رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 15 تشرين الاول( اكتوبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2294

بلومبرغ: أنقرة تستنجد بموسكو للابتعاد عن عقوبات واشنطن

الجمعة - 11 تشرين الاول( اكتوبر ) 2019

بغداد ـ العالم
كشفت شبكة "بلومبرغ" الأمريكية أنّ تركيا سعت للوصول إلى نظام حماية مصرفي روسي خلال اجتماعات عقدها مسؤولون أتراك مع نظرائهم الروس الشهر الماضي. في هذا الإطار، كتب أندريه بيريوكوف وآنّا بارولينا في تقريرهما أنّ روسيا وتركيا عقدتا محادثات طارئة في يوليو (تموز) حول وصل الشركات والمقرضين الأتراك ببديل المصرف المركزي الروسي عن نظام سويفت للتراسل المالي العالمي.
والتقى الطرفان بعد فترة قصيرة على مخاطرة تركيا بالتعرض للعقوبات الأمريكية من خلال استلامها منظومة أس-400 الروسية الدفاعية، متجاهلة مطالبات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإلغاء الصفقة. وأثارت تلك الصفقة الغضب داخل الكونغرس. عزز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال السنوات الأخيرة، بما فيها تلك المرتبطة بالحرب في سوريا، بينما كيفت روسيا نظامها المالي رداً على العقوبات الدولية التي فُرضت عليها منذ ضمها القرم من أوكرانيا سنة 2014. أكد نائب وزير المالية الروسي ألكسي موسييف حصول هذه المحادثات بعد أن برزت تفاصيل عن الاجتماع في وثيقة حكومية تم العثور عليها ملقاة في مكب للنفايات بالقرب من العاصمة موسكو. وقد تم نشر صورة عن رسالة وزارة المالية التي فصّلت الاجتماع مع نائب وزير المالية التركي بولنت أكسو عبر قناة تيليغرام لموقع بازا الروسيّ الإخباري يوم الاثنين الماضي. وفي اتصال هاتفي، قال موسييف في وقت متأخر من يوم الثلاثاء إنّه "تمت مناقشة جدوى توقيع المذكرة في هذه المفاوضات، وقد تقرر أننا بحاجة إلى العمل عليها والآن نحن نعمل عليها". وأضاف: "بالاعتماد على ما سيرد في المذكرة، سنمضي قدماً". وأشار تقرير الشبكة نفسها إلى أنّ بنك روسيا أسس نظام التراسل المالي سنة 2014 بهدف "تقليص المخاطر الخارجية" وتأمين الحماية ضد تهديد تعرض روسيا للفصل عن خدمة سويفت العالمية. يهدف هذا النظام إلى ضمان عدم انقطاع خدمات تحويل التراسل وفقاً لنماذج سويفت بحسب ما يقدّمه الموقع الإلكتروني للبنك المركزي. وقال بوتين في يونيو (حزيران) إنّ روسيا في خضم محادثات حول وصل الصين بهذه الشبكة. وأنشأ البنك المركزي أيضاً بطاقة مير ونظام بطاقة الدفع الوطني لمعالجة المدفوعات الوطنية سنة 2015 رداً على مخاطر العقوبات. أكد مسؤول تركي بارز من وزارة المالية حصول هذا الاجتماع وأضاف أنّ بلاده تعقد محادثات روتينية مع روسيا كما تفعل مع دول أخرى. وبحسب المسؤول نفسه أيضاً، ناقش الطرفان العلاقات المتعززة في مجال الأعمال والسياحة والتجارة بالعملتين الوطنيتين. وتضمنت مواضيع المحادثات نفاذ مصارف تركيا إلى نظام التراسل الروسي كما توسيع بطاقة مير لتشمل المزيد من المقرضين الأتراك وفقاً للرسالة. وناقش المسؤولان أيضاً الدفع بالعملتين المحليتين. قلصت روسيا بشكل بارز حصة الدولار من التجارة الدولية والاحتياطات خلال السنتين الماضيتين وسط مخاطر احتمال قيام الولايات المتحدة بتوسيع العقوبات كي تتضمن منع البنوك الروسية من إتمام التسويات بالدولار. وقال بوتين في نوفمبر (تشرين الثاني) إنّ الاتفاق لبيع المنظومة الدفاعية الروسية لم يُعقد بالدولار. وذكر تقرير "بلومبيرغ" أنّ المحادثات بين تركيا وروسيا كانت عاجلة إلى درجة أنّ نائب مدير قسم السياسة المالية في الوزارة دفع شخصياً تكاليف استضافة المسؤولين الأتراك في قاعة خاصة بالوفود الدولية ضمن مطار فنوكوفو في موسكو وفقاً للرسالة التي أظهرته يطالب بالتعويض. وطالبت وزارة المالية ب "إيضاح" حول الوثيقة الملقاة في المكب من قبل الشركة المتخصصة بالتعامل مع النفايات، وفقاً لمكتبها الإعلامي.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي