|
|
اطباق الكاري ينحرم منها البرطانيين حسب قوانين الهجرة الجديدة
كبير طهاة المطبخ الهندي في بريك لين بلندن الذي يحمل طلق الكاري الذي اعده بيده وقال ان الايدي العاملة التي تعمل هذا الطبق تقل وهذا بسبب قوانين الهجرة الجديدة التي وضعتها الدولة امس ( أ ف ب )
لندن - اليس ريتشي يشهد المطبخ الهندي ازدهارا في بريطانيا حيث تنتشر الاطباق المصنوعة من الكاري بشكل واسع، الا ان المطاعم التي تقدم الاطباق الهندية تتخوف من نقص في اليد العاملة بعد تخفيض عدد المهاجرين غير الاوروبيين المسموح بدخولهم الى البلاد. وراحت اطباق الكاري الذي تستورده بريطانيا من مستعمراتها السابقة، تنافس تدريجا الاطباق التقليدية البريطانية واشهرها "فيش اند شيبس" (سمك وبطاطا مقلية). وبات البريطانيون يستهلكون يوميا اطباق الكاري التي تشير الى كل الاطباق الهندية بصلصة، لدى خروجهم من الحانات وهو تقليد بريطاني راسخ ايضا. قبل بضع سنوات، اعتبر وزير الخارجية روبن كوك ان طبق الدجاح تيكا ماسالا الدسم والذي يحتوي على كمية من التوابل هو "طبق وطني حقيقي في بريطانيا". غير ان القوانين الجديدة المتصلة بالهجرة، والتي اقرتها الحكومة الائتلافية بين الليبراليين والمحافظين في 19 تموز(يوليو) تحد من دخول المهاجرين غير الاوروبيين الى البلاد، ما قد يؤدي الى عدم تجديد اليد العاملة بين الطباخين المختصين باطباق الكاري، على ما تقول رابطة اصحاب المطاعم البنغلادشيين في بريطانيا. وقد تقدمت المطاعم البنغلادشية (12 الف مطعم) على نظيراتها الهندية وباتت تشكل 95% من المطاعم التي تقدم اطباق الكاري، ويعمل فيها 100 الف عامل. يقول رئيس الرابطة بجلور رشيد ان "إعداد اطباق الكاري فن قائم بذاته. لا يمكن ان نوظف لهذه الغاية اي طباخ بريطاني"، مؤكدا وجود 34 الف وظيفة شاغرة في هذه المطاعم. يضم حي بريك لاين في شمال لندن اكثر من مئة مطعم متخصص في اطباق الكاري، منها مطعم "كافيه ناز". وفي مطبخ هذا المطعم، يخرج عادل اشرف (29 عاما) دجاجا مشويا من فرن تقليدي من الفخار تصل حرارته الى 300 درجة. يقيم عادل اشرف في لندن منذ خمس سنوات، لكنه لا يتكلم الانكليزية، ويشرح زميله ديوان توغيد ان الطبخ بهذه الطريقة يتطلب مهارات نادرة وقدرة على تحمل الحرارة قد لا تتوافر عند احد من البريطانيين. اما مقيم احمد (56 عاما)، صاحب "كافيه ناز" الذي هاجر من بنغلادش في العام 1974، فيرى ان المتاعب بدأت مع رئيس الوزراء السابق العمالي غوردن براون الذي وضع اولى القيود امام الهجرة. ويقول "لهذا السبب انهارت مؤسستي، لأني لم أعد اجد الاشخاص المناسبين" للعمل. ولا يبدي ابنه، الذي يدرس المعلوماتية في الجامعة، اي رغبة في متابعة ما بدأته عائلته، ولا يبدو انه استثناء في ذلك عن غيره من اقرانه. فالمطاعم مضطرة الى اختيار موظفيها من بين البريطانيين او الاوروبيين، المسموح لهم بالعمل دون سواهم، الا ان هؤلاء يجهلون إعداد اطباق الكاري جهلا مطبقا. في موازاة ذلك، اعلنت السلطات البريطانية افتتاح مؤسسات لتعليم الطبخ الاجنبي. فابتداء من ايلول/سبتمبر ستكون دارسة الطبخ الهندي والبنغلادشي والتايلاندي والصيني متاحة للراغبين. ينبغي ان يؤدي ذلك الى "اعداد طباخي المستقبل"، كما يقول وزير الهجرة داميان غرين. وقد اطلقت مشاورات من المقرر ان تستمر حتى منتصف ايلول/سبتمر بهدف تحديد الحد الاقصى للمهاجرين الذي سيتم اعتماده ابتداء من الاول من نيسان/ابريل 2011، وحتى ذلك الوقت، جرى تحديد "حصة" موقتة للمهاجرين الى بريطانيا من خارج اوروبا.
|
|