رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 30 تموز( يوليو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2486

ائتلافا المالكي وعلاوي ينصهران في حراك سياسي: حل البرلمان والذهاب الى الانتخابات المبكرة

الاثنين - 1 حزيران( يونيو ) 2020

بغداد ـ موج أحمد
من بعد حملة سائرون داخل مجلس النواب، ضد رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، يقود ائتلافا دولة القانون والوطنية، حراكا جديدا يستهدف حل مجلس النواب، والذهاب الى  الانتخابات المبكرة، بسبب عجز السلطة التشريعية على مواجهة التحديات المتصاعدة بالعراق، بحسب رؤيتهما.
ويطالب نواب عن سائرون، رئاسة مجلس النواب، بعقد جلسات البرلمان، مؤكدين انهم قدموا طلبا بتوقيع 170 نائباً لاستمرار تلك الجلسات.
وكان التحالف، قال الاسبوع الماضي، انه جمع توقيعات لأكثر من 130 نائبا، لعزل الحلبوسي عن رئاسة البرلمان، بينما تستعد كتل سنية معارضة لرئيس البرلمان، لتقديم ثلاثة مرشحين لخلافته.
ولاتمام حراك ائتلافي المالكي وعلاوي، يقول خبير قانوني، انه بامكان السلطة التنفيذية، وفقا للدستور، حل البرلمان، من دون الذهاب الى أصوات البرلمانيين.
وأكد النائب عن سائرون، صباح حسن العكيلي، امس الأحد، إصرار تحالفه على عقد جلسات البرلمان، مهدداً باللجوء للقضاء بخلاف ذلك.
وقال العكيلي حول استكمال الكابينة الوزارية، "إننا كنواب ننتظر أن تصلنا الأسماء، وكتحالف سائرون، ليس لدينا اي مشكلة في وجود أي شخصية"، مردفا "هناك اعتراض على بعض الاسماء، وعلى مجلس النواب أن يحسم الجدل حولها، ويعتمد على اللجنة الدستورية والقانونية".
وأضاف: "قدمنا طلباً موقعاً من 170 نائباً لاستمرار جلسات البرلمان، لاستمرار عقد الجلسات، لأن القاعة كبيرة تستوعب أعداداً، ويمكن تحصينها صحياً وهذا واجبنا ومكلفون به والمفروض تحميل رئاسة البرلمان المسؤولية وهذا الأمر غير قابل للنقاش".
وتابع: "نحن في سائرون نصر على استمرار جلسات البرلمان، وقد نلجأ إلى القانون إذا لم يتم ذلك".
وكان 15 وزيراً في حكومة رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي قد نالوا ثقة البرلمان في 7 أيار/ مايو الجاري، فيما لم يحظَ 5 مرشحين بثقة البرلمان لشغل حقائب التجارة، والزراعة، والثقافة، والهجرة والمهجرين، والعدل، بينما لم يقدم الكاظمي أي مرشح لحقيبتي الخارجية والنفط حتى الآن.‎ 
ومع اصرار سائرون على عقد جلسات البرلمان، تتصاعد الدعوات السياسية الى حل البرلمان، والتعجيل بإجراء انتخابات مبكرة.
ويطالب ائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي، بحل مجلس النواب والتعجيل بإجراء انتخابات مبكرة.
واستغربت عضو قيادة الائتلاف صباح التميمي، استمرار فشل المجلس في عقد اي جلسة منذ استقالة حكومة عادل عبد المهدي اواخر العام الماضي وحتى اللحظة "على الرغم من تدهور الوضع الداخلي في جميع المجالات والذي زاده سوءاً تداعيات انتشار فيروس كورونا وهو ما يحمل رئاسة المجلس المسؤولية كاملةً حيث يبدو انها - او على الاقل رئيس المجلس - غير مؤهلين لتحمل المسؤولية".
واضافت، "ان رئيس مجلس النواب (محمد الحلبوسي) لم يفكر حتى بعقد جلسة طارئة لمناقشة تلك التداعيات او حتى اجتماعٍ طارئ - ولو عبر دائرة تلفزيونية - رغم كل الطلبات التي وصلته حول ذلك من اعضاء المجلس".
وشددت القيادية في تحالف الوطنية في الختام قائلة "لا نرى أية بوادر أمل بإصلاح الاوضاع في ظل وجود المجلس الحالي وان الوطنية في الوقت الذي تثمن فيه دور القوى الوطنية في هذا الاتجاه فإنها تشيد بمن ضم صوته لصوتها في حل المجلس وإجراء انتخابات مبكرة".
وعلى خطى الوطنية، اتهم ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي البرلمان بـ"العجز" عن مواجهة التحديات في العراق.
وقال القيادي في الائتلاف سعد المطلبي، إن "الافضل للعراق حالياً حل البرلمان والتوجه الى الانتخابات المبكرة بعد شهرين من ذلك"، معتبرا ان "المجلس الحالي عاجز تماماً على الوقوف على الخروقات التنفيذية والامنية والاقتصادية والوبائية، ولهذا يجب حله والتوجه نحو الانتخابات المبكرة".
ولأجل اتمام ذلك، دعا نائب رئيس الوزراء السابق بهاء الاعرجي، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بالتنسيق مع رئاسة الجمهورية، الى مطالبة البرلمان بحل نفسه.
وأشار الاعرجي في تغريدة على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي "تويتر"، تابعتها "العالم"، "السيد رئيس الوزراء.. إيفاءً لتعهدكم وتنفيذاً لأهم فقرة في برنامجكم، يتطلب التنسيق مع رئاسة الجمهورية للطلب من البرلمان حل نفسه تمهيداً لإجراء الانتخابات المبكرة".
وشدد على أن "ذلك يضع الحجر الأساس لمشروع إعادة الثقة بين الشعب والنظام السياسي والتي فُقدت بسبب نهج الكتل التي شكلت الحكومات السابقة". وعن مدى الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس الحكومة مصطفى الكاظمي في الإقدام على حل البرلمان من دون موافقة نوابه الـ 329 عضوا، يقول الخبير القانوني العراقي طارق حرب إن لقاء الرئيسين الخميس الماضي يبدو انه ناقش امكانية حل البرلمان، طبقاً لصلاحياتهما التي منحها الدستور لهما بمادته 64 دون الحاجه لموافقة جهة اخرى، ذلك انها قد قررت ان هنالك طريقين لحل مجلس النواب، قبل انتهاء دورته الانتخابية أي قبل اكمال سنواته الاربع في العام 2022. ويشير الخبير حرب في رأي قانوني، أرسله لـ"العالم"، يوم أمس، الى ان الطريق الاول البرلماني هو ان يحل مجلس النواب نفسه بناء على طلب من ثلث اعضائه من خلال 110 برلمانيين، يتبعها تصويت بأغلبية الاعضاء اي بموافقة 165 نائبا على حل المجلس"، مشيرا الى ان هذا الطريق بعيد عن التحقق "لأن النواب لا يرغبون بالتخلي عن هذه الصفة والامتيازات المترتبة عليها".
ويضيف حرب، أما الطريقة الثانية التي قررها الدستور لحل المجلس، فهي التنفيذية والتي تتم بطلب من رئيس الوزراء وموافقة رئيس الجمهورية دونما حاجة لأية موافقة من اية جهة اخرى، وحتى لو رفض البرلمان نفسه هذا الحل. مشيرا الى ان هذا واضح من كلمة (أو) الواردة في المادة 64 من الدستور التي تنص على: يُحل مجلس النواب بالأغلبية المطلقة لعدد اعضائه بناء على طلب ثلث أعضائه (أو) وهذه تفيد البدل والخيار - أو بطلب من رئيس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية. وكان الكاظمي قد اشتكى مؤخرا من عدم تعاون الكتل السياسية معه قائلا "أجد من واجبي في ظل هذه الظروف الصعبة والمعقدة أن أضع شعبنا أمام ما نواجه من صعوبات من بينها التناقض بين الوعود العلنية التي أكدت على حريتي في اختيار التشكيلة الوزارية وما يدور وراء الكواليس من مناورات وشد من قبل البعض وهو ما يعرقل ويعطل استكمال الحكومة لكي تباشر مهامها بحيوية وتضافر في الجهود وصولاً الى الأهداف المعلنة". وتأتي هذه التطورات في وقت بدأت كتل سياسية برلمانية مختلفة باتخاذ اجراءات لإقالة الحلبوسي، متهمة اياه بالانحياز وعدم تمكنه من ادارة جلسات المجلس بشكل يتناسب من الازمات، التي يتعرض لها البلد، خاصة وان اخر جلسة قد عقدها كانت في السابع من الشهر الحالي، وكانت استثنائية لمنح الثقة لحكومة الكاظمي. ولتحقيق هذا الهدف فقد جمعت هذه الكتل توقيعات اكثر من 130 نائبا فيما تجري كتل سنية معارضة لرئيس البرلمان السني مفاوضات داخلية افرزت عن تقديم ثلاثة مرشحين لخلافته لم يعلن عن اسمائهم بعد.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي