المهرجانات.. وأهدافها
6-حزيران-2023
عزام صالح

تعددت وتلونت المهرجانات في العراق بأشكال ومسميات كثيرة بل ولا يخلو يوم الا وهناك مهرجان ما في السينما والدراما والمسرح والاداب والشعر والازياء وغيرها، وهذا واقع ينم عن الثراء في الثقافة والفنون والاداب، لكننا لم نر تاثيرا لهذه المهرجانات على واقعنا بشكل ملموس، كما وان عشوائية هذه المهرجانات التي لا نعرف من يمولها ولاي غرض.
وعموما فان المهرجانات بشكل عام هي للارتزاق، اي الاستفادة من القائمين عليها من المال والجاه والعلاقات او من اجل بث فكر معين او للتسويق السياحي والفني او للتحشيد ضد او مع شخصية معينة او قد تاخذ المهرجانات مسميات اخرى مثل ضد الارهاب او ضد المخدرات او ضد العنف والتنمر على المرأة او من اجل السلام المجتمعي وتوحيده في جمع الطوائف والاديان او من اجل حملة ضد مرض السرطان وغيرها.
وتكون اغلب اسماء المهرجانات باسماء تراثية وتاريخية واحيانا تسمى باسماء المدن التي تقام عليها المهرجان.
وعندما ننظر الى واقع المهرجانات في العراق ونتعرف الى مدرائها لا نجد شخصيات تمتلك المنجز والثقافة والكاريزما كما هو في دول العالم وذلك لعدم وجود سيطرة نوعية على اقامتها لا من وزارة الثقافة ولا من الدوائر التابعة لها، ولا من النقابات الفنية والاتحادات والجمعيات.
المهرجانات في العراق تطلق اهدافا معينة وهي بعيدة عنها؛ فاقامة اي مهرجان يفترض ان يكون له هدف معين وواضح كما كان سابقا في زمن النظام السابق الذي كان يدعم مهرجان فلسطين السينمائي، وكان ينتج افلاما عن فلسطين ويدعو شخصيات عالمية لدعم القضية الفلسطينية، وكذلك مهرجان السليمانية السينمائي الدولي وهو مهرجان كبير ومهم، كان يدعو لتوحيد الكرد من خلال السينما، وقد دعم انتاح الافلام واستضاف شخصيات عالمية مؤثرة، وجوائز ثمينة، ومهرجان ايثار السينمائي الدولي مؤخرا الذي يتحدث عن المقاومة، وقد دعم انتاج الافلام ايضا، واستقطب دول المقاومة ضد الامبريالية العالمية وضد الصهيونية، وكان له جوائز نقدية مهمة. وكثير من المهرجانات التي تتحدث عن قضية محدده تنتج وتدعم وتستقطب دولا وشخصيات لها تاثير عالمي لمساندة قضيتها.
الا اننا في العراق تجد المهرجانات المقامة فقيرة وبلا انتاج او دعم او جوائز ثمينة تعتمد على المدور من المسرحيات والافلام القصيرة التي عرضت في اغلب المهرجانات مع المدور والتكرار بالضيوف والشخصيات، وليس هذا فقط بل تجد مهرجانا تدعمه جهات فنية وبهرجة كبيرة في الاضواء والمكان وهو لتقييم الاعمال الدرامية او السينمائية، ولا تجد به ما يسد رمق الفنان غير قطعة من الحديد او شهادة تقديرية وصور توزع على السوشيل ميديا، جزء من التخطيط الاعلامي للمهرجان. بل تجد اكثر من جهة تتنافس لاقامة مثل هكذا مهرجانات تقييمية بدون اساس، غير ان تسوق نفسها على منجز الاخرين.
والاغرب من ذلك كله تتنافس القنوات المنتجة حتى ولو بدفع اموال لاستحصال الفوز بمثل هذه المهرجانات للتسويق الاعلامي للقناة.
نحن بحاجة الى مهرجانات تنتج وتدعم وتجعل من العراق مكانا سياحيا وحيويا ليس على المستوى التاريخي والتراثي وانما حاضر، وان يكون هناك شيء مؤثر وملموس من اجل حراك سينمائي درامي ومسرحي وادبي ايضا من خلال الاستضافة والفكر والورش والمطبوعات ويجب ان تكون هذه المهرجانات مركزا لاستقطاب المحيط الاقليمي والدول العربية والعالمية، لكي نقول نحن هنا في العراق لا نزال بناة الحضارة والانسان، وفاعلين في العطاء.
تحرك نيابي لإقرار "الدخول الشامل"
7-أيار-2026
قاليباف: حصار واشنطن الاقتصادي يهدف لتفكيك لتفكيك إيران من الداخل
7-أيار-2026
وزير التخطيط: العراق يقترب من «الهبة الديموغرافية»
7-أيار-2026
أكثر من 40 مليون برميل من نفط العراق عالقة غرب هرمز
7-أيار-2026
صعود الزيدي إلى رئاسة الوزراء: تسوية سياسية أم إعادة تدوير للنفوذ بين واشنطن وطهران؟
7-أيار-2026
«كابينة الزيدي» تدخل نادي المغانم: «مناصب ترضية» وحراك لتمرير كابينة الـ 14 وزيراً قبل موسم الحج
7-أيار-2026
حصاد وفير ومخاوف متصاعدة: هل تنجح الحكومة في تسويق الحنطة وصرف مستحقات الفلاحين؟
7-أيار-2026
حضور فاعل لشخصيات ثقافية مرموقة في أروقة الدار العراقية للازياء
7-أيار-2026
مخيم الجدعة يختبر قدرة العراق على إنقاذ جيل نشأ في العزلة
7-أيار-2026
سلة دجلة: الموسم الحالي استثنائي وقد يشهد أخطاءً قابلة للتصحيح
7-أيار-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech