العالم - وكالات
لم يتوقع لاعبو بعض المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026 أن تتضمن تعليمات السلامة داخل معسكراتهم التحذير من الأفاعي السامة، والابتعاد من البحيرات خشية التماسيح.
وبينما انشغل المدربون بخطط المباريات والاستعداد للمنافسات، فرضت الحياة البرية نفسها على يوميات البطولة، لتصبح الأفاعي والتماسيح واحدة من أغرب قصص المونديال، قبل أن تحسم صراعاته داخل المستطيل الأخضر.
عندما وصلت المنتخبات إلى الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، انصبت الأولوية على الجاهزية الفنية والبدنية، وضع المدربون برامجهم التدريبية، وانشغل اللاعبون بالمباريات الأولى، فيما كانت الجماهير تترقب صافرة البداية.
لكن الأيام الأولى من البطولة حملت تطوراً غير متوقع، بعدما تحولت بعض معسكرات المنتخبات إلى مناطق تحذير من الحيوانات البرية.
أفعى تغير يوميات ألمانيا
في ولاية كارولاينا الشمالية الأميركية، كان المنتخب الألماني يواصل تحضيراته بصورة اعتيادية عندما رصد اللاعبون أفعى من نوع "الرأس النحاسي" بالقرب من المنشآت التي يستخدمها الفريق.
في البداية، أثار المشهد فضول اللاعبين، قبل أن تتحول الدهشة إلى حالة من الحذر بعدما تلقى أفراد البعثة تحذيرات في شأن هذا النوع من الأفاعي السامة، التي قد تستدعي لدغتها تدخلاً طبياً عاجلاً.
الحادثة تركت أثرها سريعاً داخل المعسكر الألماني، وكشف قائد المنتخب يوشوا كيميش عن أن اللاعبين أصبحوا ينظرون إلى الأرض قبل كل خطوة يخطونها خلال التدريبات والتنقل داخل المقر، خشية مواجهة مفاجئة مع أحد الزواحف السامة.
وفي بطولة تجمع نخبة لاعبي كرة القدم في العالم، بدت الصورة غريبة، نجوم اعتادوا مراقبة تحركات المهاجمين والخصوم وجدوا أنفسهم يراقبون الأعشاب والأشجار المحيطة بملاعب التدريب.
حالة تأهب في المعسكرات الأوروبية
المخاوف لم تتوقف عند المنتخب الألماني، فبحسب صحيفة "ماركا" الإسبانية، تلقى المنتخب النرويجي تحذيرات تتعلق بوجود حيوانات برية خطرة بالقرب من مقر معسكره في ولاية كارولاينا الشمالية، شملت ثعابين وسحالي وتماسيح. وهدفت تلك التحذيرات إلى تعريف اللاعبين الأوروبيين بطبيعة البيئة المحلية، أكثر من كونها إنذاراً بوجود خطر مباشر.
وفي ولاية كاليفورنيا، اتخذ المنتخب النمسوي إجراءات احترازية إضافية، إذ منعت البعثة اللاعبين من استخدام الدراجات داخل مقر الإقامة تفادياً للاقتراب من المناطق التي تنتشر فيها الزواحف.
أما المنتخب السويسري، فتلقى خلال الأيام الماضية تحذيرات من وجود أفاع جرسية بالقرب من منطقة تدريباته في مدينة سان دييغو، وتحديداً في موقع وضعت فيه لافتة تحمل عبارة "منطقة أفاع" بجوار المنشآت التدريبية الخاصة بالفريق.
هذه التحذيرات عززت الانطباع بوجود تحديات بيئية غير معتادة تواجه بعض المنتخبات الأوروبية خلال فترة وجودها في الولايات المتحدة، وأدخلت تفاصيل جديدة إلى يوميات اللاعبين بعيداً من حسابات المباريات والنتائج.