«بوسي شلبي» والوفاء النادر«
7-كانون الثاني-2026

التقيت مؤخرا بالإعلامية المصرية المتألقة (بوسي شلبي) أثناء زيارتها لبغداد..دار بيننا حديث ذو شجون تركّز على ذكرياتها مع زوجها الراحل الفنان محمود عبد العزيز ، والخلاف الذي لايزال قائماً بينها وبين ابناءه من زوجته الأولى رغم جهودها لتسويته بالتي هي أحسن.
حين جلسنا لتناول الغداء في الفندق، وضعت هاتفها النقّال على الطاولة..رأيت على واجهة الهاتف صورة لها مع الفنان الراحل بالأسود والأبيض .. وكلاهما ( بوسي ومحمود ) يتطلّعان بإبتسام إلى أملٍ ما يلوح في الأفق.
لاحظت هي اهتمامي بالنظر للصورة..
قالت بأسى:
- لم أنساه يوماً ولن أنساه..هو معي في كل لحظة اعيشها من حياتي بعده.
سألتها عن حكاية الصورة، فأوضحت لي:
- هذه آخر صورة لنا حين كان يتلقى العلاج في باريس والأمل يراوده بأن يعود لمصر متعافياً، لكنه سرعان ما رحل عنا وتلك مشيئة الله تعالى.
حدثتني عن سعادتها مع ( فتى أحلامي الأوحد) ، وعن وقوفها دوما إلى جانبه والسهر على راحته طيلة فترة المرض..وعن معاناتها والحزن الذي لا يغادر قلبها المتيّم به إلى الأبد.
قالت لي، وكأنها تستعيد شريط الذكريات مع الفنان الساحر:
- بعد رحيله اصبحت امرأة بلا روح..كان كل شيء في حياتي.
قلت لها مواسياً:
- جميلٌ للغاية هذا الوفاء، لكن لا ينبغي للإنسان أن يستغرق في أحزان الفقد، هذا سيؤلم العزيز الذي نفتقده..نحن مسلمون ونؤمن بأن الموت ليس فناءاً، بل هو إنتقال من حياة إلى أخرى.
وافقتني الرأي، وأضافت:
-الناس طبعاً ترى الظاهر، تراني مفعمة بالنشاط وانا أمارس عملي، ابتسم دوماً، لكنها لا تعلم ماذا وراء هذه الإبتسامة..لا تعلم كم يختزن قلبي من ألم على فقد محمود وكأنه رحل عنا للتو.
بدت لي ( بوسي شلبي ) بحيويتها والإبتسامة التي لم تكن تفارقها، أنموذجاً للشخصية المصرية المولّعة بالخلود..شخصية لا تريد أن تُصدِّق غياب المتوفي، تحزن عليه لكنها تظل تبتسم وتمرح وتمارس حياتها اليومية بلا كلل أو ملل وكأنه ليس ثمة فاصل بين الحياة والموت.
من وجهة نظري أرى أن الشخصية المصرية تمزجُ على نحوٍ متفرِّد الحزن والفرح في ذاتها، فهي تقهر القهر بالإبتسام والتنكيت حتى في أشد أوقات الحياة قساوةً وألماً.
أردتُ أن أبعد الحزن عن أجواء حديثنا، فسألتها:
- الفنان الساحر كان فتى أحلامك الأوحد، ولكن كانت له معجبات كثيرات، وأدى أدوار بطولة عديدة مع ممثلات فاتنات أثناء حياتكما الزوجية، ألم يجعلك ذلك تشعرين بالغيرة والخشية من أن تأخذه منكِ امرأة أخرى؟
- أبداً، أنا واثقة للغاية من حبه وإخلاصه ووفاءه لي، ثم أنا أتفهم طبيعة عمله، كان في البيت حبيباً وزوجاً مثاليا، وبقيّ كذلك حتى آخر يوم من حياته.
أكبرت لدى ( بوسي) وفاءها النادر..وقبل أن أودعها سألتها عن أهم شيء لفت نظرها خلال زيارتها لبغداد، فأجابت على الفور:
- أهم ما لفت نظري جمال المرأة العراقية.
أسّرني كلامها وإعجابها بنخلات العراق..
قلت لها:
-هذا من ذوقكِ الرفيع.
- والله أتكلم بجد..النساء العراقيات جميلات للغاية.
شكرتها نيابةً عنهنَّ..وقلت في سرّي: ( العراقيات جميلات للغاية وكل خمس دقائق تقع حالة طلاق في البلد، ماذا سيحدث لو لم يكنَّ جميلات إذن؟!!).

الاطاحة بـ 329 مسؤولاً في وزارة الكهرباء بسبب "ضائعات الجباية"
15-نيسان-2026
حراك نيابي لملاحقة مستثمري المجمعات السكنية المتلكئة
15-نيسان-2026
العراق السابع عربيا بتصنيف الأساطيل البحرية لعام 2026
15-نيسان-2026
ترمب: نميل للذهاب إلى مفاوضات جديدة في باكستان
15-نيسان-2026
خفايا تأجيل اجتماع الحسم.. من يملك مفتاح قصر حكومة 2026؟
15-نيسان-2026
تقرير أمريكي حول العراق: الحرب الاقليمية تكشف هشاشة السيادة ويهدد بخيارات بين التقشف والانهيار
15-نيسان-2026
أزمة المولدات الأهلية في بغداد: صراع «التسعيرة الرسمية» واستقواء أصحاب المولدات على المواطن
15-نيسان-2026
أرنولد: رحلة التصفيات عززت الثقة بالمنتخب العراقي على إحراج المنتخبات الكبرى
15-نيسان-2026
إجراء احترازي لحماية مبابي في مباراة ريال مدريد وبايرن ميونخ
15-نيسان-2026
حق المواطن العراقي في نزاهة الإعلان التجاري
15-نيسان-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech