بغداد – العالم
تفاقمت يوم امس قضية “سحب 2.5 تريليون دينار” من أموال صندوق الحماية الاجتماعية، بعد تصريحات أدلى بها وزير العمل والشؤون الاجتماعية أحمد الأسدي، الأمر الذي دفع ثلاث جهات حكومية – وزارة المالية، ومصرف الرافدين، ووزارة العمل – إلى إصدار بيانات توضيحية متعاقبة بهدف احتواء الجدل وتبديد المخاوف بشأن مصير أموال الفئات الهشة.
القضية التي بدأت بتصريح متلفز للأسدي، تحولت سريعًا إلى قضية رأي عام، تدخل فيها نواب ومختصون، ودفعت الجهات المعنية إلى كشف تفاصيل الحسابات المالية وتوضيح طبيعة “التجميد” والخلط بين الرصيد الفعلي والسيولة المتاحة.
مصرف الرافدين كان أول من أصدر بيانًا رسميًا، نفى فيه بشكل قاطع ما تردد من أنباء عن سحب أو تحويل مبالغ من حساب شبكة الحماية الاجتماعية أو صندوق هيئة الحماية الاجتماعية.
وذكر المصرف أن الرصيد الفعلي للحسابات يبلغ: 2.495 تريليون دينار لحساب شبكة الحماية الاجتماعية. و390 مليار دينار لحساب صندوق الحماية الاجتماعية.
وأكد البيان أن “جميع هذه الأرصدة متوفرة لدى المصرف بشكل كامل دون أي نقص أو سحب”، مشددًا على أن دوره “فنّي وتنفيذي فقط”، يقتصر على مسك الحسابات وتنفيذ أوامر الصرف الرسمية الواردة من الوزارة دون تدخل في القرارات.
وأشار المصرف إلى أنه لم يتلقَّ أي طلب من وزارة العمل أو من إدارة الصندوق بشأن سحب الأموال أو استثمارها، كما لم يرد إليه أي إشعار بوجود دعوى قضائية ضده تخص هذا الملف.
أما وزارة المالية فسارعت هي الأخرى إلى توضيح موقفها، مؤكدة أن حديث الوزير احتوى “معلومات غير دقيقة”، وأن المبلغ لم يُسحب وإنما تم تجميد الحساب فقط.
وأوضحت الوزارة أن الحساب الجاري الخاص بشبكة الحماية الاجتماعية تم فتحه عام 2015 ويخصص حصريًا لصرف رواتب الرعاية الاجتماعية، استنادًا إلى المادة (19/أولًا – أ) من قانون الحماية الاجتماعية رقم (11) لسنة 2014، التي تنص على تمويل هذه الرواتب من الموازنة الاتحادية. وبحسب بيان المالية، فإن الوزارة رصدت خلال عمليات التدقيق التي أجراها ديوان الرقابة المالية وجود مبالغ مودعة في الحساب “خلاف طبيعة استخدامه”، خصوصًا المبالغ المسترجعة من البطاقات الذكية لمستفيدي الحماية للفترة 2015 – 2025، وهي مبالغ بقيت داخل الحساب ولم تُصرف.
(تفاصيل ص2)