دراسة تكشف: الرقص يحسن الوظائف الإدراكية لمرضى باركنسون
7-كانون الأول-2025

العالم - وكالات
في اكتشاف علمي لافت يفتح الباب أمام مقاربات علاجية غير دوائية، كشفت دراسة كندية حديثة أن ممارسة الرقص بانتظام يمكن أن تبطئ -أو حتى توقف- التدهور الإدراكي المصاحب لمرض باركنسون، أحد أكثر الأمراض العصبية انتشاراً وتعقيداً. والأدهى أن بعض المرضى المشاركين أظهروا تحسناً معرفياً على مدى ست سنوات، في نتيجة "غير مسبوقة" وفق الباحثين.
الدراسة التي قادها فريق من جامعة يورك في تورونتو ونُشرت في دورية Journal of Alzheimer’s Disease، تعد من أطول الدراسات التي تتبعت تأثير الفنون الحركية على القدرات العقلية لدى المصابين بالمرض، المعروف شعبياً بـ"الشلل الرعاش"، بحسب تقرير نشره موقع "MidicalXpress" العلمي.
كشف غير متوقع
يقول جوزيف دي سوزا، الأستاذ المشارك في كلية الصحة بجامعة يورك والمشرف على الدراسة: "المسار التقليدي لباركنسون يتجه نحو التدهور الإدراكي مع الوقت، لكن أن نرى مجموعة كاملة من المرضى لا تسجل أي تراجع خلال ست سنوات، فهذا أمر بالغ الأهمية".
ويرتبط مرض باركنسون غالباً بالارتعاش واضطرابات الحركة، لكن 80% من المرضى يتعرضون لاحقاً لضعف إدراكي شديد مع تقدم المرض، ما يجعل أي وسيلة لتأخير هذا التدهور موضع اهتمام عالمي.
كيف أجريت الدراسة؟
شملت الدراسة 43 مريضاً شاركوا في برامج رقص متخصصة لمرضى باركنسون تقدمها فرقة "الباليه الكندي الوطني" ومجموعة "Dance for Parkinson’s" في تورونتو. بينما ضمت المجموعة المرجعية 28 مريضاً لم يمارسوا أي نشاط بدني منتظم.
وتنوّعت حصص الرقص بين تمارين إحماء أثناء الجلوس لتهيئة العضلات والأعصاب، وتدريبات مستوحاة من رقص الباليه لدعم التوازن، ورقصات أرضية وجماعية تتطلب التنسيق والانتباه.
وفي إحدى المجموعات، بلغ الأمر تعلّم روتين كامل استعداداً لأداء مسرحي، ما رفع مستوى التحدي الذهني والحركي.
نتائج رائعة
وأظهرت القياسات الإدراكية أن المشاركين في الرقص حافظوا على مستوياتهم المعرفية طوال السنوات الست، وبعضهم تحسنت درجاته الإدراكية. في حين سجّل أفراد المجموعة المرجعية تراجعاً طفيفاً أو غياباً في التحسن.
وأوضحت الباحثة الرئيسية سيمران روبراي: "لا نستطيع إعادة بناء الدماغ، لكن يبدو أن الرقص قادر على تأخير التدهور وربما تحسين بعض القدرات المعرفية. وهذا إنجاز مهم لمرض يصعب التحكم بمساره".
لماذا الرقص؟
وبحسب تحليلات الباحثين، فإن الرقص ليس مجرد حركة رياضية، بل نشاط يحفّز عدة أنظمة عصبية في وقت واحد، إذ يتطلب الاستماع للموسيقى وضبط الحركة وفق الإيقاع، وتعلم خطوات جديدة وتذكّر تسلسلها، والتركيز البصري والتفاعل الاجتماعي مع الآخرين، إلى جانب تحريك الجسم بطرق متكررة ومدروسة.
وأشارت روبراي إلى أن "الرقص نشاط ذهني وجسدي واجتماعي في آن واحد، وهذا ما يمنحه تأثيراً فريداً على الدماغ".
وكان الباحثون قد أثبتوا في دراسات سابقة أن الرقص يساعد أيضاً في تحسين الأعراض الحركية لباركنسون، وتخفيف الاكتئاب والانعزال الاجتماعي، وما يجعل الرقص من أكثر الأنشطة تكاملاً للمرضى.
ويعمل فريق دي سوزا حالياً مع "أكاديمية بايكريست للأبحاث" على دراسة جديدة لقياس التغيرات في الذاكرة العاملة لدى مرضى يشاركون في حصص أسبوعية، وسط توقعات بـ"نتائج واعدة".

العراق فوق كل اعتبار
23-حزيران-2026
حصر السلاح بيد الدولة.. بين ضرورات الاستقرار وتحديات الواقع
23-حزيران-2026
كيف حولت السينما الأفكار المجردة إلى صور؟
23-حزيران-2026
هابرماس فيلسوف المراجعات الكبرى جرفه «الطوفان»
23-حزيران-2026
الذكاء الاصطناعي «يسرب» أسئلة الامتحانات لتلامذة بريطانيين
23-حزيران-2026
الأفاعي والتماسيح تحيط بـ «رونالدو وهالاند» في كأس العالم
23-حزيران-2026
وفاة أول شرطية مرور في اليمن
23-حزيران-2026
«كسرتني بموتك».. أسرة العندليب تكشف كواليس اللقاء الأخير بين عبد الوهاب وحليم
23-حزيران-2026
الاقتصاد العراقي بين الريع والنهوض الحضاري
23-حزيران-2026
لغة الازياء .. عندما تتحدث الحضارة بصمت ..
23-حزيران-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech