التياترو في الفرات
17-أيلول-2025

بغداد - العالم
في العدد 288 من صحيفة النهضة والمؤرخ في 26 كانون الأول 1928 نشرت الصحيفة مقالًا بعنوان "التياترو في الفرات" وكيف يرى صاحب المقال، أن في هذا النشر خدمة للإنسانية وحفظًا لسلامة أخلاق الأمة، والتياترو هو المسرح، جاء في المقال:
حضرة صاجب جريدة النهظة الغراء المحترم، الرجاء نشر هذه الكلمة على صفحات جريدتكم وذلك خدمة للإنسانية وحفظًا للأخلاق وصيانتها من المفاسد ولكم الشكر سلفًا.
لقد كتبت جريدة العراق بتاريخ 12 كانون الثاني 1928 استياء أهالي الحلة من وجود التياترو بين ظهرانيهم وقد طلبوا من الحكومة أن تسحب إجازة الجوق الموجود فيها حفظًا للعامة وصيانتها من التدهور والسقوط الأمر الذي جمل جريدة النهضة الغراء بعددها المرقم 276 فالحلّيون يشكرون لكم هذه العواطف السامية التي ما زلتم مواظبين على كتابة ما يكتنف العراق من المصائب والأخطار سواء كانت سياسية أو أخلاقية، غير أنه من الأسق أننا لم نر الحكومة قد اتخذت أي تدبير يقي أخلاق الحلّيين من التدهور والسقوط ولم نعلم ما هو السبب الذي دعا الحكومة أن تصم آذانها عن شكوى الأهلين ولم تزل هذا الجوق الذي تكسب بإزالته رضا الجمهور في حين أن الحكومة مجبورة على استئصال بذور أمثال هذه المفاسد الأخلاقية سيما في تلك الأنحاء، إن طلب الأهالي هذا لم يكن أمرًا عسيرًا على الحكومة تغض النظر عنه، وليس بأمر سياسي مهم يقضي على الحكومة أن تفكر كثيرًا في إزالته خوفًا من أن يكون منه رد فعل عليها، وإنما هو طلب بسيط ومشروع حرصًا على حياة كثير من العمال وأصحاب المهن والصنايع البسيطة من أن يتدهوروا إلى هاوية المفاسد والأمراض الأخلاقية، إننا نأسف على هؤلاء المساكين الذين نرى مجهوداهم اليومية تتسرب إلى جيوب أمثال هؤلاء البغيات اللاتي يغوين بحركاتهم بسطاء العقول وضعفاء النفوس، كما قد اتثل بنا أن قد حدث ذلك في لواء الديوانية بموظف صغير في دائرة القطار وكانت نتيجة إغواء أحد الراقصات إياه أن اختلس مبلغًا من دائرته وصرفها في سبيل المفاسد ولم نعلم ماذا سيكون مصير هذا المسكين..
إننا نزف هذه الكلمة إلى من يهمه الأمر من ولاة الأمور ليتخذوا تدبيرًا حاسمًا يقي الأخلاق من هذه المفاسد الأخلاقية بإزالة هذه الأجواق من لواء الحلة لخلاص البعض من هذا الداء العضال، فتكسب الحكومة بذلك رضا الجمهور لأن الحالة في تلك الأنحاء لم تساعد على وجود أمثال هذه السفاسف، هذا وإننا نطلب إليكم باسم المصلحة العامة أن تعلقوا على هذه الكلمة عسى أن تصغي الحكومة لهذا النداء فتزيل عنا هذا الداء.. ولكم الشكر سلفًا.

العراق فوق كل اعتبار
23-حزيران-2026
حصر السلاح بيد الدولة.. بين ضرورات الاستقرار وتحديات الواقع
23-حزيران-2026
كيف حولت السينما الأفكار المجردة إلى صور؟
23-حزيران-2026
هابرماس فيلسوف المراجعات الكبرى جرفه «الطوفان»
23-حزيران-2026
الذكاء الاصطناعي «يسرب» أسئلة الامتحانات لتلامذة بريطانيين
23-حزيران-2026
الأفاعي والتماسيح تحيط بـ «رونالدو وهالاند» في كأس العالم
23-حزيران-2026
وفاة أول شرطية مرور في اليمن
23-حزيران-2026
«كسرتني بموتك».. أسرة العندليب تكشف كواليس اللقاء الأخير بين عبد الوهاب وحليم
23-حزيران-2026
الاقتصاد العراقي بين الريع والنهوض الحضاري
23-حزيران-2026
لغة الازياء .. عندما تتحدث الحضارة بصمت ..
23-حزيران-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech