موقف غامض ومصير مجهول
4-تشرين الثاني-2025

بغداد - العالم
في العدد 1287 والمؤرخ في 1 كانون الثاني 1947 نشرت صحيفة الحوادث مقالًا بعنوان "في الموقف السياسي.. موقف غامض ومصير مجهول" يتحدث عن الوضع السياسي العراقي في ذاك الوقت، من جهة أنه مجهول المصير، مليء بالإشاعات، جاء في المقال:
إشاعات وأقاويل
لا يزال الموقف السياسي في البلد مشحونًا بالإشاعات والأقاويل، فقد علم القراء مما كتبته الصحف الصباحية أن صاحبي المعالي وزير المالية الاستاذ صالح جبر ووزير المعارف الاستاذ صادق البصام – وهما من أقطاب الكتلة – قد استقالا من الوزراة، فأصبح بذلك عدد الوزراء المستقيلين أربعة، وبذلك إزداد الموقف السياسي غموضًا وإيهامًا كما إزداد موقف فخامة رئيس الوزراء حراجة وتوسع الشق عليه فمن قائل ليس أمام فخامته بعد هذا سوى الاستقالة وإعادة تأليفها من جديد من أشخاص محايدين.. ومن قائل لا داعي للاستقالة لأن الوزراء الباقين لا غبار على حيادهم فما عليه إلا الاتجاه إلى "الترقيع".
هل تقبل الاستقالات
لقد أصبح من المسلم به أن استقالات الوزراء الأربعة ستقبل، بعد أن تطور الموقف إلى هذا الحد.. وليس أمام فخامة رئيس الوزراء بعد ذلك سوى البحث عن وزراء جدد بدل الأعضاء المستقيلين سواء أكان عن طريق الاستقالة وتأليفها من جديد. أم عن طريق "الترقيع".
من هم الوزراء الجدد؟
لقد قيل في صدد "الترقيع الوزاري" أن الاختيار واقع على أصحاب المعالي عبد الإله حافظ وعبد الهادي الجلبي، ومحمد حسن كبة، والدكتور ضياء جعفر، ولكن معالي محمد حسن كبة والدكتور ضياء جعفر كذبا خبر اشتراكهما في الوزارة، ومعالي السيد عبد الهادي الجلبي يقول بأن أحدًا لم يفاوضه في الموضوع! أما الدكتور عبد الإله فلم نعثر عليه في مكان.. ونميل إلى الاعتقاد أنه يقبل الاشتراك في الوزراة إذا ما كلفه فخامة رئيس الوزراء بذلك؟! وعلى كل فالموقف غامض والأخبار مشوشة.
إشاعة جديدة
وفي الساعة التي نكتب فيها هذا التقرير، تدور إشاعة جديدة في البلد وهي أن رأي فخامة الرئيس قد استقر على "الترقيع" وأنه قد اختار في هذه العجالة وزيرين فقط هما عبد الهادي الجلبي والدكتور عبد الإله حافظ أحدهما للمالية والآخر للمواصلات والأشغال، على أن تسند الوزارتان الباقيتان بالوكالة مؤقتًا إلى عضوين من أعضاء الوزراء بشكلها الجديد.
لماذا استقال وزيرا الكتلة
يقولون في صدد استقالة وزيري الكتلة صاحبي المعالي صالح جبر والاستاذ صداق البصام أ معاليهما كانا يرغبان في هذه الاستقالة قبل أن تعلن استقالة الوزيرين الحزبيين، ولكن فخامة الرئيس جال دون هذه الرغبة لاعتقاده بأنه لم يفقد الأمل في تسوية الخلاف بين الكتلة والحزبين والسير بالانتخابات إلى النهاية.. ولكنه عندما رأى أن الرياح جرت على غير ما كان يأمل فخامته استقالا ليتخلص فخامته من الموقف الحرج الذي هو فيه، وليفسحا أمامه مجال العمل لمعالجة الموقف حسبما تمليه عليه ظروفه هذا من جهة، ومن جهة اخرى لرغبتهما في خوض المعركة الانتخابية وهما أحرار من كل قيد دحضًا لكل جدة تستند إليها الأحزاب من أنهما يستغلان منصبيهما في الوزارة في الانتخابات وليقطعا الطريق على الذين يطعنون في حرية الانتخابات.
فخامة رئيس الوزراء
تقول الأوساط السياسية المتصلة بخامة رئيس الوزراء أن فخامته عندما وجد أن الخلاف اتسع داخل وزارته بسبب نشاط الكتلة السياسي.. واستغلا هذا النشاط من قبل الأحزاب الخمسة للطعن بحرية الانتخابات تشرف بالمثول بين يدي سمو الوصب المعظم، ورفع إلى سموه تقريرًا بوجهة نظره في هذا الخلاف وأسبابه ودواعية وطريقة معالجته.
تساؤل وأقوال
تتساءل الأوساط السياسية ما هو مصير الوزراة بعد هذه التطورات؟ فهل في استطاعة فخامة رئيس الوزراء التغلب على الصعاب والتخلص من القيل والقال بعد أن تخلص من الكتلة والحزبين؟ يجيب البعض على ذلك بالنفي فالمعاضرة ستشتد والصعاب ستكثر في طريق الانتخابات.
ويتساءلون: هل تقوى مركز فخامته بهذا التطور أم ضعف؟ يقولون أن موقف فخامته ضعف كثيرًا.
ويتساءلون هل ربح حزب الأحرار والحزب الوطني الديموقراطي باشتراكهما في الوزارة واستقالتهما؟ يجيب كثيرون على ذلك بأنهما خسرا كثيرًا بدليل هذه الاستقالات التي أخذت تنهال عليهما من المنتمين إليهما.
ويتساءلون: هل ربحت الكتلة من هذه التطورات؟ يقول الكثيرون أن الكتلة السياسية هي الجهة السياسية الوحيدة التي خرجت من هذا الصراع السياسي منتصرة.. فقد تقوت إلى درجة يقطعون معها بأنها ستربح جولة الانتخابات بالخروج منها بأكثرية ساحقة.
وأخيرا..
وأخيرًا فإن فخامة رئيس الوزراء لم يداوم اليوم في ديوانه الرسمي وانه معتكف في داره.. ويقولون في هذا الصدد أن التدابير جميعها قد تأجلت إلى الغد.

الاطاحة بـ 329 مسؤولاً في وزارة الكهرباء بسبب "ضائعات الجباية"
15-نيسان-2026
حراك نيابي لملاحقة مستثمري المجمعات السكنية المتلكئة
15-نيسان-2026
العراق السابع عربيا بتصنيف الأساطيل البحرية لعام 2026
15-نيسان-2026
ترمب: نميل للذهاب إلى مفاوضات جديدة في باكستان
15-نيسان-2026
خفايا تأجيل اجتماع الحسم.. من يملك مفتاح قصر حكومة 2026؟
15-نيسان-2026
تقرير أمريكي حول العراق: الحرب الاقليمية تكشف هشاشة السيادة ويهدد بخيارات بين التقشف والانهيار
15-نيسان-2026
أزمة المولدات الأهلية في بغداد: صراع «التسعيرة الرسمية» واستقواء أصحاب المولدات على المواطن
15-نيسان-2026
أرنولد: رحلة التصفيات عززت الثقة بالمنتخب العراقي على إحراج المنتخبات الكبرى
15-نيسان-2026
إجراء احترازي لحماية مبابي في مباراة ريال مدريد وبايرن ميونخ
15-نيسان-2026
حق المواطن العراقي في نزاهة الإعلان التجاري
15-نيسان-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech