أمطار تكشف طبقات التاريخ: العثور على مئات القطع الأثرية في موقع بورسيبا
23-كانون الأول-2025

بغداد _ العالم
أعلنت حكومة محافظة بابل، امس الاثنين، العثور على مئات القطع الأثرية المتنوعة في موقع بورسيبا الأثري، بعضها يعود إلى الفترة السلوقية التي يزيد عمرها على 331 قبل الميلاد، وذلك عقب هطول أمطار غزيرة أدّت إلى انكشاف أجزاء من التربة وظهور لُقى أثرية على سطح الموقع.
وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لمحافظ بابل، عدنان فيحان الدليمي، فإن مفارز مشتركة باشرت، عند الساعة التاسعة من صباح يوم الاثنين، بتنفيذ حملة تفتيشية واسعة في الموقع الأثري، بالتنسيق مع مفتشية آثار بابل، بعد أن كشفت الأمطار الغزيرة عن مؤشرات واضحة لوجود قطع أثرية مكشوفة.
وأوضح المحافظ أن الحملة نُفذت بمشاركة مفارز من شرطة الآثار والتراث، وجهاز الأمن الوطني، ومديرية الاستخبارات وأمن بابل، ومديرية المخابرات، ومديرية استخبارات ومكافحة الإرهاب، فضلاً عن مفتشية آثار بابل/مراقبية آثار الكفل. وأسفرت الجهود المشتركة عن العثور على 380 قطعة أثرية متنوعة، شملت 350 مسكوكة مختلفة الأحجام، و10 قطع معدنية نحاسية، وقطعتين ذهبيتين، إضافة إلى لُقى فخارية وحجرية متعددة.
وبيّن البيان أن اللُقى المكتشفة تضمنت جراراً فخارية، ودمى آدمية وحيوانية، ومغازل حجرية، وخرزاً، وقطعاً أثرية أخرى ذات دلالات تاريخية مهمة، ما يعكس ثراء الموقع وتنوع طبقاته الحضارية. ووفق التقييمات الأولية التي أجراها مختصون في مفتشية الآثار، فإن الملتقطات السطحية تعود إلى الفترة الإسلامية، في حين تعود طبقات أعمق إلى الفترة السلوقية، إضافة إلى لُقى أخرى من العصر العباسي بعمر يقارب 800 ميلادي.
وأشار محافظ بابل إلى أن هذا التنوّع الزمني يؤكد الأهمية الحضارية الكبيرة لموقع بورسيبا ودوره المحوري في تسلسل التاريخ الإنساني لمدينة بابل، موضحاً أن الموقع يمثل شاهداً مادياً على تعاقب حضارات كبرى تركت بصماتها في قلب العراق. كما شدد على أن هذه اللُقى تُعد إرثاً وطنياً لا يقدّر بثمن، وتتطلب أعلى درجات الحماية والصون.
وأكد الدليمي استمرار الحكومة المحلية باتخاذ إجراءات صارمة لحماية المواقع الأثرية ومنع أي تجاوز أو عبث، مثمّناً في الوقت نفسه الجهود العالية والتنسيق المتقدم الذي أبدته المفارز الأمنية والجهات المختصة في التعامل السريع مع الاكتشاف، بما يضمن الحفاظ على الآثار ونقلها أصولياً إلى الجهات المعنية.
وتُعد بابل واحدة من أبرز المدن الأثرية في العالم، إذ تضم معالم فريدة تجسّد عظمة حضارتها القديمة، من بينها بوابة عشتار الشهيرة، وأسد بابل، وبرج بابل (الزقورة)، فضلاً عن الحدائق المعلقة التي تُصنّف ضمن عجائب الدنيا السبع القديمة. كما تشمل المدينة شارع الموكب، وقصور نبوخذ نصر، وأسوارها الضخمة التي شكّلت حصناً تاريخياً على ضفاف نهر الفرات جنوب بغداد. وقد تعززت المكانة العالمية لبابل بعد إدراجها على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو عام 2019، لتبقى شاهداً حياً على عمق الحضارة الإنسانية في وادي الرافدين، ومركزاً ثقافياً وتاريخياً تتجدد أسراره مع كل اكتشاف أثري جديد.

العراق فوق كل اعتبار
23-حزيران-2026
حصر السلاح بيد الدولة.. بين ضرورات الاستقرار وتحديات الواقع
23-حزيران-2026
كيف حولت السينما الأفكار المجردة إلى صور؟
23-حزيران-2026
هابرماس فيلسوف المراجعات الكبرى جرفه «الطوفان»
23-حزيران-2026
الذكاء الاصطناعي «يسرب» أسئلة الامتحانات لتلامذة بريطانيين
23-حزيران-2026
الأفاعي والتماسيح تحيط بـ «رونالدو وهالاند» في كأس العالم
23-حزيران-2026
وفاة أول شرطية مرور في اليمن
23-حزيران-2026
«كسرتني بموتك».. أسرة العندليب تكشف كواليس اللقاء الأخير بين عبد الوهاب وحليم
23-حزيران-2026
الاقتصاد العراقي بين الريع والنهوض الحضاري
23-حزيران-2026
لغة الازياء .. عندما تتحدث الحضارة بصمت ..
23-حزيران-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech