|
|
بعد تحذيرات أجهزة الأمن من وجود «تهديدات جدية» للزيارة الشعبانية
كربلاء: عشرات القتلى والجرحى في اعتداء بسيارة مفخخة
بغداد – العالم قال مصدر طبي في مستشفى كربلاء أمس الاثنين، إن الحصيلة الأولية لانفجار سيارة مفخخة في كربلاء اوقع 19 قتيلا و47 جريحا . وأضاف المصدر أن "سيارة مفخخة انفجرت قرب نقطة تفتيش بالقرب من سايلو كربلاء، الواقع جنوب المدينة"، مشيرا الى ان "الانفجار ادى الى مقتل 19 شخصا وإصابة 47 آخرين بجروح بليغة". وتشهد كربلاء هذه الأيام توافد الآلاف من الزوار لإحياء ذكرى ولادة الإمام المهدي وهو الإمام الثاني عشر لدى المسلمين الشيعة، وهذه الزيارة التي تبلغ ذروتها مساء اليوم الثلاثاء، يطلق عليها الزيارة الشعبانية أو زيارة النصف من شعبان. ولم تتوفر تفاصيل اضافية عن هذا الاعتداء الذي اعقب سلسلة تحذيرات اطلقها قادة امنيون من احتمال تعرض زوار كربلاء الى هجمات، بينما اعلنت كل من كربلاء والنجف اليوم الثلاثاء عطلة رسمية. وقال قائد عمليات الفرات الأوسط الفريق الركن عثمان الغانمي أمس الاثنين إن هناك تهديدا جديا للزيارة الشعبانية، مضيفا ان تنظيمات القاعدة فعالة جدا وتتلقى دعما خارجيا. ونقلت (اصوات العراق) عن الغانمي القول أمس "هناك تهديد جدي للزيارة الشعبانية لا بد من الوقوف عنده ووضع الخطط اللازمة لإفشاله"، مضيفا ان "تنظيمات القاعدة فعالة جدا ولها دعم يأتي من الخارج بإرسال إرهابيين من اجل العبث بأمن الزيارة وأمن كربلاء". وتابع ان التهديد "يتمثل من خلال تسلل الإرهابيين من محور النخيب والرحالية واحمد بن هاشم وعين التمر (غرب كربلاء)"، مبينا انه "قبل شهر ونصف تمكنت قوات الحدود في المنطقة من إلقاء القبض على إرهابي تمكن من اختراق الحدود من منطقة النخيب وتم تسليمه إلى الجهات المختصة". وعن استعدادات الأجهزة الأمنية للزيارة الشعبانية في كربلاء، قال الغانمي ان "الاجهزة الامنية لا تسمح بالاختراق الأمني وهذا سيكون بالتعاون مع المواطنين مثلما لا نسمح أن يحدث ما حدث في الزيارة الشعبانية من تسييس للزيارة". واضاف "اتخذنا كافة التدابير للحيلولة دون حدوث أي عمل مشين يسيء للزيارة او اعمال شغب". وشهدت كربلاء في الزيارة الشعبانية في العام 2007 مواجهات دامية بين مسلحين والأجهزة الأمنية أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى وإلحاق أضرار مادية بالممتلكات العامة والخاصة. وتشهد كربلاء هذه الأيام توافد الآلاف من الزوار لإحياء ذكرى ولادة الإمام المهدي الإمام الثاني عشر لدى المسلمين الشيعة والذي ولد في 15 شعبان من عام 255هـ في مدينة سامراء. وهذه الزيارة التي تبلغ ذروتها مساء اليوم الثلاثاء يطلق عليها الزيارة الشعبانية أو زيارة النصف من شعبان. وقال نائب رئيس مجلس محافظة كربلاء امس الاثنين إنه تقرر أن يكون اليوم الثلاثاء، عطلة رسمية لدوائر الدولة عدا الدوائر الداخلة ضمن الخطة الخدمية للزيارة الشعبانية. وأوضح المهندس نصيف الخطابي ان مدينة كربلاء "تشهد توافد آلاف الزوار يوميا لإحياء ذكرى ولادة الإمام المهدي في زيارة تستنفر لها المحافظة، لذلك قرر مجلس المحافظة ان يكون (هذا اليوم الثلاثاء) عطلة رسمية عدا الدوائر الخدمية"، مضيفا ان "هذه الأعداد المليونية تحتاج إلى جهود أبناء المدينة والدوائر الحكومية غير الداخلة في الخطة الخدمية والذين سيشاركون في تقديم الخدمات". وتابع ان "الخطة الأمنية تتضمن قطع الطرق الموصلة إلى المدينة وتقييد حركة المركبات". كما اعلن مجلس محافظة النجف أمس الاثنين تعطيل الدوام في دوائر الدولة ومؤسساتها اليوم الثلاثاء بمناسبة الزيارة الشعبانية، عدا الدوائر الخدمية والمعنية بتقديم الخدمات للزائرين. وقال المجلس في بيان انه قرر "اعتبار يوم الـ 15 من شعبان الجاري (27/7/2010) عطلة رسمية لكافة دوائر الدولة عدا الدوائر الخدمية التي تقدم خدمة لزوار المحافظة من الذين قدموا للنجف لاداء مراسم الزيارة لمرقد الامام علي (رابع الخلفاء الراشدين وصهر النبي محمد وابن عمه) والاتجاه صوب كربلاء لاداء مراسم زيارة النصف من شعبان بمناسبة ولادة الامام المهدي المنتظر". وكان محافظ النجف اعلن في وقت سابق ان "الاجهزة الامنية والخدمية أعدت خطة متكاملة للحفاظ على الزائرين فضلا عن تقديم الخدمات اللازمة لهم". ويقوم المسلمون الشيعة في هذه الليلة بزيارة مرقد الامام الحسين وأخيه العباس في كربلاء لأداء مراسم الزيارة. ويشارك في هذ الزيارة ملايين الزوار. ويحذر سياسيون من أن يؤدي الفراغ الحكومي الذي يتواصل منذ أربعة أشهر ونصف، إلى حصول انهيارات أمنية خاصة وان الجماعات المسلحة عادة ما تستغل المراحل الانتقالية للقيام بضرب أهداف استراتيجية.
احمد الربيعي | 27-07-2010
| |