أيقونة السينما الفرنسية ترحل وفاة بريجيت باردو عن 91 عاماً
29-كانون الأول-2025

بغداد - وكالات
نعت فرنسا والعالم اليوم الأحد ببالغ الأسى أيقونة السينما والجمال بريجيت باردو، التي رحلت عن عمر ناهز 91 عاماً، تاركةً خلفها إرثاً فنياً وإنسانياً فريداً طبع القرن العشرين بطابع التمرد والحرية. وأعلنت مؤسسة بريجيت باردو في بيان رسمي وفاة مؤسستها ورئيستها، السيدة التي اتخذت قبل عقود قراراً شجاعاً بالتخلي عن أضواء الشهرة والنجومية العالمية لتنذر ما تبقى من حياتها للدفاع عن القضايا الإنسانية وحقوق الحيوان، مؤكدة أن رحيلها يمثل خسارة لرمز وطني فرنسي تجاوزت حدوده القارات، فيما لم تشر المؤسسة في بيانها المقتضب إلى تفاصيل طبية تتعلق بساعات رحيلها الأخيرة أو ترتيبات الجنازة.
وفي ردود الفعل الرسمية، تصدر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المشهد بنعي مؤثر عبر منصة "إكس"، أكد فيه أن باردو لم تكن مجرد ممثلة، بل جسدت روح الحرية الفرنسية ببريق عالمي، مشدداً على أن أسطورتها ستظل حية في الوجدان الجمعي لكونها لامست قلوب الناس بصدقها وتمردها. وبالعودة إلى مسيرة هذه "الأيقونة"، فقد ولدت في قلب العاصمة باريس عام 1934 وسط عائلة برجوازية، لكنها سرعان ما كسرت القوالب التقليدية بدخولها عالم عرض الأزياء ثم السينما، حيث شاركت في نحو 50 فيلماً، إلا أن محطتها الفاصلة كانت عام 1956 في فيلم "وخلق الله المرأة" تحت إدارة المخرج روجيه فاديم، وهو العمل الذي لم يصنع منها نجمة فحسب، بل حولها إلى ظاهرة اجتماعية وثقافية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط المحافظة وأسهمت في تغيير مفاهيم الأنوثة والتحرر في أوروبا وأمريكا.
وبعد مسيرة سينمائية حافلة تعاونت فيها مع كبار المخرجين مثل لويس مال وجان لوك غودار، وقفت باردو أمام العالم في عام 1973 وهي في ذروة مجدها وجمالها لتعلن اعتزالها النهائي بعد فيلمها "دون جوان 73"، مؤكدة أنها سئمت من "صناعة الأوهام" وقررت أن تمنح اسمها وشهرتها لمن لا صوت لهم. ومنذ ذلك الحين، تحولت فيلتها في "سان تروبيه" جنوب فرنسا إلى مقر لقيادة حملات عالمية ضد صيد الفقمات، وارتداء الفراء، والقسوة في المسالخ، حيث أسست عام 1986 "مؤسسة بريجيت باردو" التي مولتها ببيع مقتنياتها الشخصية ومجوهراتها في المزاد العلني، لتصبح بمرور الوقت أقوى صوت في العالم يدافع عن الكائنات الضعيفة، ورغم انخراطها في سنواتها الأخيرة في سجالات سياسية حادة وتصريحات مثيرة للجدل حول الهوية والمجتمع الفرنسي، إلا أنها بقيت في نظر الملايين تلك "الماريمون" التي لا تتكرر، والتي اختارت أن تعيش وتموت بشروطها الخاصة، بعيداً عن زيف السجادة الحمراء.

العراق فوق كل اعتبار
23-حزيران-2026
حصر السلاح بيد الدولة.. بين ضرورات الاستقرار وتحديات الواقع
23-حزيران-2026
كيف حولت السينما الأفكار المجردة إلى صور؟
23-حزيران-2026
هابرماس فيلسوف المراجعات الكبرى جرفه «الطوفان»
23-حزيران-2026
الذكاء الاصطناعي «يسرب» أسئلة الامتحانات لتلامذة بريطانيين
23-حزيران-2026
الأفاعي والتماسيح تحيط بـ «رونالدو وهالاند» في كأس العالم
23-حزيران-2026
وفاة أول شرطية مرور في اليمن
23-حزيران-2026
«كسرتني بموتك».. أسرة العندليب تكشف كواليس اللقاء الأخير بين عبد الوهاب وحليم
23-حزيران-2026
الاقتصاد العراقي بين الريع والنهوض الحضاري
23-حزيران-2026
لغة الازياء .. عندما تتحدث الحضارة بصمت ..
23-حزيران-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech