بغداد - العالم
في العام 1931 نشرت صحيفة الحاصد تقرير مديرية الشرطة العامة السنوي، وأضافت عليه بعض التعليقات والملاحظات الصحفية. التقرير الخطير كان يتحدث عن انهيار أخلاقي وأمني وانتشار لعالم الجريمة في العراق الملكي، وفي أدناه أبرز الفقرات منه:
تفضلت علينا مديرية الشرطة العامة بنسخة من تقريرها السنوي لعام 1929 الذي أنجزت طبعه مؤخرًا، وقد جاء في مقدمته أنه التقرير الأول من نوعه من حيث التنسيق والتدقيق في استناده على التقارير المرفوعة من شرطة الألوية.
ومما لا شك فيه أن قراء الحاصد يهمه الاطلاع على ما جاء في هذا التقرير المهم عن سير الإجرام في العراق، لذا رأينا أن نقتبس أدناه ما يسمح لنا به المجال من إحصاءات ذات شأن يجب أن يطلع عليها كل عراقي تهمه أنباء الأمن العام.
القتل:
لقد حدثت 798 قضية قتل وفق مواد باب القتل من قانون العقوبات البغدادي، يقابلها نحو 816 قضية حدثت خلال السنة الماضية وفي ضمنها 401 قضية تنطبق على قانون دعاوى العشائر الجزائية، كما أن في ضمن هذا العدد 310 قضايا قتل قصدًا تحت نص المادة 212 من قانون العقوبات و 267 قضية قتل قصدًا مع سبق الإصرار تحت نص المادة 213 و 52 قضية قتل بظروف مشددة تحت نص المادة 214 و 26 قضية ضرب مفضي إلى الموت تحت نص المادة 217 و 107 قضايا قتل تسببًا وخطأ تحت نص المادتين 218 و 219.
جرائم مختلفة:
الاخلال بالأمن الحكومى 26 جريمة، الرشوة 111 جريمة، اختلاس 65 جريمة، جرائم الأفيون 80 جريمة جرائم قانون الأسلحة 959 جريمة.
المخالفة للآداب وهتك العرض:
ويستلفت الأنظار في هذا التقرير الرقم الثلاثي للجرائم المخالفة للآداب إذ بلغت 956 قضية كما أن هناك قضايا هتك عرض قد بلغ عددها 194 يقابلها 113 قضية في السنة السابقة مما يدل على أن هذا النوع من الجرائم في اتساع هائل.
الخطف:
لقد حدثت 100 قضية تنطبق على المواد المتعلقة بباب الخطف من قانون العقوبات البغدادي يقابلها 112 قضية في السنة السابقة. وأغلب هذه القضايا تخص العشائر وهي كما تشير التقارير نتيجة للنظام الاجتماعي السائد بين أفراد العشائر في مسائل الزواج، ومنها ما هو ناتج عن علاقات العشق ودوافع الحب، أو لأجل التخلص من دفع المهر.
الاتجار بالنساء والأولاد:
لم يحدث من هذا النوع سوى دعوى واحدة.
السرقات:
لقد حدثت 123 قضية وفق المادة 260 من قانون العقوبات البغدادي، ارتكبت ضد المسافرين في الطرق العامة "سلب" يقابلها 156 حادثة في السنة السابقة... أما أنواع السرقات بظروف مشددة فقد بلغ مجموعها 2203 قضية يقابلها 2158 في السنة السابقة، أي بزيادة 145 حادثة.
جرائم النساء:
لقد حكم خلال السنة على 672 امرأة بسبب ارتكابهن جرائم مختلفة، وأن معظم العقوبات المحكوم بها عليهن كانت من نوع الغرامة، ويستدل من الاحصاء على أن أكثر هذه الجرائم كانت طفيفة ومن نوع المخالفات والقسم الأعظم منها كانت مرتكبة من قبل المومسات اللائي عرفن بسوء السيرة.
جرائم الأحداث:
إن مجموع الجرائم المرتكبة من قبل الأحداث بمقتضى قانون العقوبات هو 196 ومعظمها يتعلق بالمسائل الأخلاقي وهي تزيد بكثير على السنة السابقة بمعدل 18 في المائة.
ملاحظات شتى:
وقد حدث خلال العام عدة مظاهرات واجتماعات ومصادمات وحصل 38 حادثة موت مشتبه بها، و 278 وفاة قضاءً و 15 حادثة انتحار، وفقد 76 شخصًا عثرت الشرطة على 64 منهم وبقي 12 غائبين، ووجدت الشرطة 17 طفلًا تائهًا اعيدوا إلى أهلهم كما عثرت على 7 لقطاء منبوذين في الطرق وأودعت دار الشفاء "مستشفى المجاذيب" 148 معتوهًا شفي منهم 62.