أكذوبتان
26-تشرين الأول-2025


بعد غزو الكويت عام 1990 انتهى تواطؤ سياستين متعاديتين الى تدمير العراق. كان الغرب ينفخ في القوة الحربية العراقية حتى جعل منها الجيش السادس في العالم. وكان صدام يفعل الأمر نفسه. يفعل الأمر نفسه الى درجة الاستهتار. يقول له العاهل الاردني الملك حسين: أنا أعرف ماذا يمكن أن يفعل الغرب، فيرد عليه الطاووس: لا يجب أن يكون الخوف من الغرب مزروعا في قلوبنا.
وكانت الدهشة تعقد ألسنتنا أمام اخوة مثقفين عرب آمنوا بالخرافة العراقية، وكان الألم يعتصرنا والخوف على مصير البلد يتملكنا، بينما يظهر طارق عزيز مبتسما بعد لقاء يوم القيامة مع جيمس بيكر. عقد ذلك اللقاء الشهير قبل 5 أيام من نهاية الانذار الأميركي في 15 كانون الثاني 1991. وكان مجرد تسليم رسالة مكتوبة من الرئيس الأميركي الى نظيره العراقي تطالبه بالانسحاب من الكويت فورا وبخلافه ليس هناك سوى اشتعال الحرب. وكانت مقوماتها اكتملت وأخذت حالة الاستعداد للعمل عند إطلاق الصافرة.
قرأ عزيز الرسالة ووجدها خالية من لياقة المخاطبة بين رؤساء الدول، فأعادها الى الطاولة، ولم يتسلمها بيكر، وبقيت في مكانها الى ان انفض اللقاء، وخرجوا من القاعة، وبقيت في مكانها، وانتهى مصيرها الى جوار أشياء من محفوظات الفندق السويسري الى يومك. ثم طلع عزيز على الصحفيين المنتظرين باسما منفوخا.
وكل هذا في كفة والكفة الأخرى هي انه لم يسأل نفسه ماذا كان يمكن ان يقول فيه الصديق الفنان صادق الصائغ. وأذكر ان صادق التفت مرة الي حزينا، ثم أخرج من معطف آلامه هذا السؤال: لماذا يبدو «فلان» ضاحكا على الدوام؟
الرجل حر يا صادق يا عزيزي، فهو ليس محافظ البصرة ولا قائد حامية قلعة دزة. انما هو رجل منا ملك موهبة الضحك فجعل منها ذخيرته في الصمود والتصدي. مسألة شخصية. ولكن انظر بعينيك هاتين الى طارق عزيز في تلك اللحظة من ذلك اليوم في ذلك الظرف وأجبني رجاء: لماذا كان مبتسما؟
في 2003 تكرر لقاء السياستين المتعاديتين. هذه المرة أميركا تزعم امتلاك صدام أسلحة دمار شامل، وصدام يظهر في الأضواء وكأنه ملك الدمار الشامل، بينما يبطن براءته عبر الدروب السرية للدبلوماسية والتفتيش الدولي. وبدت الكذبة الكبرى وكأنها الحقيقة الكبرى. وكلنا يتذكر ذلك الرجل المحترم كولن باول وهو يحكي قصة أسلحة الدمار العراقية، مدعمة ببراهين من أفلام وصور أقمار صناعية، أمام أرفع منبر دولي.
في الوقت نفسه كان ضابط محترف في بيشمركة الاتحاد الوطني الكردستاني يشرح لي أسباب استحالة امتلاك صدام أسلحة دمار. كانت توضيحات علمية مقنعة وان كانت صعبة الفهم، لانها ذات طابع تخصصي. ثم انتهى الى القول: كاكا صدام عنده عزا عنده سخام.. غيره ماكو! هذا الضابط كان يعرف بينما تصر لورا الى اليوم ان بعلها بوش كان يجهل. وانا لست ممرودا منه وانما من حكمة «تهّام نفسه»!

الاطاحة بـ 329 مسؤولاً في وزارة الكهرباء بسبب "ضائعات الجباية"
15-نيسان-2026
حراك نيابي لملاحقة مستثمري المجمعات السكنية المتلكئة
15-نيسان-2026
العراق السابع عربيا بتصنيف الأساطيل البحرية لعام 2026
15-نيسان-2026
ترمب: نميل للذهاب إلى مفاوضات جديدة في باكستان
15-نيسان-2026
خفايا تأجيل اجتماع الحسم.. من يملك مفتاح قصر حكومة 2026؟
15-نيسان-2026
تقرير أمريكي حول العراق: الحرب الاقليمية تكشف هشاشة السيادة ويهدد بخيارات بين التقشف والانهيار
15-نيسان-2026
أزمة المولدات الأهلية في بغداد: صراع «التسعيرة الرسمية» واستقواء أصحاب المولدات على المواطن
15-نيسان-2026
أرنولد: رحلة التصفيات عززت الثقة بالمنتخب العراقي على إحراج المنتخبات الكبرى
15-نيسان-2026
إجراء احترازي لحماية مبابي في مباراة ريال مدريد وبايرن ميونخ
15-نيسان-2026
حق المواطن العراقي في نزاهة الإعلان التجاري
15-نيسان-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech