موقف برلماني مخجل من أزمة انخفاض الدينار
28-كانون الثاني-2023
رائد الهاشمي

انخفاض قيمة العملة العراقية أمام الدولار الأمريكي ووصوله الى معدلات مقلقة وغير مسبوقة وتأثير ذلك على الأمن الغذائي للمواطن أصبح امراً خطيراً للغاية ولايمكن أن تبقى الحكومة والبرلمان ساكتين ويتفرجون على مايحدث.
صعود الدولار حدث كما هو معروف لأسباب عديدة منها قيام البنك الفيدرالي الأميركي بفرض شروطاً رقابية مشددة تلزم نافذة بيع العملة بعرض قوائم بالدولار المباع تتضمن أسماء الأشخاص والجهات المستفيدة لبيان موقف البنك الفيدرالي من سلامة عملية الشراء للطرف مقدم الطلب، وعدم ارتباطه بجهات خاضعة للحظر أو العقوبات الدولية من قبل الفيدرالي الأميركي ومنها الطامة الكبرى باب الفساد الكبير (نافذة بيع العملة) التي يتستر ورائها حيتان الفساد والذين يهربون العملة الصعبة الى خارج البلد وتحت أنظار الحكومة ويعملون بغطاء قانوني وفرته لهم الحكومة، ومنها ضعف الإدارة المالية للبلد وتتمثل بالبنك المركزي العراقي ووزارة المالية ومنها التدخلات الخارجية لبعض الدول المجاورة في مقدرات البلد عبر أذرعهم الموجودة بالداخل من أجل تقوية اقتصاداتهم على حساب الاقتصاد العراقي .
مفرزات صعود الدولار أمام العملة العراقية كان أثرها كبيراً جداً على اقتصاد البلد وعلى المواطن، فحالة الركود الاقتصادي التي تشهدها أسواق العراق بشكل كامل لاتخفى على القاصي ولا الداني حيث تأثرت جميع المفاصل الاقتصادية بهذا الركود وقابلها صعود جنوني بالأسعار في جميع المواد وخاصة الغذائية الضرورية مثل البيض والزيت والرز والسكر والمعجون واللحوم والتي تعتبر قوت العائلة العراقية.
وبالمقابل انخفضت القدرة الشرائية للمواطن العراقي بشكل عام ودقت جرس الخطر وبدأت تتصاعد صرخات التذمر والاستياء من قبل المواطنين مطالبين الحكومة والبرلمان باتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة للسيطرة على هذا الصعود الجنوني للأسعار ومطالبين بحمايتهم من جشع المتصيدين في الماء العكر الذين يستغلون مثل هذه الأحداث لتحقيق مطامعهم الشخصية وجشعهم لجني المزيد من الأرباح.
موقف الحكومة والبرلمان من هذه الأزمة الخطير لحد الآن مخجل جداً ولايرتقي بمسؤوليتهم الدستورية والشرعية أمام المواطن العراقي، لذا نطالبهم باسم كل مواطن عراقي يريد ان يحمي قوت عائلته الضروري وباسم الفقراء والأرامل والمساكين والكسبة أن يسارعوا للتحرك الفوري لاتخاذ حزمة من الإجراءات السريعة والحاسمة لاحتواء الأزمة ووضع الحلول الناجعة لإعادة سعر الدينار العراقي، والضرب بيد من حديد على رؤوس حيتان الفساد الذين يهربون العملة الصعبة الى خارج البلد، وعلى التجار الجشعين الذي يقومون برفع الأسعار دون رقابة حكومية.
والإسراع بإجبار إدارة البنك المركزي بالمثول تحت قبة البرلمان وكشف الأوراق المستورة بكل شفافية في مايجري من ملابسات حول هذه الأزمة، والتعاون لوضع الحلول السريعة والحاسمة لإنقاذ الاقتصاد العراقي والمواطن المسكين من كارثة اقتصادية مقبلة تحرق الأخضر واليابس.
* باحث وخبير اقتصادي
الصدر يدعو إلى تجنيب العراق الصراعات الإقليمية ويطالب بفرض سيادة الدولة
30-تموز-2026
السيادة العراقية تمتحن بـ«صدمة الفجر» هجوم يشعل غضبا رسميا وسياسيا وشعبيا
30-تموز-2026
رغم التحديات الأمنية مواكب الأربعين تواصل مسيرها وكربلاء تعلن جاهزيتها الكاملة
30-تموز-2026
تراجع صادرات النفط العراقية إلى الهند وسط تنويع نيودلهي لمصادر الاستيراد
30-تموز-2026
ردود فعل دولية على السعودي الاميركي للعراق موسكو تعزي وطهران تنتقد والرياض تبرر العملية
30-تموز-2026
الصحة: نشر أكثر من 60 مفرزة طبية على طريق الزائرين في محافظة الديوانية
30-تموز-2026
العراق يدخل عصر الإنترنت الفضائي الإطلاق الرسمي لخدمة «ستارلينك» بعد استكمال المتطلبات التنظيمية
30-تموز-2026
إحباط تهريب 38 كيلوغراماً من «الكريستال» الإطاحة بشبكة دولية قبل وصولها إلى منفذ عرعر
30-تموز-2026
رئيس اللجنة الأولمبية يدعو الأندية إلى اعتماد التمويل الذاتي وتوسيع هيئاتها العامة
30-تموز-2026
برشلونة يهيمن على قائمة أغلى اللاعبين
30-تموز-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech