للنفوذ بين واشنطن وطهران؟
7-أيار-2026
«كابينة الزيدي» تدخل نادي المغانم: «مناصب ترضية» وحراك لتمرير كابينة الـ 14 وزيراً قبل موسم الحج
7-أيار-2026
حصاد وفير ومخاوف متصاعدة: هل تنجح الحكومة في تسويق الحنطة وصرف مستحقات الفلاحين؟
7-أيار-2026
حضور فاعل لشخصيات ثقافية مرموقة في أروقة الدار العراقية للازياء
7-أيار-2026
مخيم الجدعة يختبر قدرة العراق على إنقاذ جيل نشأ في العزلة
7-أيار-2026
سلة دجلة: الموسم الحالي استثنائي وقد يشهد أخطاءً قابلة للتصحيح
7-أيار-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech