بغداد _ العالم
شهدت مدينة أربيل، انطلاق أول بطولة رسمية من نوعها على مستوى العراق لرياضة السيارات ذات الدفع الرباعي في الطرق الوعرة (Off-Road)، في حدث يُعدّ محطة مفصلية لعشّاق هذه الرياضة، وخطوة أولى تهدف إلى إدخال العراق على خارطة البطولات الإقليمية والدولية المتخصصة برياضات المحركات.
وجاءت البطولة بمشاركة واسعة من المتسابقين والهواة، حيث بلغ عدد السيارات المشاركة 48 سيارة رياضية، جرى تعديلها وتجهيزها محلياً داخل إقليم كوردستان، بما يتلاءم مع طبيعة المسارات الوعرة والتحديات الفنية التي تفرضها منافسات هذا النوع من السباقات.
وقال مريوان، أحد المشاركين والمنظمين للبطولة، في حديث لوكالة شفق نيوز، إن هذا الحدث يُعد الأول من نوعه الذي يُقام بهذا الحجم والتنظيم في العراق، مشيراً إلى أن إقامة بطولة رسمية لرياضة الـOff-Road تمثل حلماً طال انتظاره لعشّاق هذه الرياضة. وأضاف أن البطولة تشكل حجر الأساس لتنظيم فعاليات مستقبلية بصورة أكثر احترافية، وبما ينسجم مع المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال. وأوضح مريوان أن الهدف لا يقتصر على تنظيم سباق محلي، بل يتعداه إلى إدراج كوردستان والعراق ضمن لائحة الدول المشاركة في المحافل الدولية لرياضات السيارات، وتمكين السائقين العراقيين من خوض غمار المنافسات الخارجية، وفتح الباب أمامهم للاحتكاك بمدارس وتجارب عالمية متقدمة في هذا النوع من الرياضات.
من جانبه، بيّن المتسابق آزاد أن منافسات اليوم ركزت على فئة “إكستريم”، وهي الفئة الأصعب ضمن سباقات الـOff-Road، نظراً لما تتطلبه من مهارات عالية وقدرات فنية متقدمة للسيارات المشاركة. وأشار إلى أن المسار تضمن صعود تلال شديدة الوعورة، ما جعل التحدي مضاعفاً للسائقين والفرق الفنية على حد سواء.
وأضاف آزاد أن طبيعة الميدان شكّلت اختباراً حقيقياً للسيارات المعدلة ولقدرات السائقين، لافتاً إلى أن ثلاث سيارات فقط تمكنت من الوصول إلى القمة حتى لحظة حديثه، ومن دون التعرض لأعطال ميكانيكية، وهو ما يعكس صعوبة المسار وقسوته، لكنه في الوقت نفسه يُعدّ بداية موفقة لبطولة تسعى إلى ترسيخ معايير تنافسية عالية.
بدوره، وصف المتسابق كويار، القادم من السليمانية، البطولة بأنها فريدة وجميلة، مؤكداً أن شغفه برياضة السيارات ذات الدفع الرباعي بدأ منذ الصغر. وأوضح أن المشاركة في بطولة رسمية بهذا المستوى داخل العراق تمنح المتسابقين دافعاً معنوياً كبيراً لتطوير مهاراتهم والمضي قدماً في هذه الهواية.
وفي ما يتعلق بتكاليف تجهيز السيارات، أشار كويار إلى أن تعديل سيارات الـOff-Road يتطلب مبالغ مالية قد تكون مرتفعة، نظراً للحاجة إلى قطع خاصة وتجهيزات فنية دقيقة، إلا أنه شدد على أن الشخص الذي يمتلك الخبرة ويعمل بنفسه على سيارته يمكنه تقليل التكاليف، وتحويل عملية التعديل إلى جزء ممتع من الهواية بحد ذاتها.
وتُعد هذه البطولة، بحسب متابعين، خطوة مهمة نحو تنظيم رياضات المحركات في العراق، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب والهواة، في ظل طموحات بتحويل هذه الفعاليات مستقبلاً إلى منصات رسمية لاكتشاف المواهب، واستقطاب الدعم والرعاية، وصولاً إلى تمثيل العراق في البطولات الدولية لرياضة الـOff-Road.