«الترند» في العراق.. قوة مؤثرة لتهييج الرأي العام
9-آذار-2025

بغداد ـ العالم
في عصر تسيطر فيه مواقع التواصل على اهتمامات الملايين، لم يعد "الترند" مجرد ظاهرة عابرة، بل تحول إلى قوة مؤثرة تشكل الآراء، وتحرك الشارع وتصنع النجوم أو تسقطهم في لحظة.
وفي العراق، بات "الترند" أكثر من مجرد محتوى رائج، بل أداة يمكن استغلالها لإثارة الرأي العام، والتأثير على الوعي الجمعي، وحتى توجيه الأحداث السياسية والاجتماعية.
وتشمل "الترندات" وفقاً لمنظور مواقع التواصل الاجتماعي، موضوعات متنوعة مثل الأحداث السياسية والاجتماعية، والتكنولوجيا، والموضة، والرياضة، والمحتويات الترفيهية وغيرها.
ويعتبر مفهوم "الترند" مرادفاً لمصطلح "الموضة" في اللغة العربية، إذ يعبر عن الشيء الشائع والمثير للاهتمام في لحظة معينة.
وفقاً لآراء الباحثين، تحوّلت ظاهرة "الترند" إلى وسيلة قوية للتأثير على التوجهات الجماهيرية، حيث تُستخدم أحياناً في تهييج الرأي العام وإثارة الجدل حول قضايا معينة، ما قد يؤدي إلى حالة من الاعتراض وعدم الرضا على مستوى الحياة السياسية والاجتماعية.
كما أن لهذه الظاهرة تأثيراً سلبياً على النسيج الاجتماعي، حيث يمكن أن تؤدي بعض "الترندات" إلى زعزعة الاستقرار من خلال التقليد الأعمى للمحتويات الأجنبية، دون مراعاة القيم والتقاليد المجتمعية.
وفي هذا الصدد، يقول الباحث علي ورد إن "بعض الترندات تؤثر سلباً على التقاليد والأعراف المجتمعية، حيث تستهدف السلام الاجتماعي وتُروّج أفكاراً دخيلة دون مراعاة خصوصية المجتمع العراقي".
ويضيف أن "هناك منشورات ومقاطع فيديو تحاول جذب المشاهدات بهدف الوصول إلى الترند، لكنها في الواقع تتضمن محتويات سيئة تؤثر على الشباب والمراهقين، وتعمل على تشويه الذائقة العامة، وتعزيز السطحية والأمية الفكرية".
ويشدد ورد، على "ضرورة الفصل بين الحريات الشخصية وبين المحتوى الهابط"، مشيراً إلى أن "بعض صانعي المحتوى يستغلون وسائل التواصل لتحقيق الشهرة والربح المالي بطرق غير أخلاقية، دون اعتبار لما قد يترتب على ذلك من تأثيرات سلبية على المجتمع".
ويتابع ورد، أن "الحريات الفردية لا يجب أن تتجاوز الخطوط الحمراء، أو تؤدي إلى نشر الجهل والعشوائية في الحياة العامة".
وفي ظل غياب الرقابة وضعف دور المدرسة والأسرة والمجتمع، باتت بعض المحتويات الهابطة تنتشر بسرعة عبر منصات مثل "تيك توك" و"فيسبوك" و"إنستغرام"، وتحظى بملايين المشاهدات.
وبغية الحد من هذه الظاهرة، أطلقت وزارة الداخلية ومجلس القضاء الأعلى حملة واسعة خلال العام 2023 لملاحقة أصحاب المحتوى الهابط، مما أدى إلى تراجع انتشار هذه الظاهرة.
وأكدت الوزارة في وقتها، تلقيها آلاف الشكاوى عبر منصة "بلّغ"، حيث صدرت مذكرات قبض وأحكام بالسجن ضد عدد من الأشخاص المتورطين في نشر محتويات غير لائقة.
على الجانب الآخر، يرى البعض أن الترند يمكن أن يكون أداة فعالة لنشر المحتوى الإيجابي، إذا تم توظيفه بطريقة صحيحة.
لذلك، يقول علي سالم، صانع محتوى، إن "الترند يعد أحد أهم عناصر صناعة المحتوى الرقمي، حيث يتيح لصناع المحتوى فرصة الوصول إلى أوسع شريحة من الجمهور".
ويضيف أن "الترند يستخدم للترويج للأخبار المتعلقة بالآثار والتراث العراقي"، مؤكداً أن "النجاح في تحقيق الترند يعتمد على عاملين رئيسيين وهما عدد المشاهدات والتفاعلات، والشخصية المؤثرة التي تصنع المحتوى".
ويشير الى أن "بعض المؤثرين يطلقون أغنية أو حركة معينة تنال إعجاب الجمهور، ثم تنتشر بسرعة على مواقع التواصل بفعل التقليد الجماعي، لتتحول إلى ترند واسع الانتشار".
فبحسب الخبراء، يمكن لـ "الترند"، أن يكون أداة قوية لتحريك الجماهير في أوقات الأزمات أو خلال الأحداث السياسية الكبرى، حيث تستغل بعض الجهات وسائل التواصل الاجتماعي للتأثير على الرأي العام بطرق موجهة.
ومن الناحية الاقتصادية، تؤدي "الترندات" أيضاً دوراً مهماً في التسويق والإعلانات، حيث تعتمد الشركات والعلامات التجارية على الترندات للترويج لمنتجاتها وخدماتها، مما يؤدي إلى زيادة المبيعات وتحقيق الأرباح.

تحرك نيابي لإقرار "الدخول الشامل"
7-أيار-2026
قاليباف: حصار واشنطن الاقتصادي يهدف لتفكيك لتفكيك إيران من الداخل
7-أيار-2026
وزير التخطيط: العراق يقترب من «الهبة الديموغرافية»
7-أيار-2026
أكثر من 40 مليون برميل من نفط العراق عالقة غرب هرمز
7-أيار-2026
صعود الزيدي إلى رئاسة الوزراء: تسوية سياسية أم إعادة تدوير للنفوذ بين واشنطن وطهران؟
7-أيار-2026
«كابينة الزيدي» تدخل نادي المغانم: «مناصب ترضية» وحراك لتمرير كابينة الـ 14 وزيراً قبل موسم الحج
7-أيار-2026
حصاد وفير ومخاوف متصاعدة: هل تنجح الحكومة في تسويق الحنطة وصرف مستحقات الفلاحين؟
7-أيار-2026
حضور فاعل لشخصيات ثقافية مرموقة في أروقة الدار العراقية للازياء
7-أيار-2026
مخيم الجدعة يختبر قدرة العراق على إنقاذ جيل نشأ في العزلة
7-أيار-2026
سلة دجلة: الموسم الحالي استثنائي وقد يشهد أخطاءً قابلة للتصحيح
7-أيار-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech