الأربعاء - 8 ايلول( سبتمبر ) 2010 - السنة الاولى - العدد 190
Wednesday-8 Sep 2010 No. 190
الاولى   |   السياسية   |   عربي ودولي   |   الاقتصادية   |   منوعات   |   الرياضية   |   الثقافية   |   تحقيقات   |   مملكة الكتاب   |   الرأي   |   الأخيرة
الارشيف
كشفت عن 91 وثيقة عسكرية تثبت صلة قيادات باكستانية بالتمرد
جماعة اميركية: حكومة اسلام آباد تدعم طالبان الأفغانية سرا

جنود افغان يحيطون طائرة هليكوبتر من طراز شينوك تابعة للقوات الدولية سقطت امس على احد احياء العاصمة كابول ( ا ف ب )

كابول – واشنطن – ادم انتوس وجوناثان بيرتش

كشفت تقارير عسكرية مسربة ان مسؤولين اميركيين في أفغانستان يشتبهون بقوة في ان باكستان تدعم حركة طالبان الافغانية سرا بينما تتلقى مساعدات اميركية. وأثار ذلك شكوكا حول استراتيجية الحرب للرئيس الاميركي باراك أوباما ومن المرجح ان يزيد الضغط على باكستان حليفة واشنطن.

وكشفت جماعة ويكيليكس عن تلك التقارير في الوقت الذي توقع فيه رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الاميرال مايك مولن امس الاول الاحد مقتل مزيد من جنود حلف شمال الاطلسي في أفغانستان مع تصاعد العنف خلال الصيف. كما جاءت في الوقت الذي أعلنت فيه حركة طالبان الافغانية انها تحتجز واحدا من جنديين أميركيين ضلا طريقهما الى منطقة خاضعة لسيطرة المتمردين وان الثاني قتل. وستزيد هذه الانباء من تقلص تأييد الرأي العام الاميركي للحرب المندلعة منذ تسع سنوات.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الاحد نقلا عن جماعة ويكيليكس ان باكستان تخدع الولايات المتحدة وذكرت أن 91 ألف وثيقة جمعت من مختلف وحدات الجيش الاميركي في افغانستان تظهر ان باكستان تتعاون بشكل نشط مع حركة التمرد الافغانية. واضافت قائلة "تشير الوثائق... الى ان باكستان - وهي حليف في الظاهر للولايات المتحدة- تسمح لممثلين لجهاز مخابراتها بالاجتماع بشكل غير مباشر مع طالبان في جلسات تخطيط سرية لتنظيم شبكات الجماعات المتشددة التي تقاتل الجنود الامريكيين في افغانستان بل وتضع مخططات لاغتيال زعماء افغان".

وتتناول واحدة من هذه الوثائق اجتماعا للمتمردين حضره مسؤول سابق كبير في المخابرات الباكستانية يبدو انه يعمل ضد القوات الاميركية في أفغانستان. وتشجع ويكيليكس تسريب المعلومات لمكافحة فساد الحكومات والشركات. وفي وقت سابق من هذا العام سربت تسجيلا مصورا سريا يظهر هجوما بطائرة هليكوبتر عام 2007 قتل فيه 12 شخصا في العراق بينهم صحفيان لرويترز.

وسارع البيت الابيض الاميركي الى ادانة هذا التسريب بقوة قائلا انه قد يهدد الامن القومي ويعرض أرواح اميركيين وأرواح حلفائهم للخطر. لكن جيم جونز مستشار الرئيس الاميركي للامن القومي قال في بيان "هذه التسريبات غير المسؤولة لن تؤثر على التزامنا المستمر بتعميق شراكتنا مع افغانستان وباكستان".

ومن جانبه قال حسين حقاني سفير باكستان لدى الولايات المتحدة ان تسريب مثل هذه التقارير من ساحة المعارك تصرف غير مسؤول. واضاف قائلا في بيان "هذه التقارير لا تعكس سوى تعليقات وشائعات من مصدر واحد تنتشر في جانبي الحدود الباكستانية - الافغانية وغالبا ما يثبت انها خاطئة".

ويمكن لهذه التسريبات التي جاءت في أكثر من 90 الف وثيقة ان تزيد من شكوك الكونغرس في استراتيجية أوباما للحرب في أفغانستان مع تنامي عدد القتلى في صفوف الجنود الاميركيين وقال جونز ان الوثائق تغطي الفترة من كانون الثاني (يناير) 2004 الى كانون الاول (ديسمبر) 2009 عندما بدأ اوباما استراتيجيته الجديدة للحرب في افغانستان وأمر بنشر قوات اضافية قوامها 30 الف جندي.

واضاف قائلا "الرئيس اوباما أعلن استراتيجية جديدة مع زيادة كبيرة في الموارد لافغانستان وزيادة التركيز على الملاذات الامنة للقاعدة وطالبان في باكستان لسبب محدد هو الوضع الخطير الذي تطور على مدى بضعة اعوام". ووصل مستوى العنف في أفغانستان الى أعلى مستوياته منذ تسع سنوات مع تصعيد الاف من القوات الاميركية الاضافية حملتها لطرد المتمردين من معاقلهم التقليدية في جنوب أفغانستان.

وقال الاميرال مولن في مؤتمر صحفي في كابول الاحد "مع استمرارنا بمستويات قواتنا وعملياتنا خلال الصيف... يرجح أن نشهد زيادة في الخسائر القاسية في الافراد وفي مستويات العنف".

New Page 2

أضافة تعليق أخفاء النموذج


استضافة وتصميم وبرمجة  ويب اكاديمي     جميع الحقوق محفوظة لموقع جريدة العالم

Powered by web academy