كتابة السيناريو والدراما العراقية... بين النص الغائب والهوية المرتبكة
25-أيار-2025

د. موفق مجيد
في كلّ موسم درامي جديد، يعود السؤال الذي لم يُجب عليه بعد: لماذا لا تزال الدراما العراقية أسيرة التكرار؟ ولماذا تغيب عنها هويتها الحقيقية؟
الجواب يبدأ من الورقة البيضاء... من السيناريو، ذلك "الأساس المهمل" الذي يُفترض أن يحمل على ظهره الحكاية العراقية بكلّ أوجاعها، روحها، ولهجتها، وحقيقتها.
لكن الواقع يقول إن السيناريو العراقي غالبًا ما يُكتب في العجلة، أو يُفصّل ليناسب الممثل لا الفكرة، أو يُركّب على مقاسات السوق، لا مقاسات الناس.
في بلد عريق مثل العراق، يملك تاريخًا وثقافة غنية، وتنوعًا اجتماعيًا وسياسيًا لا نظير له، كان الأجدر أن تكون الدراما العراقية اليوم في صدارة الإنتاج العربي، لا أن تكون هامشًا في السباق.
لكنّ الضعف في البنية التحتية لكتابة السيناريو جعل العمل الدرامي العراقي يعيش في حالة من التخبّط، وغالبًا ما يدور في فلك الحارة الشعبية أو النكتة البسيطة، دون أن يلامس القضايا العميقة التي تعيشها البلاد.
السيناريو العراقي لا يعاني من نقص كتّاب فقط، بل من غياب "الكاتب القادر على تحويل الواقع إلى فن"، لا إلى تقرير صحفي أو خطاب مباشر.
إنّ الكتابة للدراما تتطلب فهمًا لتركيب الشخصية، وتصاعد الحدث، وبناء المشهد، وإيقاع الزمن... وهذه عناصر قلّما تُدرّس أو تُدعم في الساحة العراقية.
وليس غريبًا أن نجد أغلب الأعمال الناجحة في المواسم الأخيرة كانت من اجتهادات فردية، أو من كتاب اكتسبوا مهاراتهم خارج المنظومة الرسمية، ما يدل على غياب المنصات التدريبية الحقيقية، وعدم وجود مؤسسات ترعى كاتب السيناريو كما ينبغي.
كما أن بعض المنتجين لا يضعون النص في سلّم أولوياتهم، بل يبحثون عن أسماء جاهزة أو شعبية تلفت الجمهور سريعًا، دون أن يسألوا: ماذا نريد أن نقول؟
وهنا تضيع الهوية بين اللهجات المشتتة، والمواقف المبالغ بها، والتقليد الأعمى لأعمال لا تشبه البيئة العراقية لا من قريب ولا من بعيد.
إنّ النهوض بالدراما العراقية لن يبدأ من الكاميرا، بل من قلم السيناريست… من جلسة كتابة طويلة، واعية، صادقة، تعيد للعراقيين صورتهم الحقيقية، لا الصورة التي يستهلكونها.
نحتاج اليوم إلى ورش كتابة حقيقية، إلى إدخال مناهج كتابة سيناريو في معاهدنا الفنية، إلى مسابقة وطنية للسيناريو العراقي، إلى نقد بنّاء يحاسب النص قبل أن يحاسب الممثل.
فالدراما العراقية لن تقوم إلا إذا بدأنا نحترم النص… ونمنحه حقّه من الوقت، والرؤية، والمستوى.

الصدر يدعو إلى تجنيب العراق الصراعات الإقليمية ويطالب بفرض سيادة الدولة
30-تموز-2026
السيادة العراقية تمتحن بـ«صدمة الفجر» هجوم يشعل غضبا رسميا وسياسيا وشعبيا
30-تموز-2026
رغم التحديات الأمنية مواكب الأربعين تواصل مسيرها وكربلاء تعلن جاهزيتها الكاملة
30-تموز-2026
تراجع صادرات النفط العراقية إلى الهند وسط تنويع نيودلهي لمصادر الاستيراد
30-تموز-2026
ردود فعل دولية على السعودي الاميركي للعراق موسكو تعزي وطهران تنتقد والرياض تبرر العملية
30-تموز-2026
الصحة: نشر أكثر من 60 مفرزة طبية على طريق الزائرين في محافظة الديوانية
30-تموز-2026
العراق يدخل عصر الإنترنت الفضائي الإطلاق الرسمي لخدمة «ستارلينك» بعد استكمال المتطلبات التنظيمية
30-تموز-2026
إحباط تهريب 38 كيلوغراماً من «الكريستال» الإطاحة بشبكة دولية قبل وصولها إلى منفذ عرعر
30-تموز-2026
رئيس اللجنة الأولمبية يدعو الأندية إلى اعتماد التمويل الذاتي وتوسيع هيئاتها العامة
30-تموز-2026
برشلونة يهيمن على قائمة أغلى اللاعبين
30-تموز-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech