المفاوضات مع ترامب الدجال تحت وقع الحرب
24-آذار-2026

علي الشرع
بعد استشهاد السيد الخامنئي يجب ان تتغير استراتيجية ايران حول إيقاف الحرب والدخول في المفاوضات؛ لأنه ان ذهبت ايران الى المفاوضات هذه المرة فهذا يعني انها استسلمت وستنصاع لاوامر ترامب. وعلى كل حال لا يمكن الوثوق بترامب الدجال حتى يتم إيقاف الحرب او الاذعان الى دعوات في خفض التصعيد حتى من أصدقاء ايران. ولتستمر ولتستعر هذه الحرب التي يراد منها استسلام ايران واذا استسلمت سينهار نظامها العقائدي وتنتهي كدولة موحدة ذات سيادة وسيعودون الى زمن الشاه او الخراب، فعليها العض على النواجذ والصبر حتى تحقق النصر، فكفة الحرب الان متوازنة ولم تميل لصالح أي طرف حتى مع اشتدادها خصوصا مع فتح اكثر من جبهة ساعدت في ارخاء الشد الذي كان يطوق ايران. والامر الجيد في هذه الحرب وهو لصالح ايران ان ترامب لن ينزل الى البر للقتال حتى وإن قال سيقع المزيد من جنوده صرعى في هذه الحرب، ولن يستمر في الحرب في ظل الأجواء المشحونة التي تلقي بظلالها على كل شيء الذي صار اكثر حلكة وقلقا بحيث اصبح لا يطاق عندما قررت ايران ولو بشكل متأخر غلق مضيق هرمز، وهي أداة ضغط قوية ستجبر ترامب على التراجع حينما يتأثر الاقتصاد العالمي بارتفاع أسعار النفط وقد بدا هذا التأثر واضحاً وسريعا عندما أوقفت قطر تصدير الغاز المسال. وسيتراجع هذا الاحمق الذي يعتقد ان نكث العهود سياسة وليست دناءة وخسة كما تراجع حينما تورط مع الحوثي ولم يستطع ان يثنيه عن قصف الكيان لاسيما ان طريق مرور قسم من الذخائر الامريكية التي ستنفد سريعاً يتم من خلال سيطرات الحوثي ولن يجعلها تمر؛ لهذا ترى الى الان لم يشارك في الحرب.
ان وصف ترامب بالدجال يليق به ويتوافق معه فهو ينظر نحو جهة واحدة بعين واحدة وهي مصلحته الشخصية من خلالها يتم تمكين الكيان الإسرائيلي للاستعلاء على الناس، ولم يفعلها احد من رؤساء أمريكا قبله وان كانوا يؤيدون الكيان لكنهم ينظرون الى القضايا من جهة مصلحة أمريكا فقط، لكنه خدع الأمريكيين بشعاره جعل أمريكا أولا فانتخبوه، وهذه نتيجتها كل يوم يخلق فوضى ويتصرف بشكل فردي حتى من دون الرجوع الى رفاق امريكا في أوروبا والنيتو مما يعني حقاً فشل النظام العالمي الذي تديره بشكل فردي الدول الغربية، أنه نظام لا يقوم على التنسيق المشترك بالنظر الى المصالح للمشتركة للغرب بل يقتصر على حصر مصلحة أمريكا بزاوية ضيقة هو مصلحة تسجيل اسم ترامب في التاريخ، ولن يسجله غير الحروب بعد ان فاتته جائزة نوبل للسلام، وبعد هذه الحرب لن يحصل عليها ابدا بعد ان اباد مدرسة الأطفال في ايران. وها هو يريد توريط اكراد ايران ويسفك دماؤهم وهو يعلم جيدا انه لا يمكنهم اسقاط النظام الإيراني وهذا يعني انه لا يريد وحدة ايران بل يسعى لتمزيق وحدة الشعب الإيراني الذي يرفض الخضوع له بينما ساهم في الحفاظ على وحدة سوريا لأنها خضعت له حكومة وشعباً. وهنا اذا حدث تحرك من اكراد ايران ضد النظام فهنا يأتي دور الفصائل المسلحة في العراق لصد هؤلاء الانفصاليين الذي يخضعون لارادة ترامب وترك الحرب تديرها أيران حتى لا تنشغل قوى الامن الإيرانية في موضوع جانبي، كما ان هؤلاء سيشيرون المشاكل للعراق ان تحركوا.
وعلى ايران ان لا تستمع او توقف الحرب حتى اذا توقفت ترامب ونتنياهو عن القصف ويدعونهم الى المفاوضات؛ لأنه ان دعوا الى الجلوس الى طاولة المفاوضات فهذا يعني انهم وصلوا الى نقطة الخسارة، ولن يصلوا الى هذه المرحلة الا باغراق جمل ترامب (حاملة الطائرات) لأنها ستضع ترامب في مأزق وسيتخبط وينطوي على نفسه وقد يموت كمداً حيث يرى بعينيه وليس عينا واحدة هذه المرة ما كان يرعب به البشرية قد هوى في البحر، والمفروض ان تساعد روسيا ايران على اغراق جمل ترامب هذا حاملة الطائرات كونها ستستفيد منه كثيرا حيث ان هزيمة ترامب سيشكل نقطة بداية لنهاية القطبية الأحادية وبداية علاقات متوازنة لا يتضرر منها المستضعفون. فاذا اذعن ترامب ونتنياهو فعلى الايرانيين ان يوقعوا الاتفاق على قبول مطالبهم تحت وقع صخب الحرب مع انهم لا يمكن الوثوق بهم؛ لأن ترامب دجال يوافق بكف (وعين ولسان) وينكث باخرى الا اذا توفرت ضمانات غربية خاصة بتمرير الاتفاق الدائم. والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين الا اذا كان يتعامل بحسن نية مع الاخرين ولا ينبغي للايرانيين ان يتعاملوا ببرغماتية مفرطة لأنهم لم يحصلوا سابقاً على أي نتيجة منها وإن كان ذلك حقهم فقد عضهم الحصار الذي تفرضه عليهم ليس أمريكا لوحدها بل العالم الغربي الذي يعاني ويشتكي من فشل النظام الدولي ومن عقوبات ترامب. وعلى كل حال من الخطأ ان يطبق نفس هذا الأسلوب ونتعامل بحسن نية حتى ممن جربناه سابقا ولم يغير مساره مثل شخص كترامب الكذاب الدجال الجبان يضحي بالامريكان ويحمي عائلته وصهره من الموت في القتال.
على الجميع ان يعلم انه اذا انحنت ايران لامريكا والكيان سينحني الجميع ثم يتسابق الجميع على التطبيع وتقبيل الايادي حتى يسقطوا على الأرض من زخم التدافع على الخضوع والاستسلام، فيجب مساعدة ايران حتى لا تقع بكل أنواع المساعدة.

الاطاحة بـ 329 مسؤولاً في وزارة الكهرباء بسبب "ضائعات الجباية"
15-نيسان-2026
حراك نيابي لملاحقة مستثمري المجمعات السكنية المتلكئة
15-نيسان-2026
العراق السابع عربيا بتصنيف الأساطيل البحرية لعام 2026
15-نيسان-2026
ترمب: نميل للذهاب إلى مفاوضات جديدة في باكستان
15-نيسان-2026
خفايا تأجيل اجتماع الحسم.. من يملك مفتاح قصر حكومة 2026؟
15-نيسان-2026
تقرير أمريكي حول العراق: الحرب الاقليمية تكشف هشاشة السيادة ويهدد بخيارات بين التقشف والانهيار
15-نيسان-2026
أزمة المولدات الأهلية في بغداد: صراع «التسعيرة الرسمية» واستقواء أصحاب المولدات على المواطن
15-نيسان-2026
أرنولد: رحلة التصفيات عززت الثقة بالمنتخب العراقي على إحراج المنتخبات الكبرى
15-نيسان-2026
إجراء احترازي لحماية مبابي في مباراة ريال مدريد وبايرن ميونخ
15-نيسان-2026
حق المواطن العراقي في نزاهة الإعلان التجاري
15-نيسان-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech