رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 1 حزيران( يونيو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2443

واشنطن تحاور بغداد حول مصير الوجود العسكري بالعراق والتحالف الدولي "ينسحب" من سادس قاعدة

الأربعاء - 8 نيسان( ابريل ) 2020

بغداد ـ موج أحمد
استمرارا للعمل في الاستراتيجية الاميركية الجديدة في العراق، بالاتفاق بين واشنطن وبغداد، يتواصل تقليص الوجود الأجنبي، بالانسحاب من سادس قاعدة عسكرية، غرب بغداد، وتسليمها للقوات العراقية.
وفي تلك الاثناء، كشف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، امس الثلاثاء، عن خوض حوارات مع الحكومة العراقية لحسم الوجود العسكري الأميركي في البلاد.
وقال بومبيو، في مؤتمر صحافي، إنه "سيتم بحث كل القضايا الستراتيجية في الحوار مع الحكومة العراقية، ومنها مستقبل الوجود العسكري الأميركي".
وأوضح بومبيو أن "الولايات المتحدة الأميركية مستعدة للعمل مع أي رئيس وزراء يخدم مصلحة الشعب العراقي".
وتابع، أن "الولايات المتحدة اقترحت إجراء حوار مع الحكومة العراقية في منتصف حزيران المقبل، في ظل تفشي وباء كورونا"، مؤكداً أنه "لا يجب أن يؤدي فيروس كورونا إلى الحد من قدرتنا على محاربة تنظيم داعش في العراق".
وأشار إلى أن "الولايات المتحدة الأميركية تسعى لأن تستمر علاقتها الجيدة مع العراق".
والاسبوع الجاري، زار السفير الأمريكي في بغداد ماثيو تولر، رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، الذي "رحب" بفتح حوار استراتيجي بين الحكومتين العراقية والأمريكية، بما يحقق مصالحهما المتبادلة وفي ظل القرارات والمستجدات في العراق والمنطقة. 
وقدم تولر لرئيس الوزراء، مقترح واشنطن لتحديد الوفد المفاوض، وموعد بدء المباحثات، وهو ما سبق للعراق ان اقترحه في رسائل ولقاءات متعددة. 
وتضمن اللقاء، التباحث في الملفات المشتركة، بما في ذلك مكافحة انتشار جائحة كورونا، وأهمية التعاون والتنسيق بين دول العالم للسيطرة على الفايروس، وحماية الأرواح من مخاطر الإصابة به.
ويبدو أن الولايات المتحدة الاميركية، لا تريد تعقيد خطوات الزرفي، في استكمال خطوات تشكيل حكومته، أو أنها أضحت تدشن "استراتيجية جديدة".
وتحاول واشنطن تحقيق توازن في العلاقات بين أمريكا وإيران، داخل العراق.
يشار إلى أن القوات العراقية تسلمت في شهر آذار الماضي، بشكل رسمي قاعدة القائم العسكرية على الحدود مع سوريا، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي منها، كذلك أعلنت قوات التحالف الدولي الشهر ذاته، سحب جنودها من قاعدة القيارة الجوية جنوبي الموصل وتسليمها إلى القوات العراقية.
وكانت قيادة العمليات المشتركة، لوّحت في وقت سابق من الاسبوع الجاري، باعتماد واشنطن وبغداد "آلية جديدة"، ضمن إطار مكافحة الارهاب.
وتقتضي هذه الاستراتيجية، بحسب خبراء ومسؤولين حكوميين، الانسحاب من أغلب القواعد العسكرية، مقابل نصب أربع منظومات (بارتريوت) الدفاعية (وسط البلاد، وغربا وشمالا).
ويأتي قرار التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد "داعش"، بتسليم قاعدة (أبو غريب) في ظل تواصل استهداف الوجود الأمريكي بالعراق، ونصب بطاريات باتريوت الدفاعية الامريكية، غرب وشمال البلاد.
وأعلنت قيادة العمليات المشتركة، امس الثلاثاء، أنها ستواصل تعاونها مع التحالف الدولي لمطاردة الجماعات المسلحة، مشيرةً إلى "اختلاف صيغ العمل ضمن الحالات التي تفرض على الواقع العراقي".
يشار الى ان قاعدة أبوغريب، سادس موقع عسكري عراقي، تنسحب منه قوات التحالف الدولي في الفترة الأخيرة، بعد أن تسلمت القوات العراقية الشهر الماضي قاعدتي "الحبانية" و"القائم" العسكريتين بمحافظة الأنبار، وقاعدتي "القصور الرئاسية" و"القيارة" بمحافظة نينوى، وقاعدة "كي وان" في كركوك.
وبينما يتواصل الانسحاب العسكري التدريجي من القواعد العراقية، لا يزال استهداف الوجود الأمريكي بالعراق، مستمرا، حيث استهدفت مؤخرا العديد من القواعد العسكرية والبعثات الدبلوماسية للولايات المتحدة، كان آخرها هجمات صاروخية، طالت الاثنين، شركات نفطية أمريكية في البصرة جنوب البلاد، الأمر الذي وصفه مراقبون بـ"التطور الخطر".
وكان لافتا إدانة القوى الشيعية للهجمات التي أثارت تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء الضربات، وما إذا كانت بداية فصل جديد لاستهداف المصالح الأمريكية، وتحديدا شركات النفط، أم إنها محاولة لجر واشنطن للرد؛ بغية إرباك الوضع السياسي والامني في البلاد.
ويعلق غانم العابد، مراقب سياسي، على الضربة الصاروخية الاخيرة، بأنها تحمل "مؤشرات خطيرة جدا، وهو أن السلطة بيد السلاح المنفلت، وأن الحكومة مهما أصدرت من بيانات تعقب أو ملاحقة، فهي غير قادرة على كبح جماح هذه الفصائل".
وأكد العابد أن "تبعات الضربة لن تؤثر على الناحية الأمنية فقط، وإنما على الجانب الاقتصادي للبلد؛ لأن هذه الشركات جاءت باتفاقيات مع الحكومة، ويعمل فيها الكثير من العراقيين، وإن انسحابها يؤثر بالضرورة على فرص العمل والإنتاج النفطي، ويعطي رسالة بأن بيئة العراق غير جاذبة للاستثمار".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي