بغداد ـ العالم
نظمت هيئة حقوق ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة في العراق التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، امس الأربعاء، فعالية خاصة بمناسبة اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة، بمشاركة ممثلي منظمات دولية وشخصيات من هذه الشريحة.
وافتتح وزير العمل والشؤون الاجتماعية البازار، مشيداً بجهود المشاركين وما يقدمونه من نماذج متميزة للإبداع والتمكين.
وقال المتحدث باسم الوزارة حسن خوّام، إن الوزارة اعتادت على تنظيم مثل هذه الفعاليات "ليس للاحتفال فقط، بل للوقوف على ما تحقق ومراجعة ما تم تقديمه لهذه الشريحة المهمة".
وكشف عن "إطلاق المبادرة الوطنية لدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة 2026–2029"، موضحاً أن هناك خطة "تلزم الجهات الحكومية بتأهيل هذه الفئة وتدريبهم ومنحهم الدعم الذي يمكنهم من الاندماج في سوق العمل".
وحول أعداد ذوي الإعاقة في العراق، قال خوّام إنه "ووفقاً لإحصائيات وزارة التخطيط، فإن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في العراق يصل إلى نحو 4 ملايين شخص بنسب عوق متفاوتة".
وتابع قائلاً، إن "الوزارة تتعامل مع من تبلغ نسبة عوقهم 75% فما فوق وفق قانون حقوق ذوي الإعاقة رقم 38 لسنة 2013 المعدّل، ليتم شمولهم بالراتب التقاعدي والامتيازات الكاملة"، مضيفاً ان "الذين تقل إعاقتهم عن هذه النسبة، فيستحقون مجموعة من الامتيازات تتمثل بالإعفاء من أجور الدراسة، والإعفاء من تذاكر السفر له وللمعين مرتين سنوياً، والسماح بإدخال عجلة واحدة من خارج العراق كل خمس سنوات، إضافة إلى الإعفاء من ضريبة الدخل وامتيازات خاصة بالتعليم والصحة".
وأشار إلى أن "القانون يحدد كوتا تشغيل بنسبة 3% في القطاع الخاص و5% في القطاع العام، فضلاً عن تخصيص 5% من الأراضي المفروزة للمواطنين، للأشخاص ذوي الإعاقة".
من جانبه، قال ممثل منظمة اليونسيف في العراق كريستيان سكوغ، إن "اليونسيف وبالتعاون مع وزارة العمل أطلقت استراتيجية خاصة بالأطفال ذوي الإعاقة"، مشيراً إلى أن "العراق يضم ما يقارب أربعة ملايين من ذوي الإعاقة".
وأكد سكوغ، وجود دعم كبير من اليونسيف ومنظمة الأمم المتحدة، للحكومة العراقية ومنظمات المجتمع المدني بهدف دمج هذه الشريحة ومنحها فرصاً متكافئة في التعليم والصحة والمشاركة المجتمعية.
وأضاف قائلاً، إن "المنظمة تعمل على جلب التقنيات والنماذج الناجحة من دول أخرى لتطبيقها في العراق، مع حث الحكومة على تخصيص ميزانيات مستقرة لهذا الملف"، مؤكداً على ضرورة الاهتمام بهم "لأن الاستثمار في هذه الشريحة ينعكس إيجاباً على المجتمع على المدى البعيد".
بدورها، قالت رئيسة هيئة ذوي الإعاقة في وزارة العمل ذكرى عبد الرحيم، إن "السنوات الأربع الماضية شهدت عملاً مكثفاً على تعزيز عملية دمج ذوي الإعاقة في المجتمع".
وأضافت ان الوزارة "ومنذ تسلم الهيئة، جعلت الضمان الصحي أولوية، وتمكّنت من شمول 19 ألف شخص من ذوي الإعاقة بالضمان الصحي مجاناً".
من جانبها، قالت نهلة مؤيد، وهي إحدى المشاركات في الاحتفالية من ذوي الإعاقة إن "حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في العراق بدأت ترى النور الآن، لكنها لا تزال دون مستوى الطموح فيما يتعلق بالحصول على الدرجات الوظيفية، والمدارس المتخصصة، والمراكز الصحية".
وأضافت ان "الوضع الحالي أفضل مما كان عليه في الحكومات السابقة، خاصة من ناحية الدعم والاندماج والتسهيلات المقدمة".
وتضمّنت الاحتفالية افتتاح بازار للأعمال اليدوية التي أبدع في إنجازها أشخاص ذوو إعاقة، حيث اشتمل على معروضات من الحياكة والأعمال الخشبية والسيراميك.
وبالتزامن مع اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة الذي يصادف الثالث من كانون الأول/ ديسمبر، والمتقاطع هذا العام مع أسبوع مناهضة العنف ضد المرأة، نظّمت منظمة بارزاني الخيرية في السليمانية، اليوم الأربعاء، معرضاً للأعمال اليدوية شاركت فيه 13 امرأة من ذوات الإعاقة قدّمن خلاله منتجات تراثية وأعمالاً فنية تعكس مهارتهن وقدرتهن على الإبداع رغم التحديات.
وقالت مسؤولة المؤسسة، سروة صالح، إن "إقامة هذا المعرض يأتي لتسليط الضوء على قدرات النساء المعاقات وإبراز دورهن في المجتمع، ولتشجيعهن على الاستقلال الاقتصادي عبر دعم مشاريعهن الصغيرة".
وأضافت أن "المعرض يهدف أيضاً إلى تعزيز الوعي العام بضرورة حماية حقوق النساء، خصوصاً ضمن الفعاليات العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة".
وبالتزامن مع اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة الذي يصادف الثالث من كانون الأول/ ديسمبر، والمتقاطع هذا العام مع أسبوع مناهضة العنف ضد المرأة، نظّمت منظمة بارزاني الخيرية في السليمانية، اليوم الأربعاء، معرضاً للأعمال اليدوية شاركت فيه 13 امرأة من ذوات الإعاقة قدّمن خلاله منتجات تراثية وأعمالاً فنية تعكس مهارتهن وقدرتهن على الإبداع رغم التحديات.
وقالت مسؤولة المؤسسة، سروة صالح، إن "إقامة هذا المعرض يأتي لتسليط الضوء على قدرات النساء المعاقات وإبراز دورهن في المجتمع، ولتشجيعهن على الاستقلال الاقتصادي عبر دعم مشاريعهن الصغيرة".
وأضافت أن "المعرض يهدف أيضاً إلى تعزيز الوعي العام بضرورة حماية حقوق النساء، خصوصاً ضمن الفعاليات العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة".
وضم المعرض الذي أُقيم في قاعة مركز السليمانية الثقافي، منتجات يدوية متنوعة شملت أعمالاً تراثية، قطعاً منسوجة، لوحات فنية، وإكسسوارات محلية الصنع، إضافة إلى عرض فلكلوري قديم يجسّد الذاكرة الشعبية للمدينة، فضلاً عن معرض للكتاب شاركت فيه جهات ثقافية محلية.
كما شهدت الفعالية تكريم عدد من النساء من ذوات الاحتياجات الخاصة تقديراً لجهودهن ومثابرتهن، إلى جانب تكريم ناشطات عملن خلال السنوات الأخيرة على دعم قضايا النساء وتمكينهن في المجتمع.
واعتمدت الأمم المتحدة في عام 1992 يوم الثالث من كانون الأول/ ديسمبر يوماً عالمياً للأشخاص ذوي الإعاقة، بهدف تعزيز فهم المجتمع الدولي لقضايا الإعاقة ودعم حقوق هذه الفئة التي تشكل جزءاً أساسياً من النسيج البشري، ويُعد هذا اليوم مناسبة للتذكير بضرورة إزالة الحواجز التي تعيق مشاركة ذوي الإعاقة الكاملة في الحياة العامة، سواء في التعليم أو العمل أو الوصول إلى الخدمات الأساسية.