رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 5 تموز( يوليو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2467

محصن من العقوبات الامريكية.. اتفاق "قديم جديد" على استيراد 1200 ميغا واط من إيران لسنتين

الأحد - 7 حزيران( يونيو ) 2020

بغداد ـ موج أحمد
تقول وزارة الكهرباء، ان "الاتفاق الجديد" على استمرار استيراد الغاز الإيراني، لا يتعارض مع الإعفاءات الأميركية الممنوحة للعراق.
وينص هذا الاتفاق على استيراد 1200 ميغا واط، على أن يدفع العراق مستحقات ما يستهلكه من كهرباء، خلال الصيف.
وسلم بغداد، مؤخرا، حكومة طهران 400 مليون دولار، عن طريق وزارة المالية، كمستحقات عن ديون سابقة.
وفي زيارته الاخيرة الى بغداد، قال وزير الطاقة الايراني، رضا اردكانيان، خلال لقائه وزير الكهرباء ماجد حنتوش، الاربعاء الماضي، إن ايران ترغب في تنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وقال ايضا، ان زيارته تستهدف متابعة الاتفاقات السابقة وخطة التعاون الايراني على مدى 3 اعوام في مجال الكهرباء مع العراق.
وفيما تؤكد الحكومة الإيرانية، أنها وقعت عقدا مدته عامان مع العراق، لتصدير الكهرباء، أكد مصدر مسؤول في وزارة الكهرباء، أنه لا توقيع لعقد جديد، بل هو تمديد لعقد سابق.
وكشف وزير الطاقة الإيراني رضا أردكانيان عن عقد في مجال الطاقة بين العراق وإيران، في ظل عقوبات أميركية مفروضة على طهران، والتي تحظر على الدول شراء الطاقة الإيرانية.
 وقال أردكانيان، إن إيران وقعت عقدا مدته عامين مع العراق لتصدير الكهرباء إلى البلد المجاور، كما تم دفع نصف المبلغ الذي وصل إلى  400 مليون دولار .
من جهته، نفى مصدر مسؤول في وزارة الكهرباء توقيع عقد جديد، مشيرا إلى أن ما تم هو  تمديد لعقد سابق.
وسواء كان عقد جديد أم تمديد، فمن المحتمل أن يؤدي الأمر إلى مواجهة مع الإدارة الأميركية، التي أعطت للعراق اعفاءات جديدة مدتها فقط 120 يوما لاستيراد الطاقة الإيرانية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تحضير بغداد وواشنطن للدخول بمفاوضات بشأن مصير القوات الأجنبية في العراق، بما فيها الأميركية.
وأكدت وزارة الكهرباء، أمس السبت، أن الاتفاق الجديد على استمرار استيراد الغاز الإيراني لا يتعارض مع الإعفاءات الأميركية الممنوحة للعراق، وفيما أوضحت حقيقة تسلم إيران 400 مليون دولار مقابل الاتفاق.
وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد موسى العبادي، في تصريح تابعته "العالم"، إن "الاتفاق على استمرار استيراد الغاز الإيراني لا يتعارض مع الاستثناءات الأميركية للعراق"، مبيناً أن "الاستثناءات الـ 120 يوماً الأخيرة التي منحت للعراق ما زالت حيز التنفيذ".
وأضاف العبادي، أن "الشروحات الفنية التي تقدمها وزارة الكهرباء سيتفهمها الجانب الأميركي لأن الاستغناء عن الغاز الإيراني في الوقت الراهن يحتاج الى خطة وقودية"، لافتاً إلى أن "تنفيذ الخطة يحتاج الى قرارات حكومية وتخصيصات مالية، إلّا أن الظرف الحالي يمنع ذلك بسبب الأزمتين الصحية والاقتصادية".
وأشار إلى أن "هناك مشاكل كثيرة تعيق عمل الشركات العالمية، لاسيما الأميركية والألمانية والصينية والتركية في مجال تأهيل المحطات الكهربائية"، منوهاً بأن "شركة جنرال إلكترك لديها التزامات لتأهيل محطتي السماوة والناصرية وشركات صينية أخرى لتأهيل محطة الجالسية بطاقة 330 ميغاواط التي كان من المؤمل دخولها الخدمة في أيلول المقبل".
وأوضح العبادي أنه "في حال إكمال جميع هذه المشاريع مع التزام المواطنين بالترشيد سيتمكن العراق من الاستغناء عن استيراد الطاقة وبواقع 1200 ميغا واط"، مؤكداً أن "الاتفاق الإيراني ينص على أن يدفع العراق مستحقات مالية حسب ما يستهلكه من الطاقة الإيرانية.
وبشأن الأنباء التي تحدثت عن تسليم الكهرباء 400 مليون دولار إلى الجانب الإيراني مقابل الاتفاق على استيراد الغاز، ذكر العبادي، أن هذه الأنباء عارية عن الصحة"، مشيراً إلى أن "العراق سلم الجانب الإيراني 400 مليون دولار عن طريق وزارة المالية وليست الكهرباء، كمستحقات ديون سابقة وليست لغرض الاتفاق الجديد".
وفي سياق آخر، كشف مصدر حكومي، يوم امس، تفاصيل وآلية الحوار العراقي الأمريكي المقرر أن يبدأ منتصف الشهر الحالي.
وقال المصدر لموقع "آر تي" الروسي، إن "الفريق العراقي سيتكون من 20 شخصا في اختصاصات السياسة والأمن والاقتصاد والثقافة"، مبينا أن "بعض أعضاء الفريق العراقي اختارهم رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي".
وأضاف، أن "الحوار سيكون عبر منصة إلكترونية أنشئت لهذا الغرض، ولن يكون الحوار وجها لوجه"، مشيرا إلى "تحديد الفريق العراقي أولويات في المفاوضات، منها وجود القوات الأمريكية، ودعم القوات العراقية، والتعاون في مجال الاقتصاد".
وأشار إلى أنه "من المتوقع أن يطرح الأمريكان ملفين مهمين يتعلق الأول بالفصائل المسلحة العراقية التي تعمل خارج إطار الحشد الشعبي، وكذلك الطلب من الحكومة العراقية التعهد بحماية مصالحها في العراق".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي