رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 30 تموز( يوليو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2486

عرض كتاب "النهج الوهاج في زواج المحتاج"

الأربعاء - 11 كانون الاول (ديسمبر) 2019

أحمد محمد جواد الحكيم*
صدر كتاب "النهج الوهاج  في زواج المحتاج"، لمؤلفه السيد طالب الحكيم، عام 2019، عن دار الأنوار في بيروت، بالاشتراك مع مركز ضوء القمر في البصرة، بمئة وثماني عشرة صفحة، تتقدمه كلمة الناشر، فمقدمة المؤلف، ثم أربعة عشر موضوعاً، هي: زواج المحتاج، سوء الاستعمال يحوّل الحسن إلى قبيح، آراء باطلة، الأنكحة في الإسلام، النبي (ص) لم يُحرّم حلال القرآن ولم يُحلل حرامه، إن محرّم الحلال كمستحل الحرام، الأمر والنهي في الشريعة الإسلامية، أفعال المكلّف في الشريعة الإسلامية خمسة، جدول الأنكحة في الإسلام، الزواج بنيّة الطلاق، النفاق ضد التقية، ترك السنّة النبوية عناداُ، الأكثرية والأقلية، متعة الحج. إن الولوج في موضوعات خلافية، كموضوع "الزواج المنقطع" (زواج المتعة) تتطلب من الباحث درجة عالية من التعمق والإحاطة الواسعة في أحكام العقيدة الإسلامية هذا أولاً. ثانياً، الاتصاف بالموضوعية والجرأة النقدية. ثالثاً، القدرة على التحليل والتركيب والاستدلال والاستنباط والمقارنة في إطار مجموعة من الأقيسة المنطقية والتأمل الفكري المتسق، والمحاكمة العقلية المتزنة، واعتماد الدليل المعتبر، وهي متوفرة بالمؤلف السيد الحكيم، إذ تتضح هذه الصورة من منهجه العلمي الدقيق ومعالجته العميقة في التصدي لمشكلة هذا الزواج، كما 
  يتبين من قدرته على فحص البدائل الأخرى ودحضها، من أجل الوصول إلى استنتاجات صائبة، مستنداً بذلك على العديد من المصادر والمراجع الرصينة للفرق الإسلامية المختلفة. يعزز ما ذكرناه أن هذا الكتاب هو الثاني الذي صدر للمؤلف بعد كتابه الأول المتميز "المراسلات" الكبير بصفحاته والغني بمحتوياته.
يهدف كتاب "النهج الوهاج في زواج المحتاج"، إلى بيان معنى الزواج المنقطع، وأهميته، وأسباب تشريعه، والطريقة السليمة لتطبيقه، وتفنيد الآراء المعاكسة له.
والزواج المنقطع أو "زواج المحتاج" كما جاءت في عنوان الكتاب، هو "حاجة بشرية" كما يقول المؤلف، يلجأ إليها البعض عند الضرورة، لكن هذا الزواج كان، باستمرار، محل خلاف وتحريف، منذ أن حرّمه بعض السلف الأول، إلى حين جاء أحفادهم وأتباعهم فابتدعوا أصناف أخرى بديلة عنه، مثل: الزواج بنيّة الطلاق، زواج المصياف، زواج المسيار، الزواج العرفي، جهاد النكاح. ويعتقد المؤلف لو أن القيّمين على أمور المسلمين في القرون المتأخرة أمروا بتوثيق (الزواج المنقطع) في محاكم الأحوال الشخصية كما أمروا (بتوثيق الدائم)، لما حدث هذا الجدل والخلاف وسوء التطبيق. وكما أن هذا الزواج هو حاجة ضرورية فأن شرحه هو حاجة أيضاً أساسية للباحثين عن الحقيقة كي يضعوا حداً للجدل الفكري والمناقشات السجالية، لذلك أتمنى أن يطلع عليه الدارسون في مجال الأحكام الشرعية وغيرهم من المعنيين في القضايا الدينية. كما كنت أتمنى أن أجد خلاصة في نهاية الكتاب تحصر النتائج التي توصّل إليها المؤلف لتكون عوناً للقراء بخاصة المبتدئين منهم في دراسة هكذا موضوعات خلافية، مع أن الخلاصة يمكن أن نجدها في مقدمة الكتاب وفي ثناياه. وأخيراً، أتمنى، وقد أكثرت من التمنّيات، للمؤلف مزيداً من الإنتاج الفكري المفيد لعامة الناس.
*باحث وأكاديمي عراقي

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي