الأربعاء - 8 ايلول( سبتمبر ) 2010 - السنة الاولى - العدد 190
Wednesday-8 Sep 2010 No. 190
الاولى   |   السياسية   |   عربي ودولي   |   الاقتصادية   |   منوعات   |   الرياضية   |   الثقافية   |   تحقيقات   |   مملكة الكتاب   |   الرأي   |   الأخيرة
الارشيف
خلاف عائلي يؤجج الاحتقان الطائفي بين المسلمين والأقباط

قبطي مصري يهتف خلال تظاهرة خارج كاتدرائية سان ماركوس بحي العباسية الشهر الماضي في القاهرة ( ارشيف - ا ف ب)

القاهرة - جيلان زيان

كان اختفاء زوجة قبطية في الخامسة والعشرين من العمر لبضعة ايام اثر خلاف مع زوجها كافيا لاشعال فتيل التوتر من جديد بين الاقباط والمسلمين مع انتشار الشائعات بتعرضها للخطف وارغامها على اعتناق الاسلام. فقد تغيبت كامليا زاخر وهي زوجة كاهن كنيسة مار جرجس ببلدة دير مواس التابعة لمحافظة المنيا (صعيد مصر) عن منزل الزوجية لخمسة ايام قبل ان تعثر عليها اجهزة الامن يوم الجمعة الماضي عند صديقة لها وتقوم باقتيادها تحت حراسة الشرطة الى منزل الزوج الذي تركته اثر خلاف بينهما.

ومع انتشار الشائعات عن تعرضها للخطف ومحاولة ارغامها على اعتناق الاسلام جرت عدة تظاهرات غاضبة للاقباط في القاهرة ومحافظة المنيا. ويرى الاقباط انهم ضحية تهميش وتهديد متزايد في مصر مع تصاعد النزعة الاسلامية الاصولية المتشددة. ورغم وجودهم في الحكومة وفي البرلمان يؤكدون انهم مستبعدون من بعض المناصب الكبرى في الجيش والشرطة والقضاء او حتى الجامعات.

من جهة اخرى اثارت حالة كاميليا زاخر تساؤلات بشأن سرعة تحرك الجهاز الامني ازاء هذه الحالة التي تحمل بذور فتنة طائفية رغم انه تبين في نهاية الأمر انها ليست سوى مشكلة زوجية عادية. وقال اسحق ابراهيم الباحث في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وهي منظمة حقوقية، «اذا كانت اجهزة الامن وقيادات الكنيسة تجمع على ان السيدة كاميليا شحاتة زاخر لم تكن مختطفة وعلى انها تركت منزل زوجها بمحض ارادتها فعلى اي اساس قانوني تتحفظ اجهزة الامن على مواطنة بالغة، عاقلة وتسلمها الى اسرتها؟». من جانبها بدت الكنيسة القبطية التي شكرت علنا لاجهزة الامن اعادة المرأة الشابة، شديدة التحفظ.

وكان قرار اصدرته المحكمة الادارية العليا في ايار (مايو)، والغته بعد ذلك المحكمة الدستورية العليا، اثار ثائرة الكنيسة التي رأت فيه تدخلا في سلطتها الدينية حيث انه طالبها بالسماح للمطلقين بالزواج من جديد. وفي تدخل نادر، عقد البابا شنوده الثالث (86 سنة) بطريرك الكرازة المرقسية، الذي يتبعه ما بين 6% الى 10% من 80 مليون مصري، مؤتمرا صحافيا في حزيران (يونيو) لاعلان رفضه لحكم المحكمة الادارية العليا هذا. وقال البابا شنوده حينها «لا احد يلزمنا بشيء الا تعاليم الانجيل» مضيفا «الحكم الذي صدر حكم مدني ولكن الزواج عمل ديني بحت».

وقال رئيس تحرير جريدة الدستور (مستقلة) ابراهيم عيسى في عدد امس الاول الاحد ان «مصر صارت بلدا متعصبا وبلد الكراهية بين اصحاب العقيدتين رغم النفاق المزري الذي نراه من رجال الدين من الناحيتين، ورغم كذب الحكومة الكذوب في نفي وجود أزمة واحتقان طائفي في البلد». واضاف عيسى ان «مصر يسودها التطرف والتعصب والجهل سواء عند المسلمين أو المسيحيين بسبب الكبت والقهر والفساد وسيادة الدعاة السلفيين والوهابيين على رؤوس المسلمين وسيطرة رجال الكنيسة والكهنوت علي مخ وحياة الأقباط». وأكدت المبادرة المصرية انه بين كانون الثاني (يناير) 2008 وكانون الثاني 2010 سجلت 53 حالة عنف طائفي في 17 من المحافظات المصرية الـ29. وقال عيسى «هناك مهاويس متطرفون يعتقدون أن نجاحهم في أسلمة زوجة كاهن أو مسيحي انتصار للاسلام على المسيحية، (...) تماما كما يعتقد مهاويس آخرون أن تنصير شاب ابن أسرة متدينة أو ابن شيخ هو انتصار للمسيحية حتى تبدو وقد انتصرت على الإسلام في عقر داره». وفي هذا السياق أكد ابراهيم عيسى ان حالة كاميليا لن تكون آخر حالة لزوجة كاهن تختفي.

New Page 2

أضافة تعليق أخفاء النموذج


استضافة وتصميم وبرمجة  ويب اكاديمي     جميع الحقوق محفوظة لموقع جريدة العالم

Powered by web academy