الأمن المشترك
27-تشرين الأول-2025

يعيش الشرق الأوسط في قلب شبكة من الصراعات والحروب والتدخلات الأجنبية. وغالبًا ما تتحول الانقسامات المذهبية، بين الشيعة والسنة خصوصًا، إلى بوابة تتسلل منها القوى الإقليمية والدولية لتأجيج النزاع والسيطرة على مقدرات المنطقة. لكن الحقيقة الواضحة هي أن لا الشيعة ولا السنة يستطيعون بمفردهم حماية أنفسهم من هذه التهديدات. السبيل الوحيد هو الأمن المشترك القائم على التكامل، لا على الاحتراب.
الأمن المذهبي وهمٌ قاتل
محاولات كل طرف لبناء “جبهة مذهبية” منفصلة أثبتت فشلها.
الشيعة حين ينغلقون على هويتهم المذهبية فقط يجدون أنفسهم في مواجهة إقليمية ودولية واسعة.
السنة حين يراهنون على “وحدة مذهبية” يكتشفون أن مصالح القوى الكبرى تفكك صفوفهم وتستغلهم. النتيجة: كلا الطرفين يصبح أداة في صراعات الآخرين بدل أن يكون فاعلًا مستقلًا.
التهديدات مشتركة مهما اختلفت المذاهب
الإرهاب العابر للحدود لا يفرّق بين شيعي وسني حين يضرب الأسواق والمدارس والمستشفيات.
الأطماع الخارجية في النفط والغاز والممرات البحرية تمس الجميع.
سباقات التسلح تستنزف ثروات شعوب المنطقة من دون أن تمنحها أمنًا حقيقيًا.
كل هذه التهديدات لا تُواجَه إلا بتعاون أوسع من الانقسامات المذهبية.
التكامل الأمني كخيار استراتيجي
الأمن المشترك يعني:
تنسيق استخباراتي إقليمي لمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة.
قوات حفظ سلام مشتركة تُنشر في بؤر التوتر بإدارة إقليمية لا طائفية.
اتفاقيات دفاع مشترك تردع أي اعتداء خارجي على أي دولة من دول الإقليم.
مراقبة جماعية للحدود للحد من التهريب وتسلل الجماعات المسلحة.
هذا التكامل لا يلغي خصوصية كل دولة أو مكوّن، لكنه يضمن أن يكون الاعتداء على جزء من الإقليم اعتداءً على الكل.
المواطنة الشرق أوسطية كضمانة أمنية
حين يصبح المواطن الشيعي أو السني جزءًا من هوية أوسع — المواطنة الشرق أوسطية — فإنه يكتسب شعورًا بأن أمنه مرهون بأمن شركائه في بقية دول الإقليم.
وبذلك، تتحول المصلحة الأمنية من شأن طائفي ضيق إلى شأن جماعي، يحمي الجميع على أساس متساوٍ.
الأمن المذهبي وهم قاتل، أما الأمن المشترك فخيار استراتيجي واقعي. لا الشيعة ولا السنة قادرون بمفردهم على مواجهة التهديدات الخارجية والداخلية. وحده التكامل الأمني في إطار المواطنة الشرق أوسطية قادر على حماية الجميع.
وبذلك، يتحول الصراع من نقطة ضعف تستغلها القوى الخارجية إلى مصدر قوة يحمي المنطقة من التدخلات.

الاطاحة بـ 329 مسؤولاً في وزارة الكهرباء بسبب "ضائعات الجباية"
15-نيسان-2026
حراك نيابي لملاحقة مستثمري المجمعات السكنية المتلكئة
15-نيسان-2026
العراق السابع عربيا بتصنيف الأساطيل البحرية لعام 2026
15-نيسان-2026
ترمب: نميل للذهاب إلى مفاوضات جديدة في باكستان
15-نيسان-2026
خفايا تأجيل اجتماع الحسم.. من يملك مفتاح قصر حكومة 2026؟
15-نيسان-2026
تقرير أمريكي حول العراق: الحرب الاقليمية تكشف هشاشة السيادة ويهدد بخيارات بين التقشف والانهيار
15-نيسان-2026
أزمة المولدات الأهلية في بغداد: صراع «التسعيرة الرسمية» واستقواء أصحاب المولدات على المواطن
15-نيسان-2026
أرنولد: رحلة التصفيات عززت الثقة بالمنتخب العراقي على إحراج المنتخبات الكبرى
15-نيسان-2026
إجراء احترازي لحماية مبابي في مباراة ريال مدريد وبايرن ميونخ
15-نيسان-2026
حق المواطن العراقي في نزاهة الإعلان التجاري
15-نيسان-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech