بغداد _ العالم
أكد الفنان القدير محمود أبو العباس أن الدراما العراقية لم تُنصف الشاعر الكبير بدر شاكر السياب، مشيراً إلى أن تجربة تناوله درامياً اقتصرت على عمل واحد بإنتاج ضعيف لا يليق بمكانته الأدبية ولا بسفره الإبداعي، ولا يعكس دوره بوصفه رائد التجديد في الشعر العربي الحديث.
وقال أبو العباس، إن ما قُدّم عن السياب لم يرتقِ إلى حجم منجزه وتأثيره الثقافي، مبيناً أن الدراما العراقية أخفقت في توثيق سيرة أحد أبرز رموز الأدب العراقي، رغم ما تحمله حياته من ثراء إنساني وفكري يصلح لأعمال درامية كبيرة.
وأضاف أن تجاهل الرموز الوطنية ثقافياً وفنياً يمثل خسارة للذاكرة العراقية، داعياً الحكومات والمؤسسات المعنية إلى تخصيص موازنات حقيقية لإنتاج أعمال درامية نوعية تُخلّد تاريخ العراق ورموزه الفكرية والأدبية.
وأكد أبو العباس أن الدراما ليست ترفاً، بل أداة توثيق وتأثير، وأن إنصاف السياب وأمثاله يتطلب رؤية ثقافية جادة وإرادة إنتاجية محترفة تليق بتاريخ العراق الثقافي.