قلها بيقين: عندي حلم!
15-تموز-2023
عامر بدر حسون

قبل ان اتعلم وأد الاحلام او دفنها، كنت متطرفا في احلامي وامنياتي.
ولا بد من التطرف في الاحلام والامنيات..
ومن المعيب ان تقف امام الله وتطلب منه شوية فلوس فهذا لا يليق بكرمه.
تطرّف قدر ما تستطيع في الطلب من الحياة، فمن المهين ان تذل نفسك بأمنيات هي ليست امنيات بقدر ما هي احتياجات طبيعية عند غالبية البشر.
*
واعرف اننا كعراقيين مررنا بمراحل كان حلم بعض العراقيين فيها ان يكون ولو كلبا سائبا كي يتخلص من رعب يسيطرعليه ويطارده.
*
وكتبت لي حبيبتي واختي الراحلة ام زيدون ذات رعب:
اتمنى لو ان هناك طريقة نموت فيها حتى نتخلص من الموت!
وكنت اعرف سر هذه اللخبطة في الاحساس والتعبير فهي عرفت الكثير من اشكال الرعب وبضمنها رعب وجودها وحيدة في الامن في زمن صدام..
*
واتذكر جملة مليئة بالرعب قالها لي الفنان الراحل غانم بابان في دمشق..
فهو كان يحدثني عن مطاردة مرعبة شاهدها وتعرّض فيها شاب سوري للملاحقة من قبل سرايا الدفاع التابعة لرفعت الاسد اوائل الثمانينات.. وقال لي:
تمنيت لو ان سيارة مسرعة تأتي وتقتل الشاب حتى يتخلص مما ينتظره!
*
ولقد افرطنا كعراقيين في التطرف بإحساسنا بالخوف، وصرنا نخاف حتى مما لا يخيف..
بل اننا اعتدنا الخوف حتى من ضحكة تفلت منا فندعو الله ان ينجينا من شرها!
*
ولهذا اقول (للشباب والصبايا) تطرفوا في احلامكم وامنياتكم..
فأحلامكم وامنياتكم هي حياتكم الحقيقية (ولكن المؤجلة والموعودة).
وهذه الحياة لا تليق بكم ولن تغيروها دون تبني احلامكم الفردية ورعايتها مهما كان بؤس واقعكم.
وكل هذا العالم المذهل صنعه حالمون باحلام فردية.. افراد رعوا حلمهم وحولوه الى واقع.. ولم يستعيروا حلمهم من مجتمع يخاف حتى من الاحلام.
*
احلم وعش حتى في احلام اليقظة، فهذه الحياة التي نعيشها صغيرة وهي تناسب العبيد الذين اعتادوا ان لا يطلبوا من الدنيا سوى الستر وملء بطونهم باي طعام او كلام.
ولقد جعلتنا حياتنا القديمة عبيدا في واقعنا وفي احلامنا، فافنينا افضل ما في ارواحنا وعقولنا من مواهب ونحن نفكر في كيفية التخلص من اذى الشر المطلق المحيق بنا (حكم البعثيين) او كيف نتدبر لقمة اطفالنا في زمن الحصار الذي فرضه هو علينا؟!
*
وانا من جيل اعتاد التضحية بأحلامه الفردية، واستبدلها بأحلام الملايين من الضحايا وعاش حياته في اقصى درجات التوتر والانفعال..
وعندما صحوت على الم نغزة قاسية في قلبي وجهتها لي احلامي القديمة عرفت ان
الاحلام التي نتخلى عنها وننساها تقوم بمعاقبة من يتخلى عنها اشد العقاب!
نغزة نبهتني انني اقف وسط الضحايا، الذين حلمت حلمهم، غريبا ومطرودا من عالمهم القائم على تعلق اكثرهم بجلادهم او بمن يشبهه!
*
وكان احد احلامي الموؤودة هو انني سامسك يوما بعصا الغولف، واسترخي واركز ثم اضرب الكرة الصغيرة عاليا.
لكنني الان، وعندما احاول استعادة ذلك الحلم الفردي، ارى الكرة التي اضربها تطيش خارج المرعى الاخضر..
وهي حركة ساخرة ممن تذكر حلمه بعد فوات الاوان!
إيقاف منح إجازات الاستثمار للمجمعات السكنية والمطور العقاري
16-حزيران-2026
إلغاء تعيين زوج نائبة من منصب مدير أكبر مستشفى بديالى
16-حزيران-2026
اتفاق بين بغداد وأربيل على خطط مشتركة لحماية الشركات
16-حزيران-2026
هيئة الاستثمار تفصل إجراءات «مول العراق» وترد على تصريحات مالكه
16-حزيران-2026
تقرير أميركي يتساءل: هل ينجح البطريرك نونا في وقف نزيف الهجرة وحماية الوجود المسيحي في العراق؟
16-حزيران-2026
بعد شهر على نيل الثقة.. حكومة الزيدي بين استكمال الكابينة وحصر السلاح ومواجهة الأزمة المالية
16-حزيران-2026
وفرة الفرات تكشف أزمة التلوث خبراء: الخطر في نوعية المياه لا كميتها
16-حزيران-2026
معنويات مرتفعة وطموح كبير.. منتخبنا الوطني يتأهب لمواجهة النرويج في المونديال
16-حزيران-2026
من النهروان إلى سبايكر .. سياق واحد
16-حزيران-2026
ميلان كونديرا يبرئ فرانتز كافكا من «لوثة» الأيديولوجيا
16-حزيران-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech