مهرجان الزواحف في كركوك: خطوة لكسر الخوف
22-كانون الأول-2025

العالم ـ وكالات
في مشهد غير مألوف، احتضنت محافظة كركوك مهرجاناً بيئياً مميزاً خُصص للتعريف بالزواحف المنتشرة في العراق، وسط حضور واسع من العائلات والأطفال والشباب، الذين تفاعلوا مع المعروضات واستمعوا إلى شروحات علمية حول طبيعة هذه الكائنات ودورها في الحفاظ على التوازن البيئي. المهرجان، الذي نظمته فرق متخصصة قدمت من بغداد، لم يكن مجرد عرض للكائنات الحية، بل منصة توعوية هدفت إلى تصحيح المفاهيم السائدة، وكسر حاجز الخوف، والدعوة إلى حماية التنوع الأحيائي، في ظل تحديات متزايدة تواجه الحياة البرية في البلاد. وشهد المهرجان حضوراً لافتاً من العائلات والأطفال والشباب، الذين تفاعلوا مع المعروضات والتقطوا الصور، وسط شروحات قدمها القائمون على العرض حول خصائص كل نوع، وطرق التعامل معه، وأماكن انتشاره في العراق. وقالت أسماء علي، وهي إحدى زائرات المهرجان، إن المهرجان كان تجربة جديدة وممتعة، وأسهم في تغيير نظرتها تجاه الزواحف، مؤكدة أن "كركوك بحاجة فعلية إلى محميات لتربية الزواحف والحيوانات البرية، ليس فقط للحفاظ عليها، بل أيضاً للاستفادة منها في الجانب التعليمي والسياحي". وأضافت ان "الإقبال الكبير على المهرجان يعكس تعطش أهالي كركوك لمثل هذه الفعاليات الثقافية والبيئية"، داعية الجهات المعنية إلى "دعم المبادرات الشبابية التي تهدف إلى حماية البيئة وتعزيز الوعي المجتمعي".
وجاءت هذه الفعالية بتنظيم من فريق تربية الزواحف العراقي، الذي قطع مسافة تقدر بنحو 250 كيلومتراً من العاصمة بغداد إلى كركوك، من أجل إقامة المهرجان، بالتنسيق مع جمعية تربية الزواحف في بغداد، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية لضمان سلامة الزوّار.
وقال منسق المهرجان مراد جان، في تصريح لوكالة شفق نيوز، إن "إقامة هذا العرض في كركوك تمثل خطوة مهمة لتعريف المجتمع المحلي بأنواع الزواحف المنتشرة في العراق"، موضحاً أن "المهرجان يضم نماذج متنوّعة من الأفاعي والعقارب، بعضها سام وبعضها الآخر غير سام، ويتم التعامل معها بأسلوب علمي احترافي".
وأضاف جان، أن "الهدف من المهرجان لا يقتصر على العرض فقط، بل يتعداه إلى نشر الوعي البيئي، وتصحيح الكثير من المفاهيم الخاطئة المرتبطة بهذه الكائنات، التي غالباً ما تُقابل بالخوف والقتل العشوائي، على الرغم من أهميتها في الحفاظ على التوازن البيئي ومكافحة بعض الآفات".
من جانبه، أوضح عبد السلام دريد، وهو أحد أعضاء فريق تربية الزواحف، أن "التحضيرات للمهرجان استغرقت وقتاً وجهداً كبيرين، خصوصاً فيما يتعلق بنقل الزواحف وتأمين أماكن مناسبة لعرضها"، مشيراً إلى أن "جميع الكائنات المشاركة في المعرض تخضع لرعاية خاصة ويتم التعامل معها وفق معايير السلامة المعتمدة".
وبيّن دريد، أن "المعرض يسعى إلى إيصال رسالة مفادها أن الزواحف ليست كائنات عدوانية بطبيعتها، بل تلعب دوراً مهماً في البيئة"، داعياً إلى "التعامل معها بوعي بدل الخوف المبالغ فيه".
كما أكد أن "المعرفة هي الخطوة الأولى نحو التعايش السلمي مع الحياة البرية". بدوره، أكد رئيس جمعية مربي الزواحف، وسام صباح، أن مثل هذه الفعاليات "تُعد ضرورية في ظل غياب الاهتمام الرسمي بالحياة البرية في العديد من المحافظات العراقية".

الاطاحة بـ 329 مسؤولاً في وزارة الكهرباء بسبب "ضائعات الجباية"
15-نيسان-2026
حراك نيابي لملاحقة مستثمري المجمعات السكنية المتلكئة
15-نيسان-2026
العراق السابع عربيا بتصنيف الأساطيل البحرية لعام 2026
15-نيسان-2026
ترمب: نميل للذهاب إلى مفاوضات جديدة في باكستان
15-نيسان-2026
خفايا تأجيل اجتماع الحسم.. من يملك مفتاح قصر حكومة 2026؟
15-نيسان-2026
تقرير أمريكي حول العراق: الحرب الاقليمية تكشف هشاشة السيادة ويهدد بخيارات بين التقشف والانهيار
15-نيسان-2026
أزمة المولدات الأهلية في بغداد: صراع «التسعيرة الرسمية» واستقواء أصحاب المولدات على المواطن
15-نيسان-2026
أرنولد: رحلة التصفيات عززت الثقة بالمنتخب العراقي على إحراج المنتخبات الكبرى
15-نيسان-2026
إجراء احترازي لحماية مبابي في مباراة ريال مدريد وبايرن ميونخ
15-نيسان-2026
حق المواطن العراقي في نزاهة الإعلان التجاري
15-نيسان-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech