جزيرة آلوس.. الكنز المنسي على ضفاف الفرات
24-كانون الأول-2025

بغداد _ العالم
لم تعد جزيرة آلوس مجرد بقعة منسية في وسط نهر الفرات، بل تحولت مع مرور السنوات إلى سؤال مفتوح عن أسباب الهجرة الجماعية، ومشهدٍ بصري يصلح ليكون خلفية لأفلام درامية، لكنه في الواقع قصة حقيقية تختزنها ضفاف الفرات غرب العراق، حيث تلاشت الحياة من مكان كان يوماً نابضاً بالسكان والعلم والطبيعة.
يؤكد الباحث والخبير الآثاري عامر عبد الرزاق أن جزيرة آلوس، الواقعة في وسط نهر الفرات ضمن قضاء حديثة غرب محافظة الأنبار، تمثل موقعاً تاريخياً وسياحياً مهماً، رغم أنها مهجورة منذ ما بين 15 إلى 20 عاماً.
ويقول عبد الرزاق إن الجزيرة تعد واحدة من الجزر النهرية التي تتشكل في المناطق التي يتسع فيها مجرى الفرات، وكانت ترتبط بالضفة عبر جسور تسهّل الوصول إليها.
ويضيف أن الاستيطان البشري في الجزيرة يعود إلى أكثر من خمسين عاماً، مع وجود شواهد وبقايا يُعتقد أنها تعود إلى فترات أقدم بكثير، ما يمنح الموقع قيمة تاريخية خاصة.
ويشير عبد الرزاق إلى أن الجزيرة شهدت استقراراً سكانياً متوارثاً، واحتضنت أول مدرسة أُسست في المنطقة مطلع عشرينيات القرن الماضي، إضافة إلى أول مستوصف صحي في الأنبار. إلا أن هذا الاستقرار انتهى لأسباب وصفها بـ«الغامضة»، من بينها نقص الخدمات وتغير الظروف الاجتماعية والاقتصادية لسكانها.
ويضيف أن الجزيرة اليوم تضم أكثر من 100 بيت مهجور وبساتين متروكة، ما يمنحها طابعاً بصرياً فريداً، مشبهاً إياها بـ«موقع سينمائي مفتوح» يمكن أن يتحول، إذا ما أُعيد تأهيله، إلى معلم ثقافي وسياحي بارز. ويرى أن استثمار الجزيرة قد يجعلها مورداً اقتصادياً مهماً للعراق، على غرار تجارب دول حولت مواقع مهجورة مشابهة إلى منتجعات ومناطق جذب سياحي ذات عوائد عالية.
من جهته، يوضح مدير دائرة آثار الأنبار عمار علي حمدي أن جزيرة آلوس واحدة من عدة جزر نهرية على الفرات، وتقع ضمن مدينة حديثة، وتتميز بطبيعة خلابة وغابة كثيفة من النخيل. ويشير إلى أن الاستيطان فيها يعود إلى فترات متأخرة من العصر العباسي، وهو ما ينعكس في الطراز المعماري والموروث الديني والاجتماعي للجزيرة.
ويؤكد حمدي أن الجزيرة كانت، في فترة من الزمن، عامرة بأكثر من 140 بيتاً، وتضم مدرسة آلوس الابتدائية المختلطة التي أُنشئت عام 1925، وهي من أقدم مدارس حديثة، وما تزال قائمة حتى اليوم ومُدرجة ضمن الأبنية التراثية لدى الهيئة العامة للآثار والتراث.
ويضيف أن معظم بيوت الجزيرة شُيّدت من مادة اللبن، ثم استُخدم الحجر في مراحل لاحقة، مشيراً إلى أن ما يميز آلوس هو طابعها الديني، إذ ارتبط تاريخها باسم الشيخ عبد القادر الآلوسي، الذي ما يزال ضريحه قائماً في الجزيرة إلى جانب قبور أبنائه.
ويرجع حمدي أسباب هجر الجزيرة إلى فيضانات نهر الفرات المتكررة، وانقطاع الجسر المؤدي إليها أكثر من مرة، إضافة إلى انتقال السكان نحو المدن الكبرى مثل الرمادي وبغداد لاستكمال الدراسة والعمل. ويشير إلى أن الجزيرة أنجبت عبر تاريخها عدداً كبيراً من العلماء والأطباء والمهندسين والمدرسين، وكان لأبنائها دور مؤثر في مؤسسات الدولة العراقية.

الاطاحة بـ 329 مسؤولاً في وزارة الكهرباء بسبب "ضائعات الجباية"
15-نيسان-2026
حراك نيابي لملاحقة مستثمري المجمعات السكنية المتلكئة
15-نيسان-2026
العراق السابع عربيا بتصنيف الأساطيل البحرية لعام 2026
15-نيسان-2026
ترمب: نميل للذهاب إلى مفاوضات جديدة في باكستان
15-نيسان-2026
خفايا تأجيل اجتماع الحسم.. من يملك مفتاح قصر حكومة 2026؟
15-نيسان-2026
تقرير أمريكي حول العراق: الحرب الاقليمية تكشف هشاشة السيادة ويهدد بخيارات بين التقشف والانهيار
15-نيسان-2026
أزمة المولدات الأهلية في بغداد: صراع «التسعيرة الرسمية» واستقواء أصحاب المولدات على المواطن
15-نيسان-2026
أرنولد: رحلة التصفيات عززت الثقة بالمنتخب العراقي على إحراج المنتخبات الكبرى
15-نيسان-2026
إجراء احترازي لحماية مبابي في مباراة ريال مدريد وبايرن ميونخ
15-نيسان-2026
حق المواطن العراقي في نزاهة الإعلان التجاري
15-نيسان-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech