بغداد ـ العالم
في وقت يشهد القطاع الصحي في العراق تحركات لتعزيز الأمن الدوائي وتنظيم سوق الأدوية، تكشف وزارة الصحة عن خطوات متسارعة لتطوير الصناعة المحلية، وضبط الأسعار، وتوفير علاجات جديدة هي الأولى من نوعها في البلاد. وقال المتحدث باسم الوزارة سيف البدر، إن "الحكومة تعتمد سياسة توطين الصناعة الدوائية بوصفها جزءاً أساسياً من منظومة الأمن الصحي، وتصنيع الأدوية والمستلزمات الطبية داخل البلاد يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتشغيل اليد العاملة وتسريع عمليات الإنتاج والتجهيز للمحافظات". واضاف أن "نسبة تجهيز الأدوية والمستلزمات الصحية المحلية تجاوزت 40%، وهو ما يأتي ضمن خطة تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز قدرات الصناعة الدوائية الوطنية"، مشيراً إلى أن "هذا الملف يحظى بأهمية خاصة لدى كل من الحكومة ووزارة الصحة". وأشار إلى أن "العراق يمتلك نحو 40 مصنعاً للأدوية والمستلزمات الصحية، تنتج ما يزيد على 650 مادة علاجية ومستلزماً طبياً، الأمر الذي يعزز حضور المنتج المحلي ويدعم استقرار الإمدادات الدوائية في البلاد".
من جانبها، قالت مديرة دائرة العيادات الطبية الشعبية، فاتن محمد جارالله، إن "وزارة الصحة وضعت خلال العامين الماضيين أكثر من مليار و700 ألف ملصق إلكتروني (ستيكر) لتحديد أسعار الأدوية التي تدخل عبر القطاع الخاص مروراً بالمنافذ الحدودية وحتى وصولها إلى المواطن، وذلك في إطار جهود الوزارة لتنظيم سوق الدواء". وأوضحت جارالله، أن الفرق الرقابية واللجان التفتيشية في الوزارة تواصل تنفيذ جولات ميدانية لمراقبة الأدوية والحد من التهريب والتزوير، بما يضمن توفير دواء آمن وفعّال وبأسعار ثابتة للمواطنين.
وأكدت أن جميع الأدوية المتداولة حالياً في الصيدليات تحمل ملصقاً يبيّن سعرها الرسمي، داعية المواطنين إلى الإبلاغ عن أي مخالفة.
وختمت جارالله، حديثها بالقول إن "الصيدليات التي تُثبت مخالفتها سيتم إغلاقها وفق القانون".
وخلال الشهر الجاري، أعلنت وزارة الصحة وضع أكثر من 1.7 مليار ستيكر لاصق لتتبع الأدوية في القطاع الخاص وضمان ثبات الأسعار.