رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 12 كانون الاول (ديسمبر) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2331

نيويورك تايمز: لبنان إلى المجهول بعد استقالة الحريري

الخميس - 31 تشرين الاول( اكتوبر ) 2019

بغداد ـ العالم
كتبت صحيفة "نيويورك تايمز" أنه في ظل غياب أي بديل واضح للحكومة اللبنانية وفي ظل الوضع الاقتصادي الذي يشارف الانهيار، تلقي استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري البلاد إلى المجهول.
وإذ قالت إن الاستقالة تعتبر تنفيذاً لمطلب أساسي للتظاهرات العارمة التي اجتاحت البلاد، لفتت إلى أن لا مؤشرات لتراجع المتظاهرين الذين تعكس هتافاتهم "كلن يعني كلن" استياءهم من الطبقة السياسية كلها. وهم عادوا إلى الساحات الثلاثاء بعد إعلان استقالة الحكومة، رغم الهجوم على المتظاهرين الذي يكشف التحديات الكبيرة أمام تفكيك الهيكلية الطائفية للسلطة.
النظام السياسي الفاسد
ولفتت إلى أنه أيا من سيخلف الحريري، سيواجه ضغوطاً لمعالجة مطالب المتظاهرين، وأهمها النظام السياسي الفاسد. ولفتت إلى أن الحكومة كانت عاجزة عن توفير خدمات ثابتة من الكهرباء والماء أو معالجة النفايات.
وتقول مديرة مركز كارنيغي الشرق الأوسط في بيروت مها يحيى "إنها لحظة صحوة سياسية في هذا البلد. للمرة الأولى يريد المواطنون إسقاط النظام السياسي الطائفي الذي حكمهم، وهذا يمثل تهديداً وجودياً للأحزاب السياسية التي تستند إلى هويات طائفية".
ولكنها تسأل: "إلى أين؟...هل سيقبل أولئك الذين يمسكون السلاح بهذا الأمر؟ هل سيلعبون بالورقة الطائفية؟ علينا أن ننتظر ونرى".
ولفتت الصحيفة إلى أن ما حصل بعد ظهر الثلاثاء قدم إجابة مسبقة، مع إظهار الهجمات على المتظاهرين في وسط بيروت حدود الدعم لهم.
فقبل ساعات من استقالة الحريري، هاجم مناصرون لحزب الله وحركة أمل المعتصمين السلميين في وسط بيروت وضربوا بعضهم وخربوا خيامهم التي تصبوها في المكان.
نصرالله وبري
وتقول الصحيفة إنه ليس واضحاً ما الذي أثار المواجهة، ولكن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أعرب عن معارضته لاستقالة الحكومة، الأمر الذي حرك بعض مناصريه بدافع الاحترام له والغضب من الحكومة. والأمر نفسه ينطبق عل مناصري حركة أمل الذين سارعوا إلى الدفاع عن زعيمهم رئيس البرلمان نبيه بري الذي شملته اتهامات المتظاهرين بالفساد.
وبعد استقالة الحريري، نزل بعض من أنصاره إلى الشوارع للمطالبة بأن لا يكون الزعيم الوحيد الذي يسقط، إلا أن رئيس الوزراء المستقيل سارع إلى إصدار بيان مطالباً إياهم بالهدوء.
التهديدات كبيرة
وأوضح جاد ريس، وهو مدير وسائل للتواصل الاجتماعي دمرت خيمته في الهجوم: "ما نحاول القيام به هو إبقاء الانتفاضة ضد الحكومة، وعدم تحويلها مواجهة بين المدنيين. نبذل ما في وسعنا، ولكننا لانزال بخطر. التهديدات كبيرة".
وترى الصحيفة أن على الرئيس عون وبري الاتفاق على رئيس حكومة جديد، وهي عملية لم تكن يوماً سهلة نظراً إلى الانقسامات السياسية الحادة.
وإذا تحققت مطالب المنتتفضين، لن تشمل الحكومة الجديدة النخبة السياسية التي يتهمونها بالفساد وسوء الإدارة.
وفي غضون ذلك، سيواصل الحريري والسياسيون الذين استهدفتهم الانتفاضة تسيير الأعمال. ولكن من دون صلاحيات تمرير قوانين أساسية، سيكونون أقل قدرة من قبل على حل الأزمة المالية التي تهدد بتدهور العملية الوطنية وانهيار النظام المصري وإفقار المواطنين العاديين.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي