جلسة اليوم: صراع الأسماء والصفقات قبل التصويت
29-كانون الأول-2025

بغداد _ ياسر الربيعي
تتجه الأنظار، ظهر اليوم الاثنين، إلى مبنى مجلس النواب العراقي حيث تُعقد الجلسة الأولى للدورة النيابية السادسة، في محطة مفصلية لا تقتصر أهميتها على استكمال الاستحقاقات الدستورية، انما تمتد لتكون مؤشراً مبكراً على شكل التوازنات السياسية والأمنية التي ستحكم البلاد خلال السنوات الأربع المقبلة.
الجلسة، بحسب جدول الأعمال الرسمي، ستتضمن فقرتين أساسيتين: أداء اليمين الدستورية للنواب الجدد، وانتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه (الأول والثاني). ووفق العرف السياسي المستقر بعد عام 2003، يُخصص منصب رئيس البرلمان للمكون السني، والنائب الأول للمكون الشيعي، فيما يذهب منصب النائب الثاني للمكون الكردي. ويخوض الحزب الديمقراطي الكردستاني سباق منصب النائب الثاني لرئيس البرلمان بقائمة متعددة الأسماء، في محاولة للحفاظ على موقعه التقليدي داخل رئاسة المجلس، وسط تباين في مواقف القوى الشيعية والسنية حيال المرشحين. وبحسب مصادر متطابقة، تضم قائمة الحزب أربعة أسماء: شاخوان عبد الله، ريبوار هادي، فرهاد أمين أتروشي، وأشواق الجاف. وفي الوقت الذي تشير فيه معطيات أولية إلى ترشيح شاخوان عبد الله رسمياً من قبل الحزب، تؤكد مصادر أخرى أن أغلب القوى الشيعية والسنية تميل لدعم أشواق الجاف، ما جعلها الأقرب للفوز في حال طرح اسمها للتصويت داخل الجلسة. كما رشّح الحزب فرهاد أمين أتروشي لرئاسة الكتلة النيابية، وإخلاص الدليمي متحدثة باسم الكتلة. ومن المقرر أن يعقد الحزب اجتماعاً حاسماً قبل ساعات من الجلسة لإعلان الاسم النهائي، في ظل ضغوط سياسية متقاطعة. وعلى الضفة المقابلة، لا تزال قوى الإطار التنسيقي عاجزة عن حسم مرشحها لمنصب النائب الأول لرئيس البرلمان، رغم اقتراب موعد الجلسة. مصادر داخل الإطار كشفت عن اتفاق غير معلن يقضي بمنح المنصب لشخصية سياسية: “مقربة من الفصائل المسلحة أو تمتلك ثقلاً مسلحاً”. التنافس ينحصر حالياً بين: عصائب أهل الحق ممثلة بـ عدنان فيحان، وأحمد الأسدي عن كتلة التنمية والإعمار، ومحسن المندلاوي عن تحالف الأساس، مع دخول متأخر لـ ياسر صخيل عن ائتلاف دولة القانون.
ويعكس هذا التنافس حجم الصراع داخل البيت الشيعي على إدارة البرلمان، بوصفه منصة مؤثرة في ضبط العلاقة بين الحكومة والفصائل، وتشريع القوانين السيادية خلال المرحلة المقبلة.
لا تُعد جلسة الاثنين مجرد استحقاق بروتوكولي، بل اختباراً حقيقياً لعدة ملفات حساسة، تشمل مستقبل التوازن بين الدولة والفصائل المسلحة، وطبيعة العلاقة بين بغداد وأربيل داخل المؤسسة التشريعية، وقدرة القوى السياسية على إنتاج استقرار مؤسسي طويل الأمد، وشكل المعارضة البرلمانية وحدودها حتى 2029.
فطريقة حسم المناصب، والأسماء التي ستفوز، ستحدد إلى حد بعيد شكل التشريع، والرقابة، وحتى إدارة الأزمات السياسية والأمنية المقبلة.
بالمحصلة، ان جلسة البرلمان الأولى للدورة السادسة ليست نهاية المفاوضات، بل بدايتها الفعلية. وما سيُحسم في قاعة المجلس اليوم، سيترك أثره على مجمل المسار السياسي للعراق خلال السنوات الأربع القادمة، في بلد لا تزال فيه التوازنات الهشة تحكم اللعبة أكثر من النصوص الدستورية.

إيقاف منح إجازات الاستثمار للمجمعات السكنية والمطور العقاري
16-حزيران-2026
إلغاء تعيين زوج نائبة من منصب مدير أكبر مستشفى بديالى
16-حزيران-2026
اتفاق بين بغداد وأربيل على خطط مشتركة لحماية الشركات
16-حزيران-2026
هيئة الاستثمار تفصل إجراءات «مول العراق» وترد على تصريحات مالكه
16-حزيران-2026
تقرير أميركي يتساءل: هل ينجح البطريرك نونا في وقف نزيف الهجرة وحماية الوجود المسيحي في العراق؟
16-حزيران-2026
بعد شهر على نيل الثقة.. حكومة الزيدي بين استكمال الكابينة وحصر السلاح ومواجهة الأزمة المالية
16-حزيران-2026
وفرة الفرات تكشف أزمة التلوث خبراء: الخطر في نوعية المياه لا كميتها
16-حزيران-2026
معنويات مرتفعة وطموح كبير.. منتخبنا الوطني يتأهب لمواجهة النرويج في المونديال
16-حزيران-2026
من النهروان إلى سبايكر .. سياق واحد
16-حزيران-2026
ميلان كونديرا يبرئ فرانتز كافكا من «لوثة» الأيديولوجيا
16-حزيران-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech