بغداد – العالم
أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني أن العراق لا يواجه أزمة مالية أو اقتصادية، مشيراً إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في بطء تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، فيما شدد على أن إنهاء وجود السلاح خارج مؤسسات الدولة مرتبط بانسحاب التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
وقال السوداني في مقابلة مع وكالة "رويترز" إن "العراق التزم بحصر السلاح بيد الدولة، إلا أن ذلك لن يتحقق بالكامل ما دام هناك وجود لقوات التحالف الدولي الذي تعتبره بعض الفصائل قوة احتلال"، موضحاً أن خطة الانسحاب "لا تزال قائمة" حتى أيلول/سبتمبر 2026، مع تراجع خطر تنظيم داعش بشكل كبير.
وأضاف أن "الأمن والاستقرار متحققان، ولا مبرر لبقاء 86 دولة مشاركة في التحالف"، مؤكداً أن ما بعد انسحاب هذه القوات سيشهد "برنامجاً واضحاً لإنهاء السلاح المنفلت ودمج الفصائل ضمن القوات الرسمية أو في العملية السياسية".
وفي الجانب الاقتصادي، أشار السوداني إلى "دخول متزايد للشركات الأميركية إلى السوق العراقية"، لافتاً إلى أن الاتفاق مع شركة "جنرال إلكتريك" لإنتاج 24 ألف ميغاواط يمثل "أكبر مشروع للطاقة في تاريخ العراق"، إلى جانب اتفاقيات أخرى مع "إكسليريت" و"إكسون موبيل" في مجالي الغاز والنفط.
وبيّن أن الحكومة حددت نهاية عام 2027 موعداً نهائياً لوقف حرق الغاز وتحقيق الاكتفاء الذاتي، موضحاً أن العراق "يحرق غازاً بقيمة تصل إلى خمسة مليارات دولار سنوياً ويستورد بمبلغ مماثل"، واصفاً ذلك بسياسات خاطئة تسعى حكومته إلى تصحيحها.
وختم السوداني حديثه بالتأكيد على أن "العراق بلد غني بموارده، ولا قلق على وضعه المالي"، معرباً عن ثقته بـ"تحقيق فوز كبير في الانتخابات المقبلة ومواصلة نهج الإصلاح الاقتصادي والإداري".