Search

إفراغ سوريا من “داعش” وتحويلها على الحدود العراقية السعودية

134

د. أسعد عبد الكريم
ـ الحلقة الاولى ـ
مخططات خطيرة: اتفاق (المحور) مع “داعش” لم يكن الاول
قد يستهين البعض، ويعدها مبالغة او ضربا من الخيال او نوعا من التنجيم، لكنك حر في ان تقرر بعد ان تقرأ تقارير اعلام محور (المقاومة) نفسها وتطلع على اتفاقاتها مع المنظمات الارهابية: النصرة، جيش الفتح، داعش، منذ عام 2015 ولحد الان. فلم يكن اتفاق جرود العرسال المثار حاليا هو الاتفاق الاول، ولن يكون الاخير كما ستقرأ. وستعرف حينها ان الطائفية والعداء للوهابية ليس الا سلاحا تقليديا مجربا جاهزا، ينطلي دوما على جيوش من الساذجين، لكن اذا عرف السبب بطل العجب.. اسباب خطيرة تبرر سبب حقد محور (المقاومة) على مقتدى الصدر حين ذهب للسعودية. وما سبب كل هذه الحملة الاعلامية ضده؟ ما الاضرار السياسية والاقتصادية من فتح معبر عرعر على محور (المقاومة)؟ ما هي الاسباب الحقيقية غير المعلنة؟
سوف انقل ما جاء في التقارير، ولن أعلق الا تعليقات بسيطة بحسب الضرورة اختصارا للموضوع. فقد نشر التقرير قبل سنة ونصف، تحديدا في 26/3/ 2016 يتحدث عن نقل داعش من الحدود اللبنانية الى دير الزور، ومن ثم طردها منها – بالحرب او الاتفاق مرة اخرى – الى الحدود العراقية، ومن ثم تحت ضغط نيران القوات العراقية والحشد الشعبي يحولونهم الى الحدود العراقية السعودية..! لا تستعجل الحكم، وتعده استهدافا للحشد البطل المضحي المنضبط.. فقط اذكر ان تاريخ هذا الاتفاق قبل عام من تحرير الموصل والعديد من المدن العراقية، فقد القى رئيس الوزراء العبادي بيان نصر تحرير الموصل في 10/7/2017!
وعودا على بدء فان قبل هذا التقرير كان هناك اتفاق عام 2015 تدخلت فيه الامم المتحدة نفسها في ما بعد. فقد تم التوصل في نهاية 2015، إلى اتفاق “الزبداني ـ الفوعة وكفريا”، بين جيش الفتح وإيران، بإشراف الأمم المتحدة، ويشمل في مرحلته الأولى وقفاً لإطلاق النار في المناطق الثلاث، ومن ثم إدخال مساعدات إنسانية، وخروج الفصائل وعائلاتهم من الزبداني إلى مطار بيروت للانتقال إلى تركيا، مقابل خروج مدنيي وميليشيات بلدتي “الفوعة وكفريا” إلى معبر باب الهوى التركي لنقلهم إلى لبنان، إلا أنه لم يتم الالتزام ببنوده .ونفذ في 3/4/2017 اذ امضي الاتفاق الذي فضحه الدواعش انفسهم عبر مهاتراتهم على تويتر قبل ايام، فقد غرد حسام ابراهيم اطرش على حسابه في “تويتر” تغريدات عدة، اتهم فيها قادة التنظيم بتلقي رشوة مقدارها 100 مليون دولار من ايران لامضاء الصفقة، وهذا يؤكد تقارير نشرت في نيسان من هذا العام اذ أكدت وكالة أنباء “تابناك” الإيرانية، وجود مفاوضات سرية بين “هيئة تحرير الشام” وممثلين عن إيران، في (العاصمة القطرية الدوحة)! – قبل الازمة الخليجية القطرية-، بهدف البحث في مصير بلدتي كفريا والفوعة، مشيرة إلى أن “حسام الشافعي” القيادي في “هيئة تحرير الشام“ شارك في المفاوضات. في المقابل أكد الشرعي في “هيئة تحرير الشام” عبد الله المحيسني، صحة الاتفاق المبرم بما يخص “كفريا والفوعة”، مقابل السماح لعدد من أهالي الزبداني ومضايا بالوصول إلى إدلب. وأكد المحيسني عبر حسابه الرسمي على “تلغرام”، أنه تواصل مع القائمين على ملف كفريا والفوعة، موضحاً أنه “سيخرج من مضايا والزبداني ما يقارب 2000 شخص (فقط)!!، من المطلوبين للنظام والتجنيد الإجباري، وليس جميع الأهالي.” (يعني الدواعش) !! -تخيل ما الذي يحدثه الفا داعشي!! – قال عضو في “اللجنة السياسية” لجنوب دمشق، إنهم لن يقبلوا بأي اتفاق يكون لـ”تنظيم القاعدة” دور فيه، في إشارة إلى “هيئة تحرير الشام” أحد أبرز مكونات “جيش الفتح”، مضيفاً “إن أحداً لم يستشرنا قبل توقيع الاتفاق.” من جهة أخرى أعلنت الأمم المتحدة أنها “تراقب عن كثب” الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين “هيئة تحرير الشام وإيران، مدّعيةً أنها ستظل قلقة بشأن سلامة وحماية ما يقدر بـ 60 ألف شخص من المحتاجين في البلدات الأربع المحاصرة. يعني ان الامر ليس سرا، الا ان الاحداث كثيرة ولم تكن مترابطة حتى الساعة التي اعلن فيها اتفاق جرود العرسال.