بغداد ـ العالم
شهد الحفل التأبيني في ذكرى اغتيال رئيس فيلق القدس "قاسم سليماني"، ورئيس أركان الحشد الشعبي "أبو مهدي المهندس"، حديثًا من مسؤولين عن "ضرورة نزع السلاح"، خاصة في ظل تحديات جديدة.
السوداني يقول إن حصر السلاح بيد الدولة هو قرار عراقي ورؤية عراقية، بعيدًا عن أي تدخلات أو إملاءات خارجية
وفي كلمته بالحفل، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال، محمد شياع السوداني، إن "أبو مهدي المهندس بذل ما يملك من أجل العراق، سواء أيام الجهاد ضد النظام الدكتاتوري، أو بعد سقوطه ومساهمته في تأسيس النظام السياسي الجديد"، مضيفًا أن "قاسم سليماني، قدم الدعم للحكومة العراقية حينها، وتنقل مع المقاتلين العراقيين في جميع الجبهات حتى لحظة إعلان النصر".
وادّعى السوداني أن "حصر السلاح بيد الدولة، هو قرار عراقي ورؤية عراقية، بعيدًا عن أي تدخلات أو إملاءات خارجية"، مبينًا أنّ "هذه الرؤية تنسجم مع دعوة المرجعية الدينية العليا".
وأشار السوداني إلى أنّ "حكومة الكيان المحتل حاولت جر العراق الى ساحة الحرب واستهدافه خلال أحداث 7 أكتوبر وما بعدها، من أجل تنفيذ مخططها"، مبينًا أنّ "العراق القوي المعافى يمثل الحجر الأساس في استقرار المنطقة".
وفي نفس المحفل، قال رئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، إن "حصر السلاح بيد الدولة لا يعني التخلي عن التضحيات بل هو تأكيد على أن من حمل السلاح في وقت الحرب، هو أول من يلتزم بالقانون في وقت السلم".
وأضاف أنه "بعد أن تحقق النصر العسكري والأمني، فإن الواجب الوطني والأخلاقي يحتم علينا جميعًا الانتقال إلى مرحلة بناء الدولة، الدولة التي لا تقوم إلا على احترام القانون ووحدة القرار وحصر السلاح بيدها دون سواها، إذ لم تعد هناك حاجة للسلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية، فالمعركة انتهت، والتحديات الجديدة تتطلب سلاحًا من نوع آخر: القانون، العدالة، والتنمية".
ولفت إلى أنّ "حصر السلاح بيد الدولة لا يعني التخلي عن التضحيات، بل هو تأكيد على أن من حمل السلاح في وقت الحرب، هو أول من يلتزم بالقانون في وقت السلم، وأن الوفاء للشهداء يكون ببناء الدولة التي حلموا بها وضحوا من أجلها، والمجاهد الحق هو من يجيد حمل السلاح حين يفرض عليه، ويجيد حمل الأمانة حين ينتقل إلى بناء الوطن".
وفي المقابل، دعا رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، إلى "إسكات الأصوات النشاز والحفاظ على وحدة البلاد"، محذرًا "من نمط آخر من الإرهاب يتمثل بالفساد".
وقال الفياض إن "العراق ما قبل عام 2014 يختلف جذريًا عما بعده"، مبينًا أنّ "الالتحام بين القوات الأمنية والحشد والعلاقة الروحية بين القيادات، أفرز تجربة ناجحة في العمليات المشتركة، حيث كان للشرطة الاتحادية وقوات الرد السريع دور كبير في تلك المعارك".
وأشار إلى أنّ "العراق واجه نمطين من الإرهاب، القاعدي والداعشي، إلا أن النصر تحقق بفضل التضحيات"، واصفًا اغتيال المهندس وسليماني بأنها "إرهاب دولة".
واعتبر أن "معركة عام 2014 أعادت هوية العراق"، محذرًا "من نمط آخر من الإرهاب يتمثل بالفساد"، فيما دعا إلى "إسكات الأصوات النشاز والحفاظ على وحدة البلاد"، على حد تعبيره.