رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 19 ايلول( سبتمبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2277

قادة الحشد الشعبي يرحبون بقرار "الدمج".. و"سرايا السلام" أول المستجيبين

الأربعاء - 3 تموز( يوليو ) 2019

بغداد ـ محمد الهادي
لاقى قرار القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، ترحيبا اعلاميا من جانب زعماء فصائل الحشد الشعبي، ما يعني ان القرار كان متوافقا عليه، وبرغم ذلك أبدت بعض الجهات تخوفها من "تقوية" تلك الفصائل على حساب الجيش العراقي.
وكانت "سرايا السلام"، الجناح العسكري للتيار الصدري، الذي يتزعمه مقتدى الصدر، او المستجيبين للقرار الحكومي؛ حيث أمر الصدر بحلها "فورا". بينما اعتبر امين عام حركة أهل الحق، قيس الخزعلي، القرار خطوة ايجابية "لابعاد الحشد عن التجاذبات السياسية، ولتوفير ما يحتاجه من دعم لوجستي".
وفيما حيّا رئيس تيار الحكمة المعارض، عمار الحكيم، قرار رئيس الوزراء، شدد على ضرورة تنفيذه بـ"حزم وقوة".
وذكر الحكيم، ان من أولويات وعود الحكومة الحالية هي "حصر السلاح بيد الدولة، والحرص على عدم تسييس المؤسسة العسكرية والأمنية وإبعادها عن كل الانتماءات سوى الانتماء الوطني".
وبرغم ذلك، شكك موقع أمريكي، في إمكانية تطبيق القرار، مشيرا الى انه يحتاج لـ"موافقة إيران"، مشيرا الى انه جاء نتيجة لـ"ضغوط دولية"، مردفا سـ"تبقى آلية تطبيقه وفق ما ترى طهران"، بحسب زعمه.
وأول من أمس الإثنين، أصدر عبد المهدي أمرا بضم كافة تشكيلات الحشد الشعبي إلى القوات المسلحة العراقية، وإغلاق مقراتها سواء داخل المدن أو خارجها.
وشمل القرار تغيير مسميات الفصائل المسلحة، التي ترغب بالالتحاق بالجيش، إلى أخرى عسكرية نظامية (فرقة، لواء، فوج) وفك أي ارتباط خاص بالعمل السياسي. كما اعتبر أي فصيل مسلح يعمل سرا أو علنا، خارج إطار تلك التعليمات، "خارجا عن القانون"، ومعرضا للملاحقة. وتشمل الخطوة أيضا الحشد العشائري (سُنّي ظهر عقب تشكل الحشد الشعبي الشيعي)، "وأية تشكيلات أخرى محلية على الصعيد الوطني".
ويضم الحشد الشعبي فصائل شيعية مسلحة كانت موجودة سابقا، مثل "فيلق بدر" و"عصائب الحق" و"سرايا السلام"، وظهر بعد فتوى للمرجع الديني علي السيستاني، منتصف عام 2014، بهدف تنظيم صفوفها لمواجهة تنظيم "داعش".
وشكك موقع قناة الحرة الأمريكي، في إمكانية تطبيق قرار ضم الحشد الشعبي تحت مظلة القوات المسلحة، والذي أصدره، الاثنين، رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.
ووفق ما ذكر الموقع، أمس الثلاثاء، نقلا عن نشطاء ومفكرين سياسيين، فإن عبد المهدي لا يستطيع تفعيل قراره بحل الفصائل المسلحة، وضمها إلى القوات المسلحة العراقية مع تخليها عن السلاح وإغلاق المقرات؛ "لأن سلطاتها أكبر منه".
فيما ذهب الموقع الأمريكي للقول، إن هذا الإجراء يحتاج إلى موافقة إيران وما ستقرره طهران هو ما سيطبق في العراق وليس ما يريده عبد المهدي، مبينا أن قرار حل الحشد الشعبي ودمجه تحت إمرة الجيش لم يكن قرار رئيس الوزراء وأنه جاء نتيجة ضغوط دولية لكن تبقى آلية تطبيقه وفق ما ترى طهران.
ولفت الموقع الأمريكي ـ الناطق باللغة العربية ـ إلى ملاحظات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وقلقه من إمكانية تطبيق قرار عبد المهدي على أرض الواقع.
لكن رغم ذلك، استعان بتغريدات لنشطاء وقادة في الحشد يرحبون بالقرار، مؤكدا أن هذا الترحيب يعني أن التشاور والموافقة على ضم الفصائل للجيش، قبل إصدار قرار عبد المهدي، ناقلا مخاوف البعض من تقوية الفصائل على حساب الجيش العراقي الوطني.
من جانبها، أعلنت "سرايا السلام"، التزامها الكامل وتطبيقها الفوري لأمر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بشأن انفكاكه عنها (تابعة لتياره)، وإغلاق مقراتها بشكل فوري.
وكان الصدر، رحب بقرار عبد المهدي، بضم كافة تشكيلات الحشد الشعبي للقوات المسلحة. وأعلن انفكاكه عن سرايا السلام ووجه بإغلاق جميع مقراتها.‎
وقال المعاون الجهادي للصدر، أبو ياسر في بيان اطلعت عليه "العالم"، إنه "تطبيقا لخطوات الصدر الإصلاحية لحفظ العراق وسيادة الدولة، فإني أعلن التنفيذ التام والتطبيق الفوري لأمره".
وأضاف، أن "سرايا السلام كان التشكيل العسكري الأكثر انضباطا والتزاما في كل المحافل، إلا أنه ينبغي أن نثق بخطوات سيد الإصلاح وأن نغلب المصلحة العامة للعراق على كل مصلحة شخصية".
ولم يوضح أبو ياسر، أية تفاصيل عن الخطوات التالية لقرار تطبيق أمر الصدر.
فيما علّق الامين العام لحركة عصائب اهل الحق، قيس الخزعلي، على قرار رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، بشأن الحشد الشعبي، قائلا إنه "خطوة بالاتجاه الصحيح ليكون الحشد جزءا مهنيا وثابتا من القوات المسلحة ويفشل محاولات حله او دمجه".
واضاف، أن "ابعاد الحشد الشعبي عن التجاذبات السياسية وتوفير ما يحتاجه من قضايا لوجستية كفيل بضمان قوة الحشد الشعبي ليقوم بواجبه المقدس في ضمان امن العراق ومستقبله".
الى ذلك، قال رئيس تيار الحكمة المعارض، عمار الحكيم، إنه يثمن قرار رئيس الوزراء، وينتظر تنفيذه بشكل حازم وواضح.
وأوضح الحكيم، أن "حصر السلاح بيد الدولة والحرص على عدم تسييس المؤسسة العسكرية والأمنية وإبعادها عن كل الانتماءات سوى الانتماء الوطني، تعد من أهم الأولويات التي يجب على الحكومة تطبيقها كما وعدت بذلك".
ونص مرسوم القرار الذي أصدره عبد المهدي على أن "تعمل جميع قوات الحشد الشعبي كجزء لا يتجزأ من القوات المسلحة، وتسري عليها جميع ما يسري على القوات المسلحة عدا ما يرد به نص خاص، وتعمل هذه القوات بإمرة القائد العام للقوات المسلحة ووفق قانونها (…) ويكون مسؤولا عنها رئيس هيئة الحشد الشعبي الذي يعنيه القائد العام للقوات المسلحة".
وأضاف القرار، "يتم التخلي نهائيا عن جميع المسميات التي عملت بها فصائل الحشد الشعبي في المعارك البطولية للقضاء على كيان "داعش"، وتستبدل بتسميات عسكرية، ويشمل ذلك الحشد العشائري أو أي تشكيلات أخرى محلية أو على صعيد وطني"، متابعا: "تقطع هذه الوحدات أفرادا وتشكيلات أي ارتابط سياسي أو أمري من التنظيمات السابقة المشار إليها".
كما نص القرار على إغلاق جميع المقرات التي تحمل اسم فصيل الحشد الشعبي، سواء في المدن أو خارجها، ومنع تواجد أي فضيل مسلح يعمل سرا أو علنا خارج هذا القرار، ويعتبر خارجا عن القانون ويلاحق بموجبه.
وحدد القرار تاريخ 31 يوليو/تموز الجاري، موعدا نهائيا لوضع الترتيبات النهائية للانتهاء من العمل بموجب هذه الضوابط.
هذا ونقل المتحدث باسم كتلة بدر البرلمانية وليد السهلاني، أمس الثلاثاء، ترحيب كتلته بالأمر الديواني الذي أصدره القائد العام للقوات المسلحة بخصوص الحشد. وفيما بيّن أن ذلك الأمر يمثل رؤية طرحت قبل عامين من قبل رئيس تحالف الفتح هادي العامري، أكد دعم كتلته لمبدأ حصر السلاح بيد الدولة.
وقال السهلاني، إن "بدر بالوقت الذي تثمن فيه الأمر الديواني الذي صدر من القائد العام للقوات المسلحة تثميناً للدور والعطاء الريادي للحشد الشعبي المقدس، فإننا نود الإشارة إلى أن هذه الخطوة ليست بعيدة فقد تم بيانها قبل عامين من قبل رئيس تحالف الفتح هادي العامري، والتي أشار فيها إلى المباركة بالفتوى الرشيدة وأن يعطى الدور الاستثنائي والريادي للحشد كونه يمثل صمام الأمان للبلد ولولاه لما تحققت الانتصارات على زمر داعش الإرهابية".
وأضاف السهلاني، أن "العامري اعتبر في حينها، أن حصر السلاح بيد الدولة هو الطريق الأسلم وأن يرتبط الحشد الشعبي بكل فصائله بالقائد العام للقوات المسلحة وقد أوصى العامري أمراء الفصائل في الحشد أن يكونوا مثالاً رائعاً في الانضباط والضبط العسكري والتقييد بكل الأوامر التي تصدر من المراجع العسكرية العليا وأن يكونوا على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تحدٍ يواجه البلد".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي