مَنْ يَبيع العراق؟
7-أيلول-2022
سمير داود حنوش

تُرى لماذا إزدادت مبيعات البنك المركزي من العُملة الأجنبية لِتتجاوز أكثر من خمسة مليارات دولار شهرياً؟ لماذا زادت قيمة الحوالات إلى الخارج خصوصاً في هذا الوضع المُعقّد الذي يَمُر به المشهد السياسي؟ أين الرقابة وماذا يستورد البلد بهذه المبالغ الضخمة التي تخرج إلى غير رجعة؟.
من المؤكد أن إستنزاف العملة الصعبة وتهريبها من العراق مسؤول عنها نظام تخريبي مُمنهج يسعى للتهديم الإقتصادي المُتزامن مع الفوضى السياسية التي تجتاح البلد، حيث أن سكوت حكومة تصريف الأعمال عمّا يجري من هدر للعملة الوطنية يُثير أكثر من شُبهة وسؤال عن دورها الرقابي والقانوني في مُراقبة هذا الإنهيار والسرقات المُمنهجة التي تقوم بها جماعات أو مؤسسات تقف ورائها إرادات خارجية مشبوهة بالإتفاق والتخادم مع مصالح أو جهات حكومية تتبادل المنفعة فيما بينها لِتدمير إقتصاد العراق بالتوازي مع الإنفلات السياسي والأمني الذي يُخيّم عليه.
المُشكلة أن الجميع يخشى بل ويتحاشى حقيقة لايُريد الإعتراف بها أن هُناك من يستغل الأزمة السياسية لأغراض في نفس يعقوب، بل قد يسعى لإطالة أمد الأزمة للحصول على منافع ومكاسب شخصية ومنفعية.
إستمرار الأزمة السياسية بِحالها بين كرّ وفرّ يعني أن العراق قد يُباع أرضاً وشعباً شيئاً فشيئاً وبالتفصيخ إذا لم يتم تدارك هذه الكارثة.
مايُؤشر من واقع مؤلم ومُفجع أن هناك من لايُريد أن يُغادر العراق إلا وقد جعله يُعلن إفلاسه ومديونيته.
لم يُشبِعَهم إرتفاع أسعار الدولار مقابل الدينار، ولم يكتفوا بسرقات قانون الأمن الغذائي، لم تَشبع نفوسهم المريضة من مليارات الدولارات التي تصب في جيوبهم من عائدات تصدير النفط وإستحصال إيراداته لِصالحهم، لكنهم يُخططون اليوم بفعل مُمنهج وعمل مدروس إمتصاص العُملة الصعبة من مزاد البنك المركزي وتهريبها إلى الخارج تحت عيون الأشهاد والحكومة التي لم تُكلّف نفسها عناء السؤال والبحث أو حتى الإستفسار ماذا يستورد هؤلاء بهذه الحوالات من الخارج؟ وهي التي كانت دوماً ترفع شعارات مُكافحة الفساد وتُدغدغ مشاعر الشعب بِخطاباتها في محاربة الإفساد والمُفسدين.
هل هُناك مُستفيد من هذه الأزمة السياسية وذلك التناحر؟ بكل تأكيد هناك من لايُريد الإستقرار والهدوء السياسي وترك الأمور تتأزم لأن عكس ذلك يعني المُحاسبة والسُؤال.
أيُها المُتصارعون والمتناحرون نخشى بإستمرار أزمتكم السياسية وصِراعكم على كراسي الحُكم والسُلطة أن يأتي اليوم والوقت الذي لاتجدون فيه هذه الكراسي إلا وقد تم بَيعُها في الأسواق وهُرِبّت إلى الخارج ولات ساعة مَندمِ.
رئيس الوزراء يوجه بمتابعة مقتل العراقي نجم عبد الله واتخاذ إجراءات لمنع هذه الحوادث
12-تموز-2026
الزيدي يحث المستثمرين العراقيين المسيحيين في الخارج على العودة
12-تموز-2026
بعد تعثر التعاون مع بعض الدول النزاهة: مذكرات تفاهم لاسترداد الأموال
12-تموز-2026
برلمانية تحذر من «ستارلينك»وتصفه بشبكة تجسس خارج سيطرة الدولة
12-تموز-2026
مسؤول في ديالى يناشد الزيدي للتدخل
12-تموز-2026
قرار قضائي يقابله تكليف جديد جدل قانوني يحيط بإدارة هيئة الإعلام والاتصالات
12-تموز-2026
بغداد تعيد تموضعها إقليميا... الزيدي يرسم خارطة شراكات تمتد من الخليج إلى واشنطن
12-تموز-2026
مذكرة التفاهم تترنح... وواشنطن تشترط على طهران التعهّد علنا عدم مهاجمة السفن
12-تموز-2026
رصاصة في خور عبد الله تشعل الغضب.. مطالبات بردع الكويت وتحذيرات من تصعيد عشائري
12-تموز-2026
تحذير من أزمة صحية متفاقمة مستشفيات العراق لم تعد تكفي السكان
12-تموز-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech