الثلاثاء - 27 تموز( يوليو ) 2010 - السنة الاولى - العدد 158
Tuesday-27 Jul 2010 No. 158
الاولى   |   السياسية   |   عربي ودولي   |   الاقتصادية   |   منوعات   |   الرياضية   |   الثقافية   |   تحقيقات   |   مملكة الكتاب   |   الرأي   |   الأخيرة
الارشيف
مسؤولون اكراد: القوات المشتركة لن تستخدم علم العراق ولا كردستان

دهوك - ناصر سينا

عرض مسؤولون أكراد في نينوى تفاصيل تتعلق بطبيعة القوات المشتركة التي من المقرر ان تقيم نقاط تفتيش عديدة في المناطق المتنازع عليها هناك، وبينوا ان تلك المجموعات لن ترفع ايا من العلم العراقي او الكردستاني، وستتكون كل واحدة منها، من 15 جنديا عراقيا الى جانب 30 عنصر بيشمركة و5 مقاتلين اميركيين.

وينتظر حل مشكلة المناطق المتنازع عليها، في اطار الدستور، عبر ثلاثة مراحل تتمثل بتطبيع اوضاع تلك المناطق ومن ثم اجراء احصاء للسكان فيها، يليها استفتاء لتقرير مصيرها. وأدى توتر الامن هناك الى تقديم الجيش الاميركي مقترح تشكيل قوات ثلاثية للحد من نشاط الجماعات المسلحة وبناء الثقة بين البيشمركة والجيش العراقي.

وفي تصريح لـ»العالم» ذكر قائمقام قضاء سنجار دخيل حسون ان خمس نقاط تفتيش مشتركة تضم الجيش العراقي والقوات الاميركية وقوات البيشمركة يتم اقامتها في منطقة سنجار المتنازع عليها بين بغداد واربيل في اطار جهود حفظ الأمن، مشيرا الى ان النقاط المتفق عليها لن ترفع علم العراق ولا علم اقليم كردستان بل علما خاصا.

وقال حسون ان «خمس نقاط تفتيش مشتركة تضم الجيش العراقي والقوات الاميركية وقوات البيشمركة سيتم اقامتها شمال وشمال غربي محافظة نينوى، بينها نقطتا سيطرة في سنجار (120 كلم شمال غرب الموصل) ونقطتان في ناحية زمار (60 كلم شمال الموصل) وواحدة في سنوني (20 كلم شمال سنجار)»، مبينا أن تلك النقاط لن ترفع علم العراق ولا علم كردستان بل سيتم رفع علم آخر تم الاتفاق عليه ويتمثل في صورة أسد أصفر اللون على قماش ابيض»، في اشارة ضمنية ان المناطق مازالت متنازع عليها ولم يحسم مصيرها.

وكان قرار اقامة نقاط تفتيش مشتركة ونشر قوات مشتركة في المناطق المتنازع عليها قد رفض من قبل مجلس محافظة نينوى (37 مقعدا) الذي تسيطر عليه قائمة الحدباء الوطنية (19 مقعدا) التي يقودها النائب في البرلمان العراقي اسامة النجيفي، لكنه لقي ترحيبا من قائمة نينوى المتآخية (12 مقعدا) التي تمثل الاكراد، ووافق على المقترح كل من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني.

واضاف حسون «ستكون هذه السيطرات نقاط تفتيش عصرية مكونة من ابراج ومساكن لايواء عناصر السيطرة، بالاضافة الى الملحقات والمرافق الضرورية»، وستبنى من الكونكريت وستضم كل نقطة عناصر نسوية مدربة على تفتيش النساء، فضلا عن تزويدها بأجهزة متطورة لكشف المتفجرات».

وعبر قائممقام سنجار عن قناعته بأن «اهالي المنطقة يرحبون بفكرة اقامة نقاط مشتركة ويبدون ارتياحا لها بسبب ما شهدته بعض المناطق المتنازع عليها التابعة اداريا لمحافظة نينوى من هجمات لجماعات ارهابية خلفت مئات الضحايا خلال العام الماضي».

واوضح حسون «الناس مرتاحون للفكرة لأنها ستقلل من الاعمال الارهابية وتضمن السيطرة بشكل جيد على المناطق المتنازع عليها التي واجهت كوارث نتيجة سلسلة من التفجيرات الانتحارية المنظمة».

وكانت العديد من المناطق المتنازع عليها وخاصة التي تعيش فيها اقليات قومية ودينية قد تعرضت لسلسلة هجمات انتحارية بسيارات حمل ثقيلة او باحزمة ناسفة خلفت نحو 200 قتيل في مناطق تلعفر، حيث يعيش تركمان شيعة وسنة، وسنجار، حيث يعيش الايزيديون، وخزنة وشريخان حيث يعيش الشبك ووردك حيث يعيش الكاكائية.

من جهته، قال رئيس قائمة نينوى المتآخية خسرو كوران، ان «15 نقطة سيطرة مشتركة سيتم اقامتها في المناطق المتنازع عليها، وستكلف بعمليات التفتيش والمراقبة وتضم افراد من الجيش العراقي والقوات الاميركية والقوات الكردية، وستمتد من قضاء سنجار على الحدود السورية الى ناحية الكوير التابعة لقضاء مخمور شرقي نينوى وعلى طول خط المناطق المتنازع عليها».

واضاف كوران لـ»العالم» جاءت فكرة بناء نقاط مشتركة لحاجة ملحة بعد الانفجارات التي حدثت في المناطق المتنازع عليها الصيف الماضي والتي اودت بحياة المئات من المدنيين».

واضاف «ان هناك ثلاثة اهداف وراء بناء النقاط المشتركة، اولا لملء الفراغ الأمني الموجود في المناطق المتنازع عليها والذي شجع المجموعات الارهابية على استهدافها، وثانيا لاعادة الطمأنينة الى نفوس مواطنين تلك المناطق خاصة ان عدد كبير منهم من الاقليات الدينية والقومية، وثالثا لايجاد تنسيق اكبر بين البيشمركة والجيش العراقي بعد التشنجات وسوء التفاهم التي حدثت في الفترات الماضية».

واوضح كوران «ان عناصر النقاط المشتركة يتم تدريبهم الآن في معسكر الغزلاني في مدينة الموصل لغرض تهيئتهم واعدادهم للمباشرة بعملهم في تلك السيطرات»، مشيرا الى ان «بناء السيطرات سيتم على مراحل، فقد انتهى العمل في بعض النقاط وهناك نقاط اخرى قيد الانشاء في كوكجلي وخزنة التي سيتم الانتهاء منها قريبا»، مبينا ان «اعمال البناء مستمرة دون توقف».

في السياق نفسه، ذكر المسؤول في مكتب الاتحاد الوطني الكردستاني بقرية خزنة سامي كوران، ان القرية التي يعيش فيها مكون الشبك وتشكل نقطة تقاطع طرق مهمة بين اربيل والموصل ودهوك، وكانت قد تعرضت الى هجوم بشاحنيتن مفخختين في 10 آب (اغسطس) ادت الى مقتل 29 شخصا وجرح 150 آخرين وتدمير عشرات المنازل الصيف الماضي، ستضم احدى نقاط التفتيش المشتركة.

وقال كوران ان «طريق خزنة الذي يربط مدينتي دهوك باربيل ويستخدم من قبل آلاف المواطنين، قد قطع لفترة محدودة لاكمال اقامة نقطة سيطرة مشتركة بين قوات البيشمركة والجيش العراقي والاميركيين»، مبينا ان «السيطرة المقامة هي واحدة من 15 سيطرة مماثلة، ستضم الواحدة منها 30 عنصرا من قوات البيشمركة و15 جنديا عراقيا و5 جنود اميركيين».

وتشهد محافظة نينوى خلافات سياسية وادارية بين أكبر قائمتين في مجلس المحافظة، تشكل مسألة ادارة المناطق المتنازع عليها والقوات المنتشرة فيها ابرزها. وكانت الخلافات قد بدأت في نيسان(ابريل)الماضي مع سيطرة قائمة الحدباء على جميع المناصب الرئيسة في مجلس المحافظة ودعوتها الى سحب قوات البيشمركة من المناطق المتنازع عليها وتسليم ادارتها كليا لحكومة نينوى، ما دفع قائمة نينوى المتآخية التي يقودها الأكراد الى الانسحاب من المجلس ومقاطعة جلساته مشيرة الى ان القوات الكردية موجودة باتفاق مع وزارة الدفاع العراقية وهي تحمي سكان المنطقة، فيما اعلنت 16 وحدة ادارية ذات غالبية كردية مقاطعة الحكومة المحلية في نينوى بعد اتهامها بتهميش ممثليها في المجلس.

New Page 2

أضافة تعليق أخفاء النموذج

حميد ابو علي | 09-02-2010

عبد الرحيم | 09-02-2010

استضافة وتصميم وبرمجة  ويب اكاديمي     جميع الحقوق محفوظة لموقع جريدة العالم

Powered by web academy