الثلاثاء - 27 تموز( يوليو ) 2010 - السنة الاولى - العدد 158
Tuesday-27 Jul 2010 No. 158
الاولى   |   السياسية   |   عربي ودولي   |   الاقتصادية   |   منوعات   |   الرياضية   |   الثقافية   |   تحقيقات   |   مملكة الكتاب   |   الرأي   |   الأخيرة
الارشيف
دولة القانون تؤكد سعيها لحكومة اغلبية.. والعراقية لا تستبعد التحالف مع «الجميع»

بغداد – اميمة يونس

في ظل تقارب بدا شبه مؤكد بين نتائج قائمتي رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي ورئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي، باتت الاوساط السياسية تتداول العديد من السيناريوهات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة، وفي وقت تمسك ائتلاف دولة القانون بسعيه لحكومة أغلبية تتجاوز المحاصصة، نفت القائمة العراقية اي احتمال لانشقاق مكوناتها في اطار مساومات تشكيل الحكومة.

وكشفت المؤشرات الاولية لنتائج الانتخابات التشريعية تقدم ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي بفارق، تتضارب التوقعات بشأن تقديره، على الكتلة العراقية بزعامة علاوي، ما يعني ان اياً منهما لن يحقق الاغلبية البرلمانية المطلقة لتشكيل الحكومة منفرداً.

ويرى سامي العسكري، القيادي في ائتلاف دولة القانون، ان تجربة حكومة الوحدة الوطنية وفق ما افرزته حكومة 2006 بزعامة المالكي «اثبتت بانها غير ناجحة ومن غير الصحيح تكرارها خلال تشكيل الحكومة المقبلة».

العسكري الذي كان يتحدث لـ «العالم» من مكتبه ببغداد ذكر ان «ائتلاف دولة القانون يسعى من اجل تشكيل حكومة اكثرية برلمانية تقابلها كتلة معارضة ممثلة في البرلمان». وفيما اذا كان هذا يعني اقصاء بعض الكتل التي شاركت في الانتخابات قال العسكري «ليس هناك قرار بالاقصاء او التحالف مع اي طرف». لكنه عاد واوضح ان «الثوابت التي سنعتمدها في تشكيل الحكومة تتجه الى الغاء المحاصصة والطائفية وهذا ينطبق على جميع القوائم التي تود الانضمام لتحالف يضمن الاغلبية، وهي ما نسبته 50% من مقاعد البرلمان + واحد».

وعن امكانية دخول دولة القانون والعراقية في تحالف واحد قال العسكري «توجد في القائمة العراقية كتل يمكن التحالف معها، لكن رأسها (علاوي) غير مستعد للانضمام الى تحالف كهذا لاسيما وان الممانعة من قبله وليس من قبلنا».

ويدور حديث في الاوساط السياسية عن امكانية انشقاق بعض الكتل السياسية عن حلفائها الذين خاضت الانتخابات معهم، والتوجه نحو كتل اخرى سعيا الى المشاركة في الحكومة. وتعليقا على هذا يقول العسكري انه امر «ممكن على مستوى التحليل على اعتبار ان تلك القوائم تشكلت من اجل المصلحة الانتخابية»، مشيراً الى ان «المرحلة المقبلة قد تشهد انشقاق وتفكك بعض القوائم سيما تلك التي توجد خلافات داخلية بين كتلها المؤتلفة».

ويبدو المالكي وحلفاؤه واثقين من امكانية تشكيل الحكومة في وقت قياسي، وهو ما اشار اليه عزت الشابندر، احد ابرز القيادات في ائتلاف دولة القانون.

واذا ما صحت المؤشرات الاولية لنتائج الانتخابات التي اكدت تقدم المالكي على منافسيه وامكانية حيازته نحو 100 مقعد في البرلمان، فان على رئيس الوزراء الحالي البحث عن اكثر من 60 مقعد نيابي كي يضمن حصوله على ولاية ثانية، لاسيما وان الدستور نص على ان تشكل الكتلة الاكبر الحكومة.

من جانبه، وجد جمال البطيخ، القيادي في القائمة العراقية بزعامة علاوي، ان «العودة الى المحاصصة في تشكيل الحكومة المقبلة يعد كفراً، خاصة وان الجمهور العراقي الذي خرج للانتخابات كان ساخطاً على الحكومة». البطيخ قال في حديث لـ»العالم» امس «لا يسمح لنا او لاي كتلة ان تمارس هذا الدور في تشكيل الحكومة القادمة».

وفيما اذا كانت العراقية ستتجه الى التحالف من اجل ضمان الاغلبية قال ان «الموضوع لا يمكن التكهن به الا بعد ظهور نتائج الانتخابات، الا ان التوجه العام يتجه نحو المعايير الوطنية لاختيار الحكومة المقبلة».

واضاف «هناك اجماع ضد المحاصصة الطائفية، ونتمنى خلال المرحلة المقبلة ان تلتقي اهداف جميع الكتل من اجل مصلحة البلاد العليا»، لافتاً الى ان «المرحلة الراهنة تفرض علينا تشكيل حكومة وفق الاغلبية السياسية وهي صيغة مريحة بالنسبة لنا». واشار الى ان «كل الاحتمالات واردة بما فيها التحالف مع ائتلاف دولة القانون».

ونفى البطيخ ما تردد عن وجود عملية انشقاق داخل القائمة العراقية قائلاً «لا نفكر بهذه الطريقة الان، سيما واننا نسعى من اجل التفكير بطريقة اوسع»، مؤكداً ان «على اللاعبين الرئيسيين التفكير بمصلحة البلاد وهو امر يحتم عليهم التنازل من اجل هذا الهدف، وخلافه ونعود الى المربع الاول».

وترى اوساط المحللين ان المالكي ربما يتجه الى التحالف مع الكتل البرلمانية الصغيرة خلال انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، لكنه يعول ايضا على بعض الانشقاقات التي تحدث في الكتل الكبيرة وامكانية التحالف مع بعض اطرافها.

وتبدو جبهة التوافق التي لم تنل نصيبا كبيرا في الانتخابات بحسب المؤشرات الاولية هي اقرب الحلفاء المتحملين الى المالكي، في حين تبدو علاقة المالكي باحمد ابوريشة زعيم الصحوات، طيبة رغم دخول الاخير في تحالف وحدة العراق مع وزير الداخلية جواد البولاني الذي لا تربطه بالمالكي علاقات متينة.

كما لا يستبعد المحللون حدوث انشاقات داخل الائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم وائتلاف العراقية بزعامة علاوي، ولا سيما مع ما بات يعرف بـ»رغبة الجميع بالمشاركة في الحكم».

ويظـل الكرد رقما مطروحا بالنسبة للمالكي، لا سيما في ظل الغزل المتبادل بين الطرفين ابان المعركة الانتخابية.

New Page 2

أضافة تعليق أخفاء النموذج


استضافة وتصميم وبرمجة  ويب اكاديمي     جميع الحقوق محفوظة لموقع جريدة العالم

Powered by web academy